دخل روّاد الفضاء الأربعة في مهمة "أرتيميس 2" المرحلة الأخيرة من رحلتهم حول القمر، اليوم الإثنين، في لحظة حاسمة حيث أصبحت جاذبية القمر أقوى تأثيرًا على مركبتهم الفضائية من جاذبية الأرض.
وتستعد مركبة "أوريون" الآن لدوران تاريخي حول القمر، ليصبح الطاقم أول بشر يصلون إلى أبعد نقطة عن الأرض على الإطلاق.
ودخل الفريق ما تسميه وكالة ناسا "منطقة نفوذ جاذبية القمر" عند نحو الساعة 04:42 ت غ الإثنين، وكانوا حينها على بعد حوالى 63 ألف كيلومتر من سطح القمر و373 ألف كيلومتر من الأرض، بحسب مسؤول في ناسا خلال البث المباشر للرحلة.
وسيستمر الطاقم في تدوين تفاصيل أول رحلة للتحليق بجوار القمر منذ عام 1972.
رواد مهمة "أرتيميس 2" إلى القمر
وتضم الرحلة أربعة رواد، ثلاثة أميركيين وكندي واحد، وسيسجل فيكتور غلوفر أول شخص من ذوي البشرة الملونة يحلق حول القمر، بينما ستكون كريستينا كوك أول امرأة تحقق هذا الإنجاز، أما الكندي جيريمي هانسن فسيكون أول شخص غير أميركي يشارك في مهمة من هذا النوع.
وسيوثق الفريق معظم الملاحظات أثناء دورانهم حول القمر تحت قيادة قائد المهمة ريد وايزمان.
LIVE: Agency leaders answer media questions and provide updates on our Artemis II mission ahead of the lunar flyby set for Monday, April 6. https://t.co/3qsuYqPamK
— NASA (@NASA) April 5, 2026
وبدأ الفريق بالفعل رؤية معالم للقمر لم يسبق أن شاهدتها عين بشرية، ونشرت ناسا صورة للقمر تُظهر "البحر الشرقي"، وهي المرة الأولى التي يُرى فيها هذا الحوض بالكامل من قبل البشر.
وأشارت كوك خلال جلسة أسئلة مع أطفال كنديين إلى أن المشهد فريد جدًا، مشبّهةً فوهة ضخمة على القمر بما يُعرف بـ"غراند كانيون" في الولايات المتحدة.
بزات "أوريون"
وقبل انتهاء رحلة الدوران، سيشهد الطاقم كسوفًا للشمس خلف القمر يظهر منه فقط الإكليل الشمسي، وسيختبرون بزّات "نظام دعم الحياة لطاقم أوريون"، البرتقالية اللون، التي تحميهم أثناء الإقلاع والعودة وتوفر الهواء الصالح للتنفس لمدة تصل إلى ستة أيام في حالات الطوارئ، وهي المرة الأولى التي تُستخدم فيها هذه البزّات في الفضاء.
وسيكون الجانب البعيد من القمر، الذي لا يُرى من الأرض، محطة الفريق التالية، حيث سيتجاوزون الرقم القياسي السابق لأبعد مسافة عن الأرض، ويجمعون بيانات مهمة عن المركبة الفضائية، بما يمهد لمهمات لاحقة مثل "أرتيميس 3" في 2027 و"أرتيميس 4" في 2028، والتي ستشهد الهبوط على سطح القمر.
وأكد رئيس ناسا جاريد إيزاكمان أن التركيز ينصب على النظام البيئي للمركبة ودراسة وظائف "نظام دعم الحياة"، مضيفًا أن الرحلة ستمنح العلماء معلومات جوهرية لفهم قدرات المركبة واختبار تقنياتها قبل المهمات المستقبلية.