كشف الصحفي الاستقصائي الإسرائيلي يوفال أبراهام، أن شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" أنشأت مع بداية العدوان الإسرائيلي على غزة خلية خاصة بتبرير قتل الصحفيين في القطاع.
وذكر الصحفي الإسرائيلي أن مهمة الفريق الذي أطلق عليه اسم "خلية الشرعية"، هي العثور على صحفيين غزيين يمكن تقديمهم في الإعلام باعتبارهم عناصر سريين في حماس.
وترتكب إسرائيل منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، إبادة جماعية في غزة تشمل قتلًا وتجويعًا وتدميرًا وتهجيرًا، ما أسفر عن عشرات الشهداء والجرحى.
ما مهمة "خلية الشرعية" الإسرائيلية؟
فالاحتلال يقصف المستشفيات بطواقمها ومرضاها، ويستهدف مراكز النزوح بنسائها وأطفالها، ويقصف المدارس والمساجد والكنائس ويقتل المجوعين في طوابير البحث عن غذاء.
ولطمس هذه الجرائم كلها يغتال الاحتلال الصحفيين بدم بارد، وبمنع الصحافة العالمية من دخول غزة وفق خطة ممنهجة تدير بها إسرائيل حربها على مدنيي القطاع.
ويأتي ذلك وسط انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية، ويجري وفق خطة رسمتها شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية "أمان" مع بداية العدوان على القطاع. وكشف عنها أبراهام في تعقيبه على قتل الصحفيين في غزة.
فالشعبة، وفق المصدر، أنشأت خلية سرية باسم خلية "الشرعية"، مهمتها تبرير كل الانتهاكات التي يمارسها جيش الاحتلال وإضفاء الشرعية على تجاوزاته.
فالمستشفيات المستهدفة، وفق سرديتها، كانت تؤوي عناصر حماس، ومراكز النزوح والأماكن الدينية بحسبها طالتها صواريخ المقاومة الفاشلة، وآلاف الضحايا من الأطفال والنساء كانوا دروعًا بشرية.
أما قتل المجوعين قد يكون بسبب سرقة المساعدات، فيما قتل الصحفيين، فلا ضرر من تلفيق تهمة انتسابهم إلى صفوف المقاومة، حسب تعبير "خلية الشرعية".
ووجدت تبريرات "خلية الشرعية" مكانًا لها في العناوين العريضة للصحافة الغربية، رغم أن كثيرًا من أصوات الداخل الإسرائيلي لا تهتم أصلًا بالتبرير، ولا تخفي مجاهرتها بإنجازات قتل الأطفال والنساء والصحفيين الفلسطينيين.
ومنذ أشهر يحاول الاحتلال تسويغ انتهاكاته مع عجز المجتمع الدولي بقوانينه وتشريعاته ووكالاته الدولية عن وقف عدادها، في وقت تتسع فيه دائرة النفور العالمية من جرائم إسرائيل.