دمّرت القوات الأميركية خمس ناقلات نفط إيرانية الثلاثاء بعدما أطلقت طهران صواريخ بالستية على سفينة حربية أميركية مرتين في اليومين الماضيين، وفق الجيش الأميركي.
وذكرت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أنها "دمرت خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر/ أيلول، وذلك بعد أن استهدف الحرس الثوري الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين".
وأضافت "سنتكوم": "نجحت السفينة الحربية الأميركية في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية وواصلت دورياتها في المياه الإقليمية، دون وقوع أي إصابات في صفوف الأفراد الأميركيين".
دمرت قوات القيادة المركزية الأمريكية #سنتكوم خمس ناقلات نفط خام إيرانية في 8 سبتمبر/ايلول، وذلك بعد أن استهدف الحرس الثوري الإيراني سفينة حربية تابعة للبحرية الأمريكية بصواريخ باليستية مرتين خلال اليومين الماضيين. نجحت السفينة الحربية الأمريكية في تفادي محاولات الهجوم الإيرانية… pic.twitter.com/g32gPc0Svc
— U.S. Central Command - Arabic (@CENTCOMArabic) September 8, 2026
رشقة صاروخية مكثفة على الأردن
وشهدت سماء الأردن رصدًا مكثفًا لصواريخ واعتراضات صاروخية، في موجة وُصفت بأنها الأكبر منذ بدء الهجمات الصاروخية الإيرانية على المملكة، بحسب ما أفادت مراسلة التلفزيون العربي.
ويأتي ذلك وسط توتر تشهده المنطقة، وتهديد إيراني باستهداف المصالح الأميركية في حال استهداف ناقلات النفط الإيرانية مجددًا.
وأشارت مراسلة التلفزيون العربي في عمّان هديل نماس إلى أن المشاهدات تركزت في شمال المملكة، وتحديدًا في محافظة إربد، وكذلك في العاصمة عمّان وسط البلاد، مشيرة إلى رصد موجة صاروخية كثيفة، وفق ما أظهرته المشاهد المتداولة.
ولفتت إلى أن هذه الموجة جاءت من دون إنذارات أو تنبيهات مسبقة، كما لم تُسمع أصوات اعتراضات صاروخية، إلا أن المشاهدات تشير إلى احتمال تنفيذ عمليات اعتراض للصواريخ الإيرانية.
استهداف شمال الأردن
وأشارت مراسلة التلفزيون العربي إلى أن الموجة الصاروخية جاءت بعد هدوء استمر يومين أو ثلاثة، موضحة أن الهجمات الصاروخية السابقة كانت تستهدف عادةً، بحسب ما يعلنه الجانب الإيراني، قواعد عسكرية أردنية تضم عسكريين أميركيين، وتتركز معظم هذه القواعد في البادية الشرقية.
وأضافت أن الموجة الأخيرة بدت مختلفة من حيث نطاقها، إذ رُصدت الصواريخ في شمال المملكة والعاصمة عمّان، وهما منطقتان لا توجد فيهما القواعد العسكرية الرئيسية، وفق المعلومات المتاحة.
ولا يوجد تعليق رسمي من الحكومة الأردنية أو بيان صادر عن الجيش بشأن طبيعة الموجة الصاروخية وعدد الصواريخ التي أُطلقت، وما إذا جرى اعتراضها جميعًا، أو طبيعة المواقع المستهدفة، بانتظار توضيح رسمي خلال الساعات المقبلة.
غياب التحذيرات وانتظار البيان الرسمي
وقالت نماس إن الاستهدافات الصاروخية الإيرانية السابقة للأردن كانت تسبقها عادةً تحذيرات للمواطنين وتنبيهات لاتخاذ إجراءات الاحتماء، أو تحذيرات تصدر عن السفارة الأميركية، كما حدث خلال استهداف مدينة العقبة.
أما الموجة الأخيرة، فجاءت من دون تحذير مسبق، في انتظار بيان رسمي من الحكومة الأردنية أو الجيش، الذي دأب على إصدار بيانات بشأن الاستهدافات السابقة.
وأشارت إلى أن الاستهدافات السابقة لم تسفر، وفق البيانات التي أعلنها الجيش الأردني، عن أضرار مادية أو بشرية في المملكة، في حين يقول الحرس الثوري الإيراني في بياناته إن الصواريخ تستهدف قواعد عسكرية أميركية وتوقع أضرارًا بشرية ومادية فيها.
وأوضحت مراسلة التلفزيون العربي أن القواعد العسكرية تقع بعيدًا عن المناطق السكنية، مشيرة إلى أن أقرب قاعدة تبعد نحو 50 كيلومترًا عن المحافظات الأكثر اكتظاظًا بالسكان، ومنها عمّان وإربد والزرقاء.
التصدي لصواريخ إيرانية فوق السويداء
من جانبه، قال التلفزيون السوري إنه جرى التصدي لصواريخ إيرانية فوق محافظة السويداء جنوبي سوريا، كانت تستهدف الأردن.
وأوضحت نماس أن ما أورده التلفزيون السوري قد يفسر وصول الصواريخ إلى شمال الأردن، مشيرة إلى أن محافظة السويداء تجاور محافظة إربد شمالي المملكة.
وقالت مراسلة التلفزيون العربي إن مسار الصواريخ الإيرانية يبدو أنه اتخذ اتجاهًا جديدًا، بعدما كانت تمر عادةً عبر شرق الأردن للوصول إلى القواعد العسكرية.
وأضافت أن مرور الصواريخ عبر أجواء شمالي سوريا قد يفسر كثافة مشاهدتها في شمال ووسط الأردن، كما قد يفسر عدم صدور تحذيرات مسبقة للمواطنين قبل وصولها.
وأشارت نماس إلى أن هذه هي المرة الأولى، بحسب ما هو متاح، التي تُرصد فيها الصواريخ الإيرانية القادمة من جهة شمال الأردن، موضحة أن مسارها المعتاد كان عبر شرق المملكة.
ولفتت إلى أن الأردن شهد في السابق مرور صواريخ من الجنوب خلال هجمات جماعة الحوثي على مدينة إيلات، نظرًا إلى قربها من مدينة العقبة.
وأشارت إلى أن الصواريخ الإيرانية تعبر، للمرة الأولى، من الأراضي السورية، وفق المعطيات التي جرى تداولها خلال التغطية.
وفي 28 فبراير/شباط الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على إيران، التي ردت بشن هجمات استهدفت إسرائيل وأهدافًا أميركية في المنطقة، قبل أن تتصاعد المواجهات مجددًا خلال الأشهر التالية.
وفي 18 يونيو/حزيران الماضي، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز، إلا أن تنفيذها تعثر بسبب خلافات تتعلق بأمن المضيق.
وبين 8 و24 يوليو/تموز الماضي، عاودت الولايات المتحدة شن هجمات على إيران، وردت طهران باستهداف منشآت ومعدات عسكرية أميركية في دول عربية.