الأحد 18 أكتوبر / أكتوبر 2026
Close

من هو المستوطن الذي يقود حملات سرقة الزيتون في الضفة الغربية؟

من هو المستوطن الذي يقود حملات سرقة الزيتون في الضفة الغربية؟

شارك القصة

نحو 14,600 شجرة تعرضت لاعتداءات خلال سبتمبر/أيلول الماضي - غيتي
نحو 14,600 شجرة تعرضت لاعتداءات خلال سبتمبر/أيلول الماضي - غيتي
نحو 14,600 شجرة تعرضت لاعتداءات خلال سبتمبر/أيلول الماضي - غيتي
الخط
يتحول موسم قطاف الزيتون في الضفة الغربية إلى موسم من القيود والاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين وأشجارهم ومحاصيلهم.

يبدأ الفلسطينيون في أكتوبر/ تشرين الأول من كل عام موسم قطاف الزيتون، الذي يمثل تقليدًا راسخًا في المجتمع الفلسطيني ومصدرًا أساسيًا للرزق، لكن الموسم يتحول في الضفة الغربية المحتلة إلى مناسبة تتصاعد خلالها اعتداءات المستوطنين على المزارعين والأشجار والأراضي.

وتعد شجرة الزيتون جزءًا أساسيًا من الذاكرة الفلسطينية، وتوجد في فلسطين أشجار معمرة يعود عمر بعضها إلى آلاف السنين، بينها شجرة في قرية الولجة القريبة من القدس وبيت لحم، يقدّر عمرها بأكثر من 5 آلاف عام.

ومع بدء موسم القطاف، تتصاعد الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين، فيما يفرض جيش الاحتلال قيودًا على وصولهم إلى أراضيهم ومزارعهم، ويمنع أحيانًا الأهالي من الوصول إلى حقولهم وقطف ثمار الزيتون.

قيود على المزارعين وحماية للمستوطنين

وتظهر مشاهد من بلدة بيتا جنوب نابلس جنود الاحتلال وهم يمنعون الأهالي من قطف ثمار الزيتون، في وقت يسمح فيه الجيش للمستوطنين بالوصول إلى الأراضي ويحميهم.

وتقول هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إن نحو 14,600 شجرة تعرضت لاعتداءات خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي، في إطار مئات الانتهاكات والاعتداءات التي طالت الفلسطينيين وأراضيهم وأشجارهم.

وتشمل الاعتداءات إحراق أشجار الزيتون وتخريبها، إضافة إلى سرقة المحاصيل، فيما تظهر مشاهد إحراق أشجار الزيتون في بلدة دير شرف غرب نابلس.

لا تقتصر الاعتداءات على إتلاف الأشجار، إذ تطال أيضًا ثمار الزيتون التي يعمل الفلسطينيون على قطافها خلال الموسم.

وفي هذا السياق، برز اسم المستوطن إليشع يارد، الذي دعا عبر صفحته على منصة "إكس" إلى افتتاح موسم قطف الزيتون، مهاجمًا ناشطي السلام الذين يقفون إلى جانب المزارعين الفلسطينيين، ووصفهم بـ"الفوضويين".

ويُعرف يائير بأنه أحد الوجوه العلنية لحركة "شباب التلال"، كما ارتبط اسمه بوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وسبق أن تناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت" نشاطه في الضفة الغربية في مقال حمل عنوان "ملك التلال الذي يعيد رسم الضفة الغربية".

وبحسب ما ورد في التقرير، يؤمن يائير برفض الحدود السياسية والقانونية القائمة والمضي في السيطرة على الأرض، وينشط في تنظيم بؤر استيطانية تربط المستوطنات وتقطع التواصل الجغرافي بين المناطق الفلسطينية.

من كروم الفلسطينيين إلى معصرة المستوطن

ومع بداية موسم الزيتون، دعا يائير المستوطنين إلى قطف الزيتون وعصره محليًا في مستوطنة تومر في الضفة الغربية.

وبحسب ما قاله يائير سابقًا، كان المستوطنون يأتون إلى معصرته بنحو 10 كيلوغرامات من الزيتون، قبل أن ترتفع الكمية، عقب دعواته المتكررة إلى القطف، إلى نحو 160 كيلوغرامًا، وفق قوله.

وتشير هذه الوقائع إلى مسار يبدأ باقتحام كروم فلسطينية تحت حماية جيش الاحتلال وقطف ثمار أشجار الزيتون، وصولًا إلى نقل المحصول وعصره في معاصر يديرها المستوطنون.

وأثارت الاعتداءات على المزارعين الفلسطينيين وأشجار الزيتون تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

ووصفت رولا جبريل ما يجري بأنه "إرهاب"، وقالت إن حرق أشجار الزيتون في الضفة الغربية يمثل حملة ممنهجة لطرد الفلسطينيين من أراضيهم، معتبرة أن الاعتداء يستهدف الممتلكات والهوية والذاكرة والبقاء.

من جهته، قال إيهاب حسن إن الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية تتصاعد، معتبرًا أن استمرارها من دون عقاب رادع يعكس، بحسب تعبيره، "إرهابًا مدعومًا من الدولة".

وتساءلت سوندرا دارجن عن أصول المستوطن إليشع يارد، فيما قال الدكتور أليكس إن الاحتلال سينتهي كما انتهت احتلالات سابقة، معتبرًا أن سرقة أشجار الزيتون لن تمنع نهايته.

ويبقى موسم الزيتون بالنسبة إلى الفلسطينيين أكثر من موسم زراعي، إذ يرتبط بالأرض والذاكرة والهوية، فيما يواجه المزارعون خلال فترة القطاف قيودًا واعتداءات تستهدف وصولهم إلى أراضيهم وحماية محاصيلهم.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
تغطية خاصة