احتضنت تطوان فعاليات مهرجان "أندلسيات المتوسط" الذي يستعيد في أبرز محطاته ملامح الذاكرة الموسيقية الأندلسية للمدينة المغربية، من خلال أمسيتين فنيتين على خشبة مسرح إسبانيول.
وشاركت في الفعاليات جوق تطوان للموسيقى الأندلسية، إلى جانب الفنانين عبد الهادي باجدوب وزينب أفيلال، في موعد فني جدد الصلة بالموروث الأندلسي الذي يشكل جزءًا أساسيًا من هوية المدينة وذاكرتها الثقافية.
وتحاول هذه التظاهرة، من خلال برنامجها المتنوع، الجمع بين الموسيقى والفن والبعد الثقافي والاجتماعي، بما يجعل المهرجان مساحة للاحتفاء بالموروث الأندلسي واستعادته أمام جمهور مدينة تطوان.
"أندلسيات المتوسط" إلى أهالي تطوان كافة
وتقول مديرة التواصل في مهرجان "أندلسيات المتوسط" شيماء خضر إن برنامج هذه السنة جرى إعداده ليكون غنيًا ومتنوعًا، ويجمع بين الشق الثقافي والاجتماعي والفني، مؤكدة أن التظاهرة في الأصل ذات طابع ثقافي واجتماعي، وتهدف إلى أن يتوجه المهرجان إلى سكان مدينة تطوان كافة، وأن يستمتعوا بمختلف فقراته.
وتضيف لبرنامج "ضفاف" عبر شاشة "العربي 2" أن الهدف يتمثل أيضًا في ترسيخ ثقافة الافتخار بالموروث الأندلسي، في بلد غني ومتنوع بروافده الثقافية المتعددة، معتبرة أن الحفاظ على هذا الموروث والتعريف به مسؤولية تتطلب أن يكون المغاربة خير سفراء له.
وعلى خشبة المسرح، حضرت الموسيقى الأندلسية إلى جانب الموسيقى الشعبية التطوانية، في أمسية أعادت إلى الواجهة أعمالًا وقطعًا موسيقية ارتبطت بذاكرة المدينة وأجيالها.
ماذا تقول زينب أفيلال عن مشاركتها في "أندلسيات المتوسط"؟
وكان للفنانة زينب أفيلال حضور خاص في هذه الفعاليات، إذ عبّرت عن سعادتها بالمشاركة في المهرجان والعودة إلى مدينة تطوان، موضحة أن وجودها فيه لا يمثل مجرد مشاركة كضيفة، لأنها تعود إلى مسقط رأسها وتلتقي من جديد بالجمهور التطواني.
وقالت أفيلال إن مشاركتها شكلت فرصة لتجديد الصلة بالجمهور وإحياء العلاقة معه، والعودة معًا إلى ريبيرتوار جميل من الموسيقى الأندلسية، إلى جانب الموسيقى الشعبية التطوانية وأغنيات الفنان الراحل عبد الصادق شقارة.
وأضافت أن اللقاء كان جميلاً ومر في أجواء رائعة وعائلية، مشيرة إلى أن الأجواء التي عاشها الجمهور خلال الأمسية جعلته يبدو وكأنه واحد من أعضاء الفرقة، في تفاعل مباشر مع الموسيقى والأغنيات المقدمة على خشبة المسرح.
وبهذه الفعاليات، يواصل مهرجان "أندلسيات المتوسط" استحضار الذاكرة الموسيقية لمدينة تطوان، من خلال الجمع بين الموسيقى الأندلسية والموروث الشعبي المحلي، وإتاحة المجال أمام الفنانين والجمهور للقاء حول تراث يمثل جزءًا من الهوية الثقافية للمدينة.