لا تشكل العملية الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مضيق هرمز قبل أن يتراجع عنها سابقة تلجأ فيها الولايات المتحدة إلى القوة لضمان حرية الملاحة في الممرات الحيوية.
فبين عملية “مشروع الحرية” التي أعلنها دونالد ترمب، وعملية “إرنست ويل” التي أطلقها رونالد ريغان قبل نحو أربعة عقود، يتكرر نمط أميركي في إدارة الصراع، يقابله سلوك إيراني يكاد يكون ثابتًا.
المشهد الراهن في مضيق هرمز يعيد إلى الأذهان ما جرى خلال “حرب الناقلات” في ثمانينيات القرن الماضي، حين تحولت السفن التجارية إلى أهداف مباشرة، وتعرضت نحو 200 ناقلة لهجمات متكررة.
آنذاك، اعتمدت إيران على الألغام البحرية والزوارق السريعة والصواريخ لفرض نفوذها وتعطيل صادرات النفط، في سيناريو يبدو قريبًا من تطورات اليوم.
بين “إرنست ويل” و“مشروع الحرية” تاريخ يتكرر
وفي عام 1987، طلبت الكويت حماية أميركية لناقلاتها، لتستجيب واشنطن بإعادة تسجيل 11 ناقلة تحت علمها، ونشر نحو 30 سفينة حربية لمرافقتها ضمن عملية “إرنست ويل”.
لكن التصعيد بلغ ذروته عندما اصطدمت الفرقاطة الأميركية “يو إس إس صامويل بي. روبرتس” بلغم إيراني، ما دفع الولايات المتحدة إلى تنفيذ عملية “فرس النبي”، التي استهدفت منشآت وسفنًا إيرانية.
وشهدت تلك المرحلة أيضًا واحدة من أكثر الحوادث مأساوية، حين أسقط الطراد الأميركي “يو إس إس فينسنس” طائرة مدنية إيرانية عام 1988، ما أدى إلى مقتل 290 شخصًا.
في المقابل، تكبدت واشنطن خسائر بعد استهداف الفرقاطة “يو إس إس ستارك” عن طريق الخطأ من قبل طائرة عراقية، ما أسفر عن مقتل 37 بحارًا.