الإثنين 16 مارس / مارس 2026
Close

مواجهات اليمن.. العليمي يعلن استعادة كافة المواقع في حضرموت

مواجهات اليمن.. العليمي يعلن استعادة كافة المواقع في حضرموت

شارك القصة

تداعيات الوضع في اليمن
قوات درع الوطن فرضت سيطرتها على المنشآت العسكرية والمدنية في مدينة المكلا مركز محافظة حضرموت - غيتي
الخط
أعلن رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي استعادة قواته بشكل كامل كافة المواقع في حضرموت التي كان المجلس الانتقالي قد سيطر عليها.

استعادت القوات الحكومية اليمنية، السبت، كامل محافظة حضرموت الغنية بالموارد الطبيعية، من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي السبت أن القوات المدعومة من السعودية استعادت بشكل كامل المواقع التي كان سيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي في حضرموت.

ودعمت كل الرياض وأبو ظبي منذ سنوات طرفًا من أطراف الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا. لكن تحرّك المجلس الانتقالي الجنوبي للسيطرة على حضرموت مؤخرًا أثار حفيظة السعودية وعمّق الخلاف بين البلدين الخليجيين.

"إجراءات صارمة"

وقال العليمي في بيان إنه وجّه "باتخاذ إجراءات صارمة لتأمين مؤسسات الدولة والمرافق العامة وحماية الممتلكات العامة والخاصة في محافظة حضرموت، وذلك عقب النجاح القياسي لقوات درع الوطن في استعادة كافة المواقع العسكرية والأمنية في المحافظة، وفق الخطط المنسقة مع قيادة تحالف دعم الشرعية" الذي تقوده الرياض.

وكان جيش الحكومة الموالية للسعودية أعلن أن "كافة المنشآت العسكرية والمدنية في مدينة المكلا"، مركز محافظة حضرموت، "قد تم تأمينها".

وذكر مسؤولان عسكريان في الحكومة لـ"فرانس برس" صباح السبت بأن القوات المدعومة من الرياض سيطرت على القاعدة العسكرية الرئيسية في المكلا.

وفي وقت لاحق، أفاد مسؤولان عسكريان تابعان للحكومة "فرانس برس" بأن قوات محافظة المهرة المجاورة لحضرموت والتي سيطر عليها أيضًا المجلس الجنوبي في مطلع ديسمبر/ كانون الأول، أعلنت ولاءها للقوات المدعومة من السعودية من دون مقاومة تذكر.

تحذيرات متكررة

وقال أحد المصدرين إن السلطات "أنزلت علم الانفصال ورفعت علم اليمن".

وأطلق التحالف الداعم للحكومة الذي تقوده السعودية تحذيرات متكررة وضربات جوية خلال الأسبوع الماضي، استهدفت إحداها شحنة أسلحة إماراتية مفترضة موجّهة للمجلس الانتقالي.

وأسفرت ضربة على معسكر الخشعة في حضرموت عن مقتل 20 عنصرًا في القوات، بحسب ما أفاد مسؤول في القوات التابعة للمجلس الجنوبي.

وأفاد مسؤول عسكري مع المجلس الانتقالي السبت بأن طائرات حربية سعودية نفّذت "غارات مكثفة" على معسكر آخر للمجموعة في بارشيد غرب المكلا.

وذكر بأن الغارات أسفرت عن سقوط قتلى من دون تحديد عددهم.

وأظهرت تسجيلات مصورة بثتها قناة عدن المستقلة لحظة استهداف ضربة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، ما أدى إلى اشتعال حريق وتصاعد أعمدة الدخان.

سيطرة على المطار

وفي مدينة سيئون في حضرموت والواقعة على بعد 160 كيلومترًا شمال غرب المكلا، أفاد مسؤول عسكري حكومي بأن القوات الموالية للسعودية سيطرت على المطار الذي استُهدف في ضربات الجمعة، وعلى أبنية إدارية. وقال المسؤول "نعمل على تأمينها".

من جانبه، أفاد المسؤول العسكري من المجلس الانتقالي الجنوبي "حصل تراجع لقواتنا ونقاوم القوات المهاجمة في سيئون".

وأضاف "قمنا بانسحاب كامل من مناطق الخشعة نتيجة ضغط الغارات الجوية السعودية علينا".

وأفاد سكان سيئون عن سماع أصوات إطلاق نار ومواجهات.

وفي بيانه، دعا العليمي المجلس الانتقالي الجنوبي الى "التزام طريق الحوار، والتراجع عن اجراءاته الأحادية في مختلف المحافظات".

وكانت السعودية دعت السبت إلى مؤتمر للحوار تستضيفه الرياض بين "كافة المكونات الجنوبية" في اليمن.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان إن الرياض "تدعو كافة المكونات الجنوبية للمشاركة الفعّالة في المؤتمر لإيجاد تصوّر شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية وبما يلبي تطلعات الجنوبيين المشروعة".

وذكرت السعودية بأن الحكومة اليمنية وجّهت الدعوة للحوار.

من جانبها، دعت الإمارات العربية المتحدة أيضًا اليمنيين السبت إلى "وقف التصعيد، وتغليب لغة الحوار على المواجهة".

وفي بيانات منفصلة، أعلنت قطر والكويت والبحرين دعمها للحوار.

وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية، أكّدت "مصر موقفها الثابت الداعم لوحدة وسيادة وسلامة أراضي الجمهورية اليمنية، وضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية ووحدة الصف اليمني".

كما جدّدت المملكة المغربية في بيان لوزارة الخارجية "دعمها الراسخ للوحدة الوطنية للجمهورية اليمنية الشقيقة وسيادتها على كافة ترابها وللشعب اليمني حقه في الأمن والاستقرار".

وهي أكّدت "دعمها لكل المبادرات الهادفة إلى تهدئة الوضع، بما يخدم أمن ويضمن استقرار كل دول المنطقة"، مع حثّ "جميع الأطراف المعنية على الالتزام بالحوار للتوصل إلى حل سياسي شامل".

تابع القراءة

المصادر

أ ف ب
تغطية خاصة