حذرت روسيا اليوم الأربعاء من أن المساعدة العسكرية الأميركية المباشرة لإسرائيل ربما تزعزع استقرار الوضع في الشرق الأوسط بشكل جذري وسط استمرار لتبادل للضربات الجوية بين إيران وإسرائيل لليوم السادس على التوالي.
ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله إن روسيا تحذر الولايات المتحدة من تقديم مثل هذه المساعدة لإسرائيل، أو حتى التفكير في تقديمها. وأضاف أن موسكو على اتصال بكل من إسرائيل وإيران.
من جهته، أكّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن موسكو ما زالت مستعدة للاضطلاع بوساطة في المواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران، الأمر الذي عرضه الكرملين الأسبوع الماضي لكنه لم يلق آذانًا صاغية.
وجاء في بيان صادر عن الكرملين بعد اتصال بين الرئيس الروسي ونظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان أن "فلاديمير بوتين أكّد استعداد روسيا لتولّي الوساطة بغية دفع الحوار قدما".
وأفاد البيان بأن بوتين تواصل مع "عدّة قادة أجانب" لعرض وساطة موسكو.
وخلال المكالمة مع رئيس دولة الإمارات، شدّد بوتين على "ضرورة وقف العمليات العسكرية في أسرع وقت وتكثيف الجهود السياسية الدبلوماسية لحلّ الخلافات بشأن البرنامج النووي الإيراني"، وفق المصدر عينه.
أردوغان: لإيران الحق في الدفاع عن نفسها
في سياق متصل، قال الرئيس التركي طيب رجب أردوغان الأربعاء إن إيران لديها حق "مشروع" في الدفاع عن النفس ضد الضربات الإسرائيلية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال مشاركته، الأربعاء، في اجتماع الكتلة النيابية لـ"حزب العدالة والتنمية" بمقر البرلمان التركي بالعاصمة أنقرة.
وأكد الرئيس التركي أن "من حق إيران الطبيعي والمشروع والقانوني تمامًا الدفاع عن نفسها ضد إرهاب الدولة الإسرائيلي" غداة نعته رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنه "أكبر تهديد لأمن المنطقة".
وذكر أردوغان أن نتنياهو "تجاوز منذ زمن طويل الظالم (الزعيم النازي الألماني أدولف) هتلر" من حيث جرائم الإبادة الجماعية التي يرتكبها.
وباشرت إسرائيل ضرب إيران فجر الجمعة مستهدفة مواقع نووية وعسكرية خصوصًا، ما استدعى ردًا من إيران بصواريخ ومسيّرات منها صاروخ فرط صوتي ليل الثلاثاء الأربعاء بحسب طهران.
وأضاف أردوغان أن "هذه الهجمات شنت بينما كانت المفاوضات النووية الإيرانية جارية".
ومضى يقول: "إسرائيل التي تملك السلاح النووي ولا تعترف بأي قواعد دولية... لم تنتظر انتهاء المفاوضات بل شنت عملها الإرهابي من دون انتظار النتيجة".
وأضاف أردوغان "نتابع عن كثب هجمات إسرائيل الإرهابية على إيران. كل مؤسساتنا في أعلى درجات التأهب بشأن تداعيات محتملة لهذه الهجمات على تركيا".
وأضاف: "نستعد لأي سيناريو. وينبغي ألا يجرؤ أحد على اختبارنا".
وتابع: "لا طموح لدينا أو رغبة سوى تحقيق السلام والاستقرار في منطقتنا ونريد فقط التعاون والاستقرار والأمن في الشرق الأوسط".
وأوضح أردوغان أن بلاده تبذل كل ما في وسعها لوقف العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة وسوريا ولبنان واليمن وإيران.
وأشار إلى أن "دماء المدنيين الذين قُتلوا والرضع والأطفال لطخت أيدي وجباه أولئك الذين ظلوا صامتين والذين يدعمون غطرسة إسرائيل".
الرئيس التركي انتقد في كلمته صمت الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية ودول العالم تجاه الاعتداءات الإسرائيلية السافرة.
وذكر أن أنقرة ستواصل اتصالاتها الدبلوماسية وبذل قصارى جهدها لمنع وقوع كارثة قد تطال الجميع جراء العدوان الإسرائيلي.
وأضاف أن كفاح تركيا لوقف العدوان الإسرائيلي وجهودها لإحلال السلام في المنطقة، سيستمر خلال الفترة المقبلة.