مهاجمة السفينة "مادلين" تتفاعل.. فتح تحقيق ضد نتنياهو في إسبانيا
فتح القضاء الإسباني تحقيقًا جنائيًا ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير خارجيته جدعون ساعر، ومسؤولين عسكريين بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، على خلفية الهجوم على السفينة "مادلين" في يونيو/ حزيران الماضي.
وانتهت رحلة سفينة أسطول الحرية "مادلين" إلى قطاع غزة، في التاسع من يونيو/ حزيران الفائت قبل أن تتمكن من بلوغ وجهتها النهائية، وذلك عقب اعتراض الجيش الإسرائيلي لها على بُعد كيلومترات من شواطئ القطاع، واقتيادها إلى ميناء أسدود، واعتقلت 12 ناشطًا دوليًا كانوا على متنها، وفي اليومين التاليين، أبعدت إسرائيل 4 ناشطين وقّعوا على تعهد بعدم العودة إلى إسرائيل، فيما رفض الثمانية الباقون التوقيع.
وأعلن "ائتلاف أسطول الحرية" في 16 يونيو/ حزيران الفائت إطلاق سراح جميع المدافعين عن حقوق الإنسان الآخرين المعتقلين لدى إسرائيل.
وحملت الرحلة التي أبحرت من إيطاليا مطلع يونيو/ حزيران الما ضي، على متنها وجوهًا بارزة في العمل الإنساني والنضال العالمي، وقد شاركوا في هذه المغامرة الرمزية لكسر الحصار المفروض على غزة وتنبيه العالم إلى جرائم الاحتلال.
السفينة "مادلين"
وقال المحامي النائب بالبرلمان الأوروبي جاومي أسينز، على منصة إكس، اليوم الثلاثاء، إنه تقدم بشكوى ضد نتنياهو لدى المحكمة الوطنية الإسبانية نيابة عن الناشط الإسباني سيرجيو توريبيو و"لجنة التضامن مع القضية العربية".
وأعلن أسينز أن المحكمة الوطنية الإسبانية فتحت تحقيقًا جنائيًا ضد نتنياهو وساعر وعدد من كبار المسؤولين العسكريين الإسرائيليين، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية على خلفية الهجوم على سفينة المساعدات الإنسانية "مادلين".
الهجوم على السفينة مادلين "جريمة"
وأكد أن قرار المحكمة يعني أن الهجوم على سفينة مادلين "يُشكل جريمة"، مبينًا أن التحقيق سيبحث في استخدام الطائرات المسيرة والغاز المسيل للدموع، والاحتجاز غير القانوني لـ 12 ناشطًا كانوا على متن السفينة.
ولفت إلى أن قرار التحقيق يُعد "خطوة مهمة" في مكافحة إفلات إسرائيل من العقاب.
وأضاف: "عندما تفشل الدول في الوفاء بالتزاماتها، يقع على عاتق المجتمع المدني واجب حشد العدالة كأداة أخلاقية وقانونية وسياسية ضد هذا الرعب".
وأعرب أسينز عن أمله في أن تنتشر هذه المبادرة إلى دول أخرى، وألا يتمكن نتنياهو من دخول أوروبا دون مواجهة العدالة.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل إبادة جماعية بغزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 57,575 شهيدًا، و136,879 مصابًا، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
ومنذ الثاني من آذار/ مارس الماضي، تغلق سلطات الاحتلال، معابر قطاع غزة في وجه جميع الإمدادات والمساعدات الإغاثية، ما أدخل نحو 2.4 مليون فلسطيني في حالة مجاعة.
وقد أعلنت "الأونروا" أن آلاف الشاحنات المحملة بالمساعدات تنتظر من أجل غزة، وأن هناك ما يكفي من الغذاء لسكان غزة بأكملها.