أحدثت التصريحات المتضاربة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول قرب انتهاء الحرب على إيران، وما تبعها من تصريحات لوزير الطاقة عن قرار مرافقة السفن العابرة لمضيق هرمز أثرًا مباشرًا على أسعار النفط والأسهم.
وسجلت مؤشرات النفط تراجعًا بنحو 17% بداية أمس الثلاثاء، على وقع تلويح من الرئيس ترمب بانتهاء الحرب، حيث قال لشبكة "سي بي إس" إن الحرب في إيران "شارفت على الانتهاء"، وأن إيران ما عادت تملك "قوة بحرية" ولا "اتصالات" ولا "قوة جوية"، زاعمًا أن السفن تمر عبر مضيق هرمز الآن.
ولاحقًا أفاد رئيس هيئة الأركان بأن خيارات واشنطن لا تزال قيد الدراسة، وهو ما أكدته متحدثة البيت الأبيض، مما يؤكد أنه لا يوجد اتفاق واضح حتى الآن.
خيارات مضيق هرمز
وأفاد علي القيسية، محرر الشؤون الاقتصادية في التلفزيون العربي، بأن الولايات المتحدة تدرس مسألتين رئيسيتين بشأن مرور الناقلات عبر المضيق، أولاهما هي المرافقة العسكرية وهو اقتراح صعب التطبيق، وبعض الدول المستوردة، وعلى رأسها الصين لن تقبل به، كما أنه اقتراح يستبعد الدول التي لا تتفق مع السياسة الأمريكية.
أما الاقتراح الثاني فهو تأسيس شركة لإعادة التأمين برأس مال 20 مليار دولار، يتم تجديده تلقائيًا، لتغطية رسوم التأمين الباهظة على السفن التي تمر عبر المضيق.
ورأى القيسية أن الرئيس الأميركي يركز على التأثير الداخلي لهذه القرارات على الأسعار، بهدف تهيئة الأسواق لتراجع أسعار النفط قبل اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي، إضافة إلى خفض تكاليف الوقود قبل زيارته المرتقبة إلى بكين في 31 من هذا الشهر.
الطاقة ومراكز البيانات
وإضافة إلى الأغراض الصناعية تحتاج الولايات المتحدة الطاقة أيضًا لمراكز البيانات الخاصة بعمليات الذكاء الاصطناعي، التي تتطلب كميات كبيرة جدًا من الكهرباء، وفق القيسية الذي أشار إلى دعوة ترمب شركات مثل أمازون لتأسيس وحدات طاقة نووية لتوليد الكهرباء اللازمة لمراكز البيانات.
وأوضح القيسية أن ارتفاع أسعار النفط أدى إلى انخفاض الذهب في البداية، لكن مع ظهور إشارات عن قرب انتهاء الحرب، عاد الذهب للارتفاع وانخفض الدولار الذي لا يزال العملة المهيمنة في الاحتياطيات والتجارة العالمية.
ونجحت الولايات المتحدة في عهد ترمب في كبح جماح الدول التي كانت تسعى لاستبدال الدولار بعملاتها، مثل دول البريكس: الهند، البرازيل، والصين.