قال الجيش الباكستاني، اليوم الثلاثاء، إن أكثر من 50 قتيلًا سقطوا في الاشتباكات العسكرية التي وقعت الأسبوع الماضي مع الهند، وانتهت بوقف لإطلاق النار اتفق عليه البلدان المسلّحان نوويًا، ما أعاد الهدوء إلى حدودهما.
وتبادل البلدان الخصمان إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهدفا منشآت عسكرية لبعضهما البعض بعد قول الهند إنها ضربت مواقع "بنية تحتية إرهابية" في باكستان والشطر الباكستاني من كشمير يوم الأربعاء، ردًا على هجوم على سياح.
وقالت باكستان إن جميع الأهداف كانت مدنية. وقال الجيش اليوم إن القتلى في الهجمات 40 مدنيًا و11 من القوات المسلحة، فيما ذكرت الهند أن خمسة عسكريين على الأقل و16 مدنيًا قتلوا.
واتفق الجانبان على وقف إطلاق النار يوم السبت، وذلك بعد جهود دبلوماسية وضغوط من الولايات المتحدة. وقال الجيش الهندي إن قواعده لا تزال تعمل على الرغم من الأضرار الطفيفة.
"تجربة مميزة" لمودي
من جهته، أشار رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اليوم الثلاثاء في تعليقات منشورة على منصة إكس مرفقة بصور من زيارته لقاعدة أدامبور الجوية إنها "كانت تجربة مميزة للغاية أن أكون مع هؤلاء الذين يجسدون الشجاعة والتصميم والجرأة".
وتعد القاعدة الواقعة قرب الحدود في ولاية البنجاب بشمال الهند موقعًا استراتيجيًا لقواتها الجوية.
وحذر مودي باكستان أمس الإثنين من أن نيودلهي ستستهدف مرة أخرى "مخابئ الإرهابيين" عبر الحدود، إذا وقعت هجمات جديدة على الهند ولن يردعها ما وصفه "بالابتزاز النووي" من إسلام أباد.
وقالت الهند إن قادة العمليات العسكرية في كلا البلدين تحدثوا هاتفيًا أمس، مؤكدين التزامهم بوقف إطلاق النار والنظر في اتخاذ خطوات لخفض عدد القوات على الحدود. ولم تفصح باكستان عن تفاصيل المكالمة.
رعاية أميركية
والسبت، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن اتفاق لوقف إطلاق النار في منطقة الهيمالايا، بعد أربعة أيام من إطلاق النار المكثّف والدبلوماسية والضغط من واشنطن.
وتعد جولة الاشتباكات الأخيرة، هي الأعنف منذ حوالي ثلاثة عقود، بين الهند وباكستان، ولم ترد أي تقارير عن وقوع انفجارات أو قذائف خلال الليل، بعد بعض الانتهاكات التي وردت في مستهل تطبيق وقف إطلاق النار.
وفي بعض المناطق الحدودية، طلبت السلطات من السكان عدم العودة إلى منازلهم في الوقت الحالي.
أما في مدينة بارامولا في كشمير الهندية، حذّرت السلطات السكان من الاقتراب بسبب خطر الذخائر غير المنفجرة.