يستقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان غدًا الإثنين في أنقرة رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، في مؤشر جديد إلى تحسن العلاقات بين البلدين الجارين العضوين في حلف شمال الأطلسي "الناتو".
وأفاد مصدر دبلوماسي تركي لوكالة "فرانس برس"، أنه بعد عقود من تبادل اللوم والتوترات بين أثينا وأنقرة تخللتها مراحل قصيرة من المصالحة، فإن هذه الزيارة التي تستمر يومًا واحدًا، وتعقب زيارة أردوغان لليونان في ديسمبر/ كانون الأول "تمثل مرحلة جديدة في العلاقات بين تركيا واليونان".
في ديسمبر وقع الزعيمان اللذان يختلفان بشأن قبرص والمتنافسان في شرق البحر المتوسط، والمنقسمان بشأن الهجرة في مياههما إعلانًا بشأن "علاقات الصداقة وحسن الجوار بينهما، مقرين بأهمية الاحترام المتبادل والتعايش السلمي".
ورغم هذه المرحلة من التهدئة التي بدأت بعد الزلزال الذي أودى بأكثر من 50 ألف شخص في جنوب شرق تركيا في فبراير/ شباط 2023، فإن قرار تحويل كنيسة المخلص في خورا الأرثوذكسية القديمة في اسطنبول إلى مسجد قد أثار غضب السلطات اليونانية.
وأعرب ميتسوتاكيس عن "استيائه الشديد" قبل أسبوع من زيارته قائلًا: إنه "لا يوجد نقص في المساجد في المدينة، وهذه ليست طريقة للتعامل مع التراث الثقافي"، مذكرًا بأن اسطنبول "كانت عاصمة الإمبراطورية البيزنطية والأرثوذكسية لأكثر من ألف عام".
والسبت أكد رئيس الوزراء اليوناني الذي أعقبت زيارته السابقة لتركيا في مارس/ آذار 2022 توترات قوية، أنه سيطلب من لأردوغان "التراجع عن قرار" تحويل كنيسة المخلّص في خورا إلى مسجد.
واعتبر ميتسوتاكيس هذا الأسبوع في مقابلة مع صحيفة بروتوثيما أنه "يجب الحفاظ على القنوات المفتوحة" مع أنقرة.
كذلك أكد وزير الخارجية اليوناني يورغوس جيرابيتريتيس أن "أثينا تسعى لأطول فترة ممكنة من الهدوء في العلاقات اليونانية التركية".
وقال: إن الأولوية هي "معرفة إلى أي مدى تم تنفيذ اتفاقات 7 ديسمبر ومعرفة ما إذا كانت هناك إرادة سياسية للخطوات التالية".