الخميس 12 مارس / مارس 2026
Close

مواصلة كتابة التاريخ.. المغرب يدخل موقعة "الثمامة" مشبعًا بذكريات 1986

مواصلة كتابة التاريخ.. المغرب يدخل موقعة "الثمامة" مشبعًا بذكريات 1986

شارك القصة

سيكون المنتخب المغربي اول منتخب إفريقي يصل إلى نصف النهائي
سيكون المنتخب المغربي أول منتخب إفريقي يصل إلى نصف النهائي بحال فوزه على البرتغال - غيتي
الخط
للمرة الثالثة سيكون على منتخب المغرب مواجهة البرتغال في مسابقات المونديال حيث ينتظر التاريخ أسود الأطلس لتحقيق ما عجزت عنه المنتخبات الإفريقية.

مشبعًا بذكريات نسخة كأس العالم عام 1986 في المكسيك، يدخل غدًا السبت، المنتخب المغربي أول مواجهة عربية في الدور ربع النهائي بتاريخ بطولات كأس العالم، حيث يواجه المنتخب البرتغالي في استاد الثمامة بقطر.

ويسعى أسود الأطلس لبلوغ الدور نصف النهائي، في إنجاز غير مسبوق لمنتخب إفريقي، بعدما أخفقت قبله منتخبات الكاميرون عام 1990 والسنغال في مونديال 2002، وغانا مونديال 2010 في تجاوز ربع النهائي سابقًا. 

يين مكسكيو 86 وقطر 22

 وأعادت المفاجأة المدوية التي أحدثها أسود الأطلس في مونديال قطر 2022 ببلوغ الدور ربع النهائي، إلى الأذهان إنجاز مونديال 1986 عندما بلغ المغرب الدور ثمن النهائي آنذاك، من خلال مباراة أخيرة في مجموعتهم أمام البرتغال أيضًا، حيث سجلوا حينها أول انتصاراتهم بنتيجة 3-1.

وإذا كان رفاق بادو الزاكي وعبد المجيد الظلمي ومحمد الحداوي ومحمد التيمومي وعزيز بودربالة قد كتبوا التاريخ حينها، فإن رفاق أشرف حكيمي وحكيم زياش وسفيان امرابط وياسين بونو ويوسف النصري، قد أعادوا كتابة التاريخ بعدما قادوا الأسود إلى ربع النهائي، مطيحين بواحد من أكبر المنتخبات المرشحة، وهو المنتخب الإسباني.

الجيل الذهبي الأول لأسود الأطلس عام 1986
الجيل الذهبي الأول لأسود الأطلس عام 1986 - فيسبوك

التحديات كانت كبيرة في المناسبتين، إذ شارك المدرب البرازيلي وقتها "خوسيه المهدي فاريا" في مونديال المكسيك بمجموعة من اللاعبين ينشط أغلبهم في الدوري المحلي باستثناء خمسة لاعبين يملكون تجربة أوروبية؛ وهم: مصطفى الحداوي وعزيز بو دربالة لاعبا لوزان وسيون السويسريين، والمهاجم عبد الكريم ميري كريمو لاعب نادي لوهافر الفرنسي ولاعب الوسط عز الدين أمان الله والذي كان يلعب لفريق بيزنسون الفرنسي ومصطفى ميري لاعب فالنسيان.

وخاض أسود الأطلس المنافسة في مونديال 1986 ضمن مجموعة قوية تضم بولندا ثالث مونديال، إسبانيا 1982، والبرتغال وصيف الأمم الأوروبية 1984، وإنكلترا التي كانت تضم نجومًا كبارًا على غرار غاري لينيكر.

بالمقابل دخل الجيل الحالي مونديال قطر تحت وطأة ضغوط كبيرة، فالمدرب وليد الركراكي استلم المهمة الصعبة قبل عدة أشهر من انطلاقة المونديال، وكان المدرب السابق وحيد خليلوزيتش قد استبعد مجموعة من النجوم على رأسهم حكيم زياش لاعب تشلسي الإنكليزي ونصير مزراوي لاعب بايرن ميونخ الألماني وآخرين.

ثورة "الركراكي"

 الركراكي أعاد الثقة إلى المنتخب قبل أن يشرع بالعمل الفني خلال الفترة التحضيرية الوجيزة، هذه إلى جانب صعوبة المجموعة التي وقع بها أسود الأطلس في المونديال الحالي والتي تضم كرواتيا وصيف العالم في روسيا 2018 وبلجيكا ثالث المونديال والمنتخب الكندي الطموح.

وليد الركراكي
أسود الأطلس يحتفلون مع مدربهم الركراكي بالتأهل للدوري الثاني للمونديال - غيتي

البداية بالنسبة للمنتخبين كانت رائعة، ففي الوقت الذي تعادل فيه منتخب 1986 مع بولندا القوية آنذاك، تعادل المنتخب الحالي مع كرواتيا ونجومها الكبار، وتعادل رفاق الحارس المتألق بادو الزاكي مع إنكلترا في المباراة الثانية، فيما حقق رفاق زياش الانتصار التاريخي على بلجيكا بهدفين دون رد، قبل أن تأتي الجولة الثالثة التي احتاج فيها كل جيل إلى الفوز لضمان صدارة المجموعة، فحقق اللاعب عبد الرزاق خيري حينها، مع رفاقه الإنجاز الكبير بالفوز على البرتغال، وحقق أشبال الركراكي الفوز على كندا بهدفين لهدف، فعبر كل طرف إلى الدور الثاني بطلاً للمجموعة.

سد "بونو"

وفي الوقت الذي لم يكتب فيه للمنتخب المغربي في المكسيك أن يواصل الإنجاز عندما خسر في الدور الثاني بهدف دون رد أمام ألمانيا التي وصلت إلى النهائي، كان المنتخب الحالي يُحقق مفاجأة من العيار الثقيل بتجاوز إسبانيا بركلات الترجيح ليعبر إلى الدور ربع النهائي، وسط أمنيات مغربية عربية بأن يلهم الانتصار على البرتغال عام 1986 بثلاثة أهداف لهدف، المنتخب الحالي من أجل مُواصلة المسيرة بالوصول إلى الدور نصف النهائي للمرة الأولى في تاريخ العرب وإفريقيا، وذلك بالتعويل على تألق النجوم.

تبدو حراسة المرمى في أمان في ظل وجود ياسين بونو مع منتخب المغرب - غيتي
تبدو حراسة المرمى في أمان في ظل وجود ياسين بونو مع منتخب المغرب - غيتي

ويبدو أن التاريخ قد أعاد نفسه على مستوى التألق اللافت في حراسة المرمى، ففي الوقت الذي لفت فيه بادو الزاكي أنظار العالم كواحد من أفضل حراس المرمى في مونديال المكسيك، كان بونو يكرّر الأمر حتى أصبح أحد أفضل حراس البطولة .

ولادة نجم 

بالمقابل، تحوم الشكوك حول ما إذا كان المدرب البرتغالي فرناندو سانتوس سيعتمد على نفس الأسماء التي حققت الفوز الكاسح ضد سويسرا في دور الستة عشر؛ أم أنه سيفضل إعادة كل من جواو كانسيلو وكريستيانو إلى التشكيلة الرسمية. علاوة على ذلك، ثمة شكوك بشأن الحالة البدنية للمدافع روبين دياش.

وفيما تدارك معسكر المنتخب البرتغالي، الجدل الكبير حول وجود لاعب بحجم رونالدو على دكة الاحتياط، كشف المهاجم الجديد غونسالو راموس عن موهبة فذة وقدرات متميزة بعد تألقه وتسجيله ثلاثة أهداف في الفوز الكبير على منتخب سويسرا.

غونسالو راموس
بات راموس أول لاعب يسجل ثلاثية في أول مشاركة له بكأس العالم بعد الألماني كلوزه - غيتي

وسيجعل سطوع نجم راموس في أولى مشاركاته في التشكيلة الأساسية مع منتخب البرتغال بديلاً لرونالدو، منه الخيار الأول أمام المدرب في المواجهة المرتقبة السبت.

وسيكون مهاجم بنفيكا وهدّاف الدوري البرتغالي، مؤهلاً فوق العادة لحجز أحد المراكز في التشكيلة الأساسية وليس اللعب كبديل في دقائق معدودة، خاصة بعد تألقه أمام سويسرا إذ ستكون الأنظار شاخصة نحوه كهدّاف من عيّنة الكبار، وإذا واصل مشوار التألق فسيكون ذلك بمثابة تقديم لأوراقه بصورة أكبر كمهاجم قنّاص لا يمكن الاستغناء عنه.

لقاء الحسم 

وستكون مباراة يوم غد، هي ثالث مواجهة بين المغاربة والبرتغاليين في تاريخ أم البطولات، وتعد فرصة لحسم تفوق أحد الطرفين على الآخر. فبعد فوز المغرب في المكسيك 1986، أوقعت القرعة المنتخبين في المجموعة ذاتها خلال مونديال روسيا 2018، وعاد الفوز حينها للبرتغاليين بنتيجة هدف يتيم. 

وقال أوتافيو، لاعب وسط ميدان المنتخب البرتغالي"المغرب منتخب صعب المراس، وقد خاض مباريات هذا المونديال بالتشكيلة نفسها تقريبًا. لم تتلق شباكه سوى هدف واحد لحد الساعة، إنه فريق قوي للغاية، له نهج دفاعي، لكنه سريع في المرتدات. نحن الآن مركزون على ما يجب القيام به من أجل الفوز عليهم".

تابع القراءة

المصادر

العربي - وكالات
تغطية خاصة