أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الأربعاء، أنّ علاقات بلاده مع روسيا “تدخل عهدًا جديدًا مبنيًا على الاحترام المتبادل”، في وقت أكد نظيره الروسي سيرغي لافروف أنّ بلاده تدعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وأشار الشيباني في مؤتمر صحفي عقده مع لافروف في موسكو، إلى أنّ العلاقات السورية الروسية تدخل "مرحلة جديدة مع مناقشة تفاصيل العلاقة بين البلدين بقدر أكبر من الصراحة والانفتاح، بما يُسهم في نقلها إلى مستوى استراتيجي يخدم مصالح الشعبين"، معربًا عن تطلّع دمشق إلى إقامة علاقات متوازنة مع مختلف الأطراف.
وأكد أنّ أولويات المرحلة المقبلة في سوريا تتمثّل في إعادة الإعمار بإرادة وطنية خالصة، وإعادة ملايين اللاجئين في الخارج والكشف عن مصير نحو 250 ألف مفقود في سجون النظام السابق.
وشدّد في الوقت نفسه على التوجّه التنموي للحكومة السورية، قائلًا: “نعمل على جلب الاستثمارات إلى داخل سوريا لتحسين الوضع الاقتصادي”.
رفض الانتهاكات الإسرائيلية لأراضي سوريا
من جانبه، قال لافروف إنه بحث مع الشيباني “مختلف القضايا”، مؤكدًا أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، ومشيرًا إلى الاتفاق على “تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين” في مختلف المجالات.
كما شدّد الشيباني ولافروف على رفض الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للأراضي السورية، مؤكدين ضرورة احترام القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
#عاجل | وزير الخارجية الروسي: موسكو تدعم وحدة الأراضي السورية واتفقت مع الوزير الشيباني على دعم التعاون الثنائي بين البلدين pic.twitter.com/DbVz7I09YG
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) December 24, 2025
وكان وزيرا الخارجية والدفاع السوريان أسعد الشيباني ومرهف أبو قصرة، قد وصلا إلى موسكو الثلاثاء لإجراء مباحثات مع المسؤولين الروس.
تحوّل في العلاقات
وتأتي هذه اللقاءات في سياق تحوّل تشهده العلاقات بين دمشق وموسكو، بعد فترة من التوتر على خلفية دعم روسيا لنظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، ومنحه “حق اللجوء الإنساني” في روسيا عقب سقوطه.
ومع تبنّي الحكومة السورية الجديدة سياسة أكثر انفتاحًا، شهدت العلاقات بين البلدين سلسلة من الزيارات المتبادلة بين مسؤوليهما خلال الفترة الماضية.
وفي 15 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع أول زيارة إلى موسكو منذ توليه منصبه، والتقى نظيره الروسي فلاديمير بوتين، وبعدها التقى وزير الدفاع السوري اللواء مرهف أبو قصرة ونظيره الروسي أندريه بيلوسوف في موسكو.
كما استقبل الشرع في سبتمبر/أيلول الماضي في قصر الشعب بدمشق وفدًا روسيًا رفيع المستوى برئاسة ألكساندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، وجرى البحث في سبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين.