اعتبرت شركة "موديز" في مذكرة أُرسلت بالبريد الإلكتروني اليوم الأربعاء، أن فقدان لبنان لعلاقات المراسلة المصرفية سيسرع من تراجعه الاقتصادي.
وكان مصرف لبنان المركزي دعا الأسبوع الماضي حكومة تصريف الأعمال إلى الإسراع بوضع خطة للحد من الإنفاق على الدعم، من أجل صيانة ما تبقى من احتياطيات النقد الأجنبي.
وقالت "موديز" في المذكرة إن "التعدي على الاحتياطيات الإلزامية للبنوك لدى مصرف لبنان في ظل استمرار مأزق الحكومة سيزيد من المخاطر على البنوك، مما يعرّض للخطر ما تبقى للبنان من علاقات مراسلة مصرفية، ويقوّض بدرجة أكبر توافر خدمات المدفوعات العابرة للحدود من أجل التحويلات والتجارة والسياحة، وهي من الدعائم الرئيسية للاقتصاد".
حالة من الشلل
وكان رياض سلامة، حاكم البنك المركزي، حذّر في خطاب إلى المدعي العام اللبناني الشهر الماضي من أن بنوك المراسلة الأجنبية تشرع في تقليص علاقتها بالنظام المالي المحلي.
وأضافت "موديز" أن فقدان علاقات المراسلة المصرفية بشكل دائم سيزيد من اعتماد لبنان على التمويل الخارجي الرسمي، إذ ستظل المدفوعات العابرة للحدود وخدمات المقاصة في حالة من الشلل حتى بعد إعادة هيكلة شاملة للديون، مما سيثبط أي تعافٍ محتمل.
وأشارت "موديز" إلى أن احتياطيات لبنان المتاحة للاستخدام انخفضت إلى مليار دولار بنهاية فبراير/ شباط، وذلك استنادًا إلى بيانات من البنك المركزي وهافر أناليتكس.
رفع الدعم
ويعاني لبنان منذ صيف 2019 من انهيار اقتصادي فقدت خلاله الليرة اللبنانية أكثر من 85% من قيمتها. وانعكس انهيار الليرة على أسعار السلع التي ارتفعت بنسبة 144%، وفقًا لتقديرات صندوق النقد الدولي. وبات أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر.
وبدأ احتياطي المصرف المركزي اللبناني بالدولار يتضاءل. وتدرس السلطات، بدفع من المصرف المركزي منذ أشهر، ترشيد أو رفع الدعم عن استيراد السلع الرئيسية كالطحين والوقود والأدوية.
وعلى الرغم من الغضب الشعبي والضغوط الدولية لتشكيل حكومة لبنانية جديدة تبدأ بتنفيذ إصلاحات مطلوبة وضرورية لفتح الباب أمام المساعدات الدولية، إلا أن الخلاف المستمر على توزيع الحقائب منذ استقالة حكومة حسان دياب يعرقل تشكيلها.