Skip to main content

من مرمرة إلى أسطول الصمود.. أبرز محاولات كسر الحصار عن غزة

الخميس 2 أكتوبر 2025
يُعتبر "أسطول الصمود العالمي" أكبر محاولة بحرية لكسر الحصار عن غزة- رويترز

منذ اللحظات الأولى لفرض جيش الاحتلال الإسرائيلي حصاره على قطاع غزة في سبتمبر/ أيلول 2005، انطلقت محاولات تضامنية فلسطينية وأجنبية لكسر الحصار بأشكال متعدّدة، بينها أساطيل بحرية أبحرت من موانئ العالم باتجاه سواحل القطاع.

لكنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي أعاق هذه المحاولات لكسر الحصار على غزة، بل وقام بالاعتداء على السفن المشاركة في هذه الأساطيل مرتكبًا مجازر بحقّ المتضامين الموجودين على متنها.

ولعلّ أبرز هذه المحاولات، هي مبادرات "أسطول الحرية" التي أطلقها "تحالف أسطول الحرية"، الذي حاول الوصول إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه وإيصال المساعدات الإنسانية، قبل أن تتعرّض السفن المشاركة فيها لهجوم من القوات الإسرائيلية ومنعها من الوصول إلى قطاع غزة.

1- سفينة "مافي مرمرة"

ضمّ "أسطول الحرية الأول" 8 سفن تحمل مشاركين من نحو 40 دولة. ومن بين سفن الأسطول، السفينة "مافي مرمرة" التركية التي حملت على متنها أكثر من 500 ناشط ومتضامن أغلبهم أتراك.

وخلال الاعتداء الإسرائيلي على الأسطول، استشهد 10 أتراك ما أدى إلى تدهور العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وإسرائيل.

2- مبادرة سفينة "إستيل" الفنلندية

في أكتوبر/ تشرين الأول 2012، أرسلت الحملة السويدية لكسر الحصار على غزة السفينة الفنلندية "إستيل"، وعلى متنها 19 مشاركًا من بينهم 6 برلمانيين أوروبيين، حاملة شحنة من المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

لكنّ 5 سفن حربية تابعة للبحرية الإسرائيلية اعترضتها في 20 أكتوبر على بُعد 30 ميلًا في المياه الدولية، وصعد جنود الاحتلال إلى السفينة واقتادوها إلى ميناء أسدود، قبل أن يتمّ ترحيل من كانوا على متنها.

3- سفينة "ماريان"

كانت سفينة "ماريان" السويدية من ضمن 5 سفن شاركت في "أسطول الحرية الثالث" لمحاولة كسر الحصار على غزة عام 2015، لكنّها تعرّضت لهجوم من قوات الاحتلال على بُعد 100 ميل بحري من غزة وانقطع الاتصال بها.

ولاحقًا، أعلن جيش الاحتلال أنّه سيطر على السفينة واقتادها إلى ميناء أسدود، قبل ترحيل النشطاء العرب إلى الأردن والأوروبيين إلى بلدانهم، بينما جرى ترحيل الرئيس التونسي السابق محمد المنصف المرزوقي الذي كان على متنها إلى باريس.

4- "زيتونة" و"أمل"

بعد عام على حادثة سفينة "ماريان"، انطلقت سفينتا "زيتونة" و"أمل 2" من ميناء برشلونة الإسباني في مبادرة نسائية للإبحار نحو قطاع غزة. وشاركت حوالي 30 سيدة في الأسطول، وهن ناشطات من 20 دولة في العالم.

ولكنّ جيش الاحتلال كعادته، سيطر على سفينة "زيتونة" في عرض البحر الأبيض المتوسط، قبل وصولها قطاع غزة، واقتادت المشاركات فيها إلى ميناء أسدود قبل ترحيلهنّ إلى بلدانهن.

5- أسطول "مستقبل عادل لفلسطين"

21 يوليو/ تموز 2018، انطلقت من ميناء باليرمو في صقلية، أسطول "من أجل مستقبل عادل لفلسطين"، المؤلف من سفين "عودة" و"حرية" و"فلسطين"، التي حملت 45 ناشطًا من نحو 15 دولة.

وبعد ثمانية أيام، تمكّنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي من السيطرة على السفن الثلاثة في المياه الدولية، واعتقلت كل من كانوا على متنها، واقتيدت السفن إلى ميناء أسدود، ليتمّ ترحيل جميع النشطاء خارج إسرائيل باستثناء إسرائيليين كانا ضمن المتضامنين.

6- سفينة "مادلين"

أبحرت سفينة "مادلين" في مطلع يونيو/ حزيران 2025 من ميناء كاتانيا الإيطالي، وعلى متنها 12 ناشطًا من جنسيات مختلفة بينهم الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ، بالإضافة إلى شحنة "رمزية" من المساعدات الإنسانية الضرورية، في رسالة تحدٍ للحصار ولفت الانتباه إلى معاناة سكان غزة.

وفي صباح 9 يونيو، اعترضت قوات البحرية الإسرائيلية السفينة في المياه الدولية، واحتجزوا كل من كان على متنها، قبل اقتيادها إلى ميناء أسدود، وترحيل النشطاء على متنها إلى بلادهم.

7- سفينة "حنظلة"

وبعد إبحار مادلين بشهر، انطلق نحو 15 ناشطًا على متن سفينة "حنظلة" لكسر الحصار على غزة.

وسيطرت قوات الاحتلال على السفينة "حنظلة" على مقربة من شواطئ القطاع، حيث تعرّض أحد الناشطين من الجنسية الأميركية لعنف جسدي من قبل قوات الاحتلال التي اقتادت الناشطين إلى ميناء أسدود فدائرة الهجرة الإسرائيلية قبل ترحيلهم.

8- "أسطول الصمود العالمي"

يُعتبر "أسطول الصمود العالمي" أكبر محاولة بحرية لكسر الحصار عن غزة، منذ انطلاق المحاولات العالمية التضامنية مع قطاع غزة في مواجهة الحصار الإسرائيلي المفروض عليه منذ أكثر من 20 عامًا.

ويضمّ الأسطول أكثر من 50 سفينة على متنها آلاف النشطاء والبرلمانيين والمتضامين من أكثر من 44 دولة حول العالم، في مؤشر على تراكم العمل والتضامن الإنساني العالمي مع القطاع الفلسطيني الذي يُواجه حرب إبادة جماعية مستمرّة منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

ويُواصل "أسطول الصمود العالمي" طريقه نحو غزة، رغم اعتراض الاحتلال عددًا كبيرًا من سفنه، واعتقال عدد من ناشطيه في مسعى لترحيلهم إلى بلدانهم.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة