الجمعة 10 أبريل / أبريل 2026
Close

من يحيى الفخراني إلى خالد تاجا.. 20 نجمًا صنعوا مجد الدراما التلفزيونية العربية

من يحيى الفخراني إلى خالد تاجا.. 20 نجمًا صنعوا مجد الدراما التلفزيونية العربية محدث 07 مارس 2026

شارك القصة

لمع العديد من النجوم العرب في مسلسلات تلفزيونية وتركوا بصمات لا تُنسى
لمع العديد من النجوم العرب في مسلسلات تلفزيونية وتركوا بصمات لا تُنسى- العربي 2
لمع العديد من النجوم العرب في مسلسلات تلفزيونية وتركوا بصمات لا تُنسى- العربي 2
الخط
قائمة تضم 20 من أبرز نجوم الدراما التلفزيونية العربية الذين رسخوا حضورهم في الذاكرة الجماعية بأدوار خالدة امتدت من مصر إلى سوريا والخليج.

يُشكّل التمثيل جسرًا بين المتخيّل والواقع؛ وفيه يحوّل الممثل المتمكن النصّ الصامت إلى نبض وحركة وصوتٍ.

تاريخيًا، تأثّر العرب بالثقافة اليونانية، وبالفنون الأوروبية حديثًا، فمعظم من أسّسوا للفن العربي مطلع القرن العشرين سافروا ودرسوا في الغرب. وبفضل المسرح، ازدهر التمثيل العربي في بدايات القرن الماضي، ثم حدثت نقلة نوعية مع المسلسلات الإذاعية، وبعدها مع انتشار التلفزة العربية في ستينيات القرن الماضي.

ومع أنّ مركزية الدراما العربية بقيت في مصر، إلا أنّ المسلسل التلفزيوني اشتهر أيضًا في دول عربية عدة مثل سوريا ولبنان والخليج والمغرب العربي، وتعلّق الجمهور العربي بها وبأبطالها.

ولعقود طويلة، أصبح التلفزيون جزءًا حميمًا من بيوتنا، وصديقًا لكل أسرة، ومصدرًا للونس في برد الشتاء والسمر في ليالي الصيف. وظلّ يحتل موقع الصدارة في صالة كل بيت، لتصبح المسلسلات موعدًا للألفة ولمّة العائلة، وبفضلها توطّدت العلاقات الأسرية، وارتبطت في الذاكرة بأجمل اللحظات.


أبرز نجوم الدراما التلفزيونية العربية


تستعرض هذه الحلقة من برنامج "عشرون" الذي يعرض عبر "العربي2" ومنصّة "العربي بلس"، قائمةً من عشرين ممثلًا عربيًا لمعوا في الدراما التلفزيونية، اختارهم متخصّصون وصحافيون وفق معايير الموهبة، والتأثير الجماهيري، والجودة الفنية، ورسوخ الأعمال في ذاكرة الأجيال.
عشرون أبرز نجوم الدراما
لمشاهدة الحلقة الكاملة من "عشرون"، يرجى الضغط هنا.

1- يحيى الفخراني

على مدار عقود، ظلّ يحيى الفخراني الممثل التلفزيوني الأشهر، والوجه المألوف في كل بيت عربي، وخصوصًا في شهر رمضان.

برع يحيى الفخراني في المسرح والسينما والإذاعة والفوازير والكارتون والدبلجة. وتبقى تجربته في التلفزيون هي الأكثر تأثيرًا عند الناس.

درس الطب، غير أنّ غواية التمثيل دفعته إلى ترك مهنته طبيبًا والتفرّغ للفن. وقدّم عشرات المسلسلات المؤثرة والأدوار المتنوّعة، وحقّق شهرته الكبيرة عبر شراكته مع أسامة أنور عكاشة في أعمال مثل "ليالي الحلمية" و"زيزينيا".

وترك يحيى الفخراني إرثًا فنيًا بفضل بصمة صوت هادئة، وأداء مرن، وإحساس عميق بروح كل شخصية يقدّمها.


2- بسّام كوسا

بسّام كوسا ابن حلب، مدينة الفن والطرب، وقد سبقه التمثيل إلى الشهرة قبل أن يصبح فنانًا تشكيليًا.

لا يذهب كوسا إلى الشخصية انطلاقًا مما هو متوقّع أو رائج عنها، بل يعيد اكتشافها ويمسك بروحها وتفاصيلها الخفية.

ولأكثر من أربعين عامًا، برع في لعب الأدوار المركّبة، وقدّم نماذج متنوّعة للشرير بأسلوب يدفع المشاهد إلى تصديقه، بل إلى التعلّق به أحيانًا أكثر من غيره.

ويفضّل بسّام كوسا الأعمال الاجتماعية والواقعية، ومواجهة اللحظة الراهنة، أكثر من الدراما التاريخية. ومن أشهر أدواره: الإدعشري في "باب الحارة"، والمخرز في "ليالي الصالحية"، وأبو عمر في "أحلام كبيرة"، ونجيب في "الفصول الأربعة"، وأحمد في "خان الحرير".


3- نور الشريف

تخرّج نور الشريف من معهد الفنون المسرحية، وكان الأول على دفعته، وعمل أستاذًا قبل أن يتفرّغ للتمثيل.

وامتلك نور الشريف، واسمه الحقيقي محمد جابر، موهبة استثنائية حقّقت له النجومية في المسرح والسينما والتلفزيون على السواء.

وكان بارعًا في امتلاك مفاتيح كل شخصية يقدّمها، ويعرف كيف يقدّمها للناس من دون زيادة أو نقصان.

شارك نور الشريف في الدراما التلفزيونية منذ بداياتها، وظلّ على مدار نصف قرن حاضرًا على الشاشة الصغيرة، تاركًا إرثًا لا يُنسى في أعمال مثل "مارد الجبل"، و"هارون الرشيد"، و"عمر بن عبد العزيز"، و"لن أعيش في جلباب أبي".


4- خالد تاجا

كأنّ التمثيل وُجد في جينات خالد تاجا بالفطرة. ففي ملامحه وصوته وأدائه، تحضر روح البيوت العتيقة وحكايات الناس والأجداد.

برع خالد تاجا في الأدوار المركّبة والمليئة بالدراما، ولم ينحصر في شكل أو قالب، بل جعل التنويع أسلوبه، فبدا مقنعًا في كل ما قدّمه.

اشتغل تاجا في الأعمال التاريخية والمعاصرة، والتراجيدية والكوميدية، باللغة الفصحى والدارجة. وقدّم دور الأب في كل تنويعاته، وظلّ حضوره راسخًا في ذاكرة المشاهد عبر أعمال مثل "أسرار المدينة"، و"الفصول الأربعة"، و"التغريبة الفلسطينية".


5- عبد الحسين عبد الرضا

يمثّل عبد الحسين عبد الرضا المدرسة الأكبر في تاريخ التمثيل في الكويت والخليج.

درس الطباعة في مصر وألمانيا، وأنشأ مطابع خاصة به، لكنّ التمثيل ظلّ عشقه الأول.

وتتلمذ على يد الرائد المسرحي زكي طليمات، وهضم جيدًا المدرستين المصرية والسورية في الدراما.

مزج أسلوب "بوعدنان" بين الكوميديا والتراجيديا والغناء والحضور الجسدي، وغالبًا ما كان يكتب مسلسلاته لنفسه. واستثمر في ثنائيات ناجحة مع رفاق دربه، خصوصًا سعد الفرج، وخالد النفيسي، وسعاد عبد الله، وحياة الفهد.

ولقرابة ستين عامًا، حافظ عبد الحسين عبد الرضا على مكانته عبر مسلسلات مثل "درب الزلق"، و"زمن الإسكافي"، و"سوق المقاصيص"، قبل أن تكرّمه الكويت بإطلاق اسمه على أحد مسارحها.


 6- عبد الله غيث

يملك عبد الله غيث تكوينًا فريدًا وملامح تتّسم بالصلابة، تعكس وسامة خاصة وشخصية متميّزة.

درس المسرح على يد شقيقه الأكبر حمدي غيث، وأصبح أحد فرسان المسرح القومي بالتوازي مع نجوميته في التلفزيون.

أجاد اللغة الفصحى بطلاقة واقتدار، كما برع في الأداء باللهجة الصعيدية ولهجة الفلاحين.

وكان مسلسل "هارب من الأيام" نقطة انطلاقه تلفزيونيًا عام 1963، وتلته عشرات الأعمال، أشهرها "المال والبنون" و"ذئاب الجبل". وفي السينما، قدّم دوره الأيقوني حمزة في فيلم "الرسالة"، لكنّ اسمه ظلّ متصدرًا الشاشة الصغيرة على مدار ثلاثين عامًا.


7- محمود مرسي

يلتقي نبل الإنسان وموهبة الفنان في شخصية محمود مرسي.

فهو فنان قدير يجيد الإمساك بالشخصية من الداخل، والتعبير بالنظرات وخلجات الروح، لا باللسان والكلام فقط.

ولم يمثّل من أجل الشهرة أو المال، وإنما لإيمانه بالمعنى والقيمة. وبسبب ثقافته الواسعة، ودراسته الفلسفة، وإجادته أكثر من لغة، كان شديد الانتقاء لكل دور يقدّمه.

وبعد تجربة زواج قصيرة من الفنانة سميحة أيوب، عاش بعيدًا عن الأضواء، مكتفيًا بانتقاء أدواره في أعمال مميّزة مثل "زينب والعرش"، و"العائلة"، و"رحلة أبو العلا البشري".


8- عادل إمام

عادل إمام هو الظاهرة الأكبر في تاريخ التمثيل العربي طوال نصف قرن.

هو نجم الشباك الأول، وأيقونة المسرح الكوميدي، ومن أجله كانت تُكتب الأفلام والمسرحيات والمسلسلات.

وتربّع على القمة، ولا سيما في المسرح والسينما، بينما بقي حضوره التلفزيوني أقل نسبيًا مقارنة برصيده الكبير في الوسائط الأخرى.

ومع ذلك، استفاد التلفزيون من نجوميته الطاغية، فتألّق في "أحلام الفتى الطائر" ثم "دموع في عيون وقحة".

وبعد ربع قرن من الابتعاد عن الشاشة الصغيرة، عاد وقدّم نحو ثمانية مسلسلات متباينة المستوى، أشهرها "فرقة ناجي عطا الله"، وآخرها "فلانتينو"، قبل أن يتوارى عن الأنظار ويعتزل التمثيل.


9- صلاح السعدني

بفضل ارتباطه بشقيقه الأكبر، الكاتب والصحافي محمود السعدني، بدا صلاح السعدني صوت المثقّف والعقل والحكمة والضمير.

ويمثّل أداؤه نموذجًا للسهل الممتنع، بلا مبالغة ولا تشنّج، وإنما بمهارة تامة في تقمّص الشخصيات المصرية التي تتحدّى الشر والفساد والتفاهة.

شارك صلاح السعدني في أعمال كثيرة مهمة للكاتب أسامة أنور عكاشة، أبرزها "ليالي الحلمية" بدور العمدة سليمان الغانم، و"آرابيسك" بشخصية حسن النعماني.

ولم يهتم بالنجومية بقدر ما راهن على القيمة، فاكتسب مكانته شيئًا فشيئًا بفضل الصدق والتلقائية وحب الجمهور واحترامه له.


10- أيمن زيدان

بعد محاولات بائسة بين كلية الحقوق وكلية التجارة، وجد أيمن زيدان طريقه في معهد الفنون المسرحية.

وساهم في إحداث نقلة نوعية في الدراما السورية عبر مسلسلات خرجت من سوريا إلى العالم العربي كله، وأوّلها "نهاية رجل شجاع" عن رواية حنا مينا.

وفي الكوميديا، حقّق أعمالًا جماهيرية ما زالت حاضرة إلى اليوم، مثل "جميل وهناء" و"يوميات مدير عام".

وعلى مدى عقود، قدّم أيمن زيدان مختلف الأدوار، سواء بالفصحى أو اللهجة المحكية، ليصبح أحد فرسان الدراما السورية في عصرها الذهبي.


11- محمود عبد العزيز

برغم توهّجه السينمائي، ترك محمود عبد العزيز بصمة مهمة أيضًا في الدراما التلفزيونية.

فهو ابن الإسكندرية الذي لم يدرس التمثيل، لكنّه فرض موهبته متفوّقًا على معظم أبناء جيله.

وبعيدًا عن السينما، أعاد اكتشاف نفسه في مسلسلات مهمة، أهمها وأشهرها "رأفت الهجان".

وفي هذا العمل، قدّم عبد العزيز دوره الأيقوني، وشكّل المسلسل علامة فارقة في تاريخ الدراما العربية وفي مسيرته الفنية. ومن مسلسلاته المعروفة أيضًا "الدوامة"، و"مبروك جالك ولد"، و"البشاير"، و"جبل الحلال"، و"محمود المصري".


 

12- دريد لحام

درس دريد لحّام الكيمياء، وقد ألهمه هذا العلم كيف يصنع توليفة النجاح عبر مزج المأساة بالسخرية، والأغنية بالرقصة، والفلكلور بالواقع المعيش.

وكانت شهرته الأساسية في المسرح، لكنه نجح أيضًا في التلفزيون، وظلّ اسمه حاضرًا لسبعة عقود في أعمال مثل "مقالب غوار"، و"صحّ النوم"، و"أحلام أبو الهنا"، و"أيام الولدنة".

وغوار الطوشة هي شخصيته الأشهر، لكنه أيضًا أبو الهنا وشخصيات أخرى كثيرة عبّر فيها عن الواقع السوري بكل تعقيداته وأحلامه وهزائمه.


13- جمال سليمان

منذ طفولته، عمل جمال سليمان في مهن عدة، واختزن في ذاكرته البصرية عشرات الحكايات والشخصيات.

انضمّ إلى مسرح الهواة، وبدأ رحلة الصعود من الصفر. وبفضل تفوّقه في معهد الفنون المسرحية، أُرسل في بعثة إلى بريطانيا.

انتقل من المسرح إلى الدراما، وقدّم أدوارًا لا تُنسى في مسلسلات مثل "خان الحرير"، و"الفصول الأربعة"، و"ملوك الطوائف"، و"التغريبة الفلسطينية".

كما استثمر نجاحه في الدراما السورية ليفرض نفسه نجمًا في الدراما المصرية، فقدم أعمالًا ناجحة منها "أفراح إبليس"، و"الاختيار"، و"أفراح القبّة".


14- تيم حسن

لم ينتظر تيم حسن طويلًا حتى يصبح رقمًا صعبًا في الدراما العربية.

في بداياته، قدّمه المخرج حاتم علي بطلًا في ثلاثيته الأندلسية، حيث جسّد شخصية محمد بن أبي عامر في "ربيع قرطبة"، والمعتمد بن عباد في "ملوك الطوائف".

وبرع في أداء الأدوار التاريخية وفي تجسيد السير الذاتية أيضًا، فقدّم شخصية الشاعر نزار قباني في مرحلة شبابه، ثم حقّق شهرة مصرية وعربية واسعة بأدائه المؤثر لشخصية "الملك فاروق".

وكسر تيم حسن النمط باختيار أدوار لا تعتمد بالضرورة على وسامته، كما في "أسعد الوراق"، فضلًا عن حضوره اللافت في المسلسلات العربية المشتركة، حيث شكّل "الهيبة" علامة فارقة في هذا المجال.


15- محمد مفتاح

محمد مفتاح ممثل مغربي من العيار الثقيل، أثبت جدارته بين التلفزيون والسينما والمسرح.

تأثّر بنشأته في بيئة فقيرة في الدار البيضاء، ثم كانت المأساة الكبرى حين رأى في طفولته مقتل والدته برصاص الاحتلال الفرنسي.

واشتهر عربيًا من خلال مشاركته المهمة في ثلاثية الأندلس لحاتم علي: "صقر قريش"، و"ربيع قرطبة"، و"ملوك الطوائف".

كما شارك في أعمال سورية أخرى مثل "بقعة ضوء"، وفي حلقة من "الفصول الأربعة"، إضافة إلى ظهوره في بعض الأعمال المصرية، منها "باب الخلق" و"مأمون وشركاه"، فضلًا عن مشاركته في فيلم "الرسالة" مع مصطفى العقاد.


16- سلّوم حدّاد

سلّوم حدّاد ممثل صاحب كاريزما خاصة. وقد لُقّب بـ"فارس الدراما العربية" بسبب براعته في الأدوار التاريخية، وأشهرها "الزير سالم" و"أبو الطيب المتنبّي".

كما جسّد شخصية نزار قباني في النصف الثاني من عمره، ولعب دور سعيد في مسلسل "عاد إلى حيفا" عن قصة غسان كنفاني.

ولم يكتف بنجوميته الكبيرة في التلفزيون، وإنما جرّب حظّه أحيانًا في الإخراج، إضافة إلى مشاركاته في عدد من الأفلام السورية والمصرية، منها "صرخة نملة".

وسلّوم حدّاد واحد من أبرز نجوم الدراما السورية وأكثرهم غزارة، برصيد لا يقل عن مئة وعشرين مسلسلًا، من أهمها "حمّام القيشاني"، و"الفوارس"، و"رسائل الحب والحرب"، و"تخت شرقي".


17- عابد فهد 

وُلد عابد فهد في أسرة فنية، فوالده هو الفنان جورج فهد، وشقيقه هو المخرج عامر فهد.

وشقّ ابن اللاذقية طريقه إلى الشهرة مبكرًا عبر مسلسل "مرايا" في ثمانينيات القرن الماضي، ثم تحقّقت شهرته العربية الحقيقية مع دراما التسعينيات وأعمال مثل "حمّام القيشاني" و"الزير سالم".

وتجاوز عابد فهد فكرة البطولة الجماعية السائدة في الدراما السورية، وتمكّن من تقديم أعمال ترتكز على بطولته، سواء في أعمال سورية أو عربية مشتركة.

ويتميّز بالحساسية والبحث الدائم عن مناطق جديدة لإثبات تفرّده، وهو ما ظهر في مسلسلات مثل "هدوء نسبي"، و"الولادة من الخاصرة"، و"أسمهان"، و"الظاهر بيبرس"، و"أهل الغرام".


18- إياد نصّار

إياد نصّار هو النجم الأردني الأكثر شهرة عربيًا.

لعب الحظ دورًا إيجابيًا في مسيرته حين دخل الدراما المصرية، وصار واحدًا من نجومها عبر أعمال مهمة مثل "الجماعة"، و"موجة حارة"، و"حارة اليهود".

واتّسم نصّار بالذكاء الفني من خلال دقة اختياره وتنويع أدواره، وعرف كيف يستثمر نجاحه في أعمال عربية مهمة مثل "أبناء الرشيد"، و"الاجتياح"، و"الحجّاج".

ولا يكتفي إياد نصّار بوسامته، وإنما يبحث دائمًا داخل الشخصية، ويفضّل المساحات المعقّدة والمركّبة في النفس البشرية، ما رسّخ له مكانة ثابتة بين نجوم الصف الأول.


 19- محمود سعيد

لو نشأ الفنان محمود سعيد في بيئة أكثر استقرارًا وأمانًا، لكان له شأن آخر ربما، لكنه دفع ثمن كونه فلسطينيًا مسكونًا بمأساة وطنه.

في السابعة من عمره، عاش النكبة، فانتقل مع أهله للعيش في مدينة صيدا اللبنانية. وبسبب وفاة والده المبكرة، دخل "دار الأيتام الإسلامية"، ثم التحق بمدارس "الأونروا"، لتصبح اللغة العربية بعد ذلك طوق نجاته الوحيد.

تميّز محمود سعيد بصوت رخيم لا تخطئه الأذن، فمثّل ودبلج في أهم الأعمال على تلفزيون لبنان.

وعُرف بشخصية الفارس البدوي، واشتهر عربيًا بدور خالد بن الوليد في فيلم "الرسالة" لمصطفى العقاد، كما ظلّ حضوره جزءًا من ذاكرة جيل كامل تابع بدايات الدراما التلفزيونية العربية وتحوّلاتها.


20- قصي خولي

ينتمي قصي خولي إلى جيل الألفية الجديدة في الدراما السورية، الذي استفاد من انتشار الفضائيات في أواخر تسعينيات القرن الماضي.

وانطلقت شهرته مع دور "رامي" ابن دريد لحّام في مسلسل "عائلتي وأنا" للمخرج حاتم علي، ثم برزت موهبته في تجسيد أدوار متنوّعة، ليغدو واحدًا من أهم الممثلين الشباب في سوريا.

من أهم أعماله التلفزيونية "الولادة من الخاصرة"، و"أحلام كبيرة"، و"أشواك ناعمة"، و"غزلان في غابة ذئاب".

ويملك قصي خولي حضورًا متوهّجًا ومتمرّدًا، وقد نجح أيضًا في الدراما العربية المشتركة، لكنّ أدواره في المسلسلات السورية المحلية تبقى الأكثر رسوخًا في ذاكرة الجمهور السوري والعربي.


في المحصّلة، لا تختصر هذه الأسماء تاريخ الدراما العربية كلّه، لكنها تضيء على وجوه صنعت مجد الشاشة الصغيرة، ورسّخت حضورها في وعي الجمهور عبر أدوار تجاوزت الترفيه إلى التعبير عن تحوّلات المجتمع وأسئلته وآلامه. ومن هنا، تبدو العودة إلى هؤلاء النجوم استعادةً لزمن تلفزيوني كامل، وإعادة تذكير بما أنجزته الدراما العربية حين امتلكت النص القوي، والممثل الموهوب، والقدرة على مخاطبة الناس بصدق. وهي أيضًا الزاوية التي ينطلق منها برنامج "عشرون" في إعادة قراءة ذاكرة النجومية العربية على الشاشة.
تابع القراءة

المصادر

العربي 2