Skip to main content

مواجهة تونس وفلسطين في كأس العرب.. أكثر من مجرد مباراة كرة قدم

الجمعة 5 ديسمبر 2025
جسدت الجماهير التونسية والفلسطينية حالة من التآخي في مدرجات استاد لوسيل- رويترز

شهدت مباراة فلسطين وتونس ضمن كأس العرب قطر 2025 لحظات مؤثّرة، بعد رفض اللاعب التونسي فراس شواط الاحتفال عقب تسجيله الهدف الثاني لمنتخب بلاده في مرمى منتخب "الفدائي" في مباراة انتهت بالتعادل الإيجابي.

وعادةً ما يحدث مثل هذا المشهد في كرة القدم عندما يسجّل اللاعب هدفًا في مرمى فريقه السابق، تعبيرًا عن الاحترام والوفاء، إلا أنّ المشهد الذي صنعه شواط كان استثناءً لافتًا في تلك المباراة.

تونس تصنع الاستثناء في كرة القدم

ولا يُعَدّ تصرف اللاعب غريبًا، إذ لطالما جمعت روابط أخوية متجذرة بين فلسطين وتونس، حيث تتسم العلاقات بين البلدين بالتضامن المطلق مع القضية الفلسطينية والاحتضان التاريخي للثورة الفلسطينية منذ ثمانينيات القرن الماضي.

ولطالما كانت القضية الفلسطينية حاضرة في وجدان التونسيين على المستويين الرسمي والشعبي، فهي قضية لا خلاف عليها في هذا البلد، ويعكس حبهم لها أيضًا جماهير الأندية التونسية في ملاعب كرة القدم في مناسبات عدة.

ومن الجانب الفلسطيني، لخص الشاعر محمود درويش هذا الامتنان بقوله: "كيف نشفى من حب تونس؟"، وهو الشعور الذي عبّر عنه مدرب المنتخب الفلسطيني ولاعبوه والجماهير في الملعب أيضًا.

فراس شواط يرفض الاحتفال بعد تسجيله هدفًا في مرمى منتخب فلسطين- غيتي

لوحات في المدرجات التونسية

رسمت جماهير المنتخب التونسي أجمل اللوحات في مدرجات ملعب لوسيل المونديالي.

وبحضور نحو 55 ألف متفرج، خاط الأنصار والمحبون العلمين الفلسطيني والتونسي، في مشهد يعكس التآخي والحب الكبير بين الشعبين.

وفي مشهد آخر، سجل المنتخب الفلسطيني هدفين في مرمى المنتخب التونسي، فما كان من الجماهير التي استقبل منتخبها الهدفين إلا أن قامت وصفقت بحرارة، وكأن تونس هي من سجلت.

كما امتزجت الأعلام التونسية والفلسطينية على امتداد المدرجات، في مشهد لا يحدث كثيرًا في ملاعب كرة القدم.

فلسطين تبادل الحب لتونس

وبعد المباراة، وبينما كان اللاعبون في طريقهم إلى الحافلة، التقى مدرب المنتخب الفلسطيني إيهاب أبو جزر بلاعب المنتخب التونسي فرجاني ساسي، فقدم له الكوفية الفلسطينية، معبرًا عن حبه وامتنانه لتونس وشعبها على وقفتهم الدائمة والتاريخية تجاه فلسطين، ومؤكدًا أن ما شاهده في المدرجات أثلج صدور الفلسطينيين.

وبالعودة إلى أجواء المباراة، وفي هجمة مرتدة سريعة قادها المنتخب الفلسطيني، كاد يشكل من خلالها خطورة كبيرة على مرمى المنتخب التونسي، أوقف قائد "الفدائي" مصعب البطاط اللعب، حتى يتمكن لاعب المنتخب التونسي من تلقي العلاج بسرعة.

مشاهد كثيرة حصلت في مباراة لكرة القدم بين تونس وفلسطين، تؤكد مرة أخرى على أن كرة القدم تجمع ولا تفرق، فقد نجحت البطولة التي تستضيفها دولة قطر للمرة الثانية تحت مظلة الفيفا في توحيد ولم شمل العرب في أجواء من التآخي.

المصادر:
موقع التلفزيون العربي
شارك القصة