تجددت، اليوم السبت، المواجهات بين مئات الشبان الراغبين في الهجرة غير النظامية وعناصر الأمن المغربي عند معبر بني أنصار الحدودي المؤدي إلى مدينة مليلية الخاضعة للإدارة الإسبانية.
ويأتي ذلك في وقت تتواصل فيه عمليات عودة آلاف المهاجرين من مدينة سبتة إلى المغرب بعد موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية.
وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون ووسائل إعلام محلية مواجهات بين الشبان وقوات الأمن، فيما أفاد موقع "هبة بريس" المغربي بأن الاشتباكات اندلعت إثر محاولة جماعية لاقتحام المعبر، ما أسفر عن وقوع إصابات في صفوف الطرفين، إلى جانب توقيف نحو 50 شخصWا.
آلاف عادوا طوعًا
وأغلق معبر بني أنصار الرابط بين المغرب ومليلية لليوم الثاني على التوالي، الأمر الذي تسبب في تعطيل حركة المسافرين، ولا سيما أفراد الجالية المغربية المقيمين في الخارج.
في المقابل، أفادت مصادر أمنية إسبانية بأن أكثر من 53 ألف مهاجر غير نظامي عادوا طوعًا من مدينة سبتة إلى المغرب، فيما لا تزال السلطات الإسبانية تواصل عمليات إعادة من تبقى داخل المدينة.
رغم المخاطر الكبيرة.. أفواج من المهاجرين يعبرون الحدود المغربية برًا وبحرًا ويصلون مدينة سبتة#أنا_العربي pic.twitter.com/QgTgPWnUB5
— AlarabyTube - العربي تيوب (@AlarabyTubeTv) July 31, 2026
ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية "إفي" عن المصادر أن الشرطة الوطنية والمحلية، بمساندة وحدات من الجيش، تواصل إبلاغ المهاجرين الموجودين في مناطق مختلفة من سبتة بضرورة العودة إلى المغرب، فيما كثفت إجراءاتها الأمنية لرصد الرافضين للعودة الطوعية ونقلهم إلى معبر تراخال الحدودي لاستكمال إجراءات إعادتهم.
وكانت الحكومة الإسبانية قدرت في البداية عدد الذين دخلوا سبتة بنحو 50 ألف شخص، بينما رفعت سلطات المدينة العدد إلى قرابة 60 ألفًا، قبل أن تعلن وزارة الداخلية الإسبانية عودة عشرات الآلاف منهم إلى المغرب.
الموت غرقًا
وسبق أن تدخلت السلطات الإسبانية في 30 تموز / يوليو لمنع أكثر من 800 مهاجر من السباحة من سواحل مدينة الفنيدق المغربية باتجاه سبتة، قبل أن تتطور الأحداث إلى أكبر موجة عبور جماعي تشهدها المدينة خلال سنوات، ما دفع مدريد إلى إرسال تعزيزات عسكرية وأمنية إلى المنطقة.
وبحسب السلطات الإسبانية، لقي عدد من المهاجرين حتفهم غرقًا أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة سباحة، فيما توفي آخرون خلال تدافع قرب الحاجز الحدودي. وارتفع عدد الجثامين التي انتشلتها السلطات في الجانب الإسباني إلى 57، بينما تتواصل عمليات البحث وسط مخاوف من وجود ضحايا آخرين.
ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من السلطات المغربية بشأن حصيلة الضحايا أو أعداد المهاجرين الذين عادوا من سبتة أو شاركوا في محاولات العبور، في حين لا تزال محاولات الوصول إلى كل من سبتة ومليلية مستمرة رغم الإجراءات الأمنية المشددة.