يلعب ميكروبيوم الأمعاء دورًا أساسيًا في الحفاظ على التوازن الصحي للجسم، حيث يمكن عدّه مثل عضو منفصل لأنه يقوم بوظائف حيوية لا يمكن للجسم الاستغناء عنها.
وميكروبيوم الأمعاء هو مجموعة هائلة من البكتيريا والفطريات والفيروسات التي تعيش داخل الجهاز الهضمي، خصوصًا القولون، وهي كائنات لا تعتبر ضارة.
ميكروبيوم الأمعاء والمرأة
وقد أوضحت د. آيات حماد، الأخصائية في علوم الصحة، أن ميكروبيوم الأمعاء يلعب دورًا مهمًا في تنظيم الهرمونات لدى النساء، ما يساعد على تقليل التقلبات الهرمونية واضطرابات المزاج، بالإضافة إلى تحسين الهضم وتقليل الانتفاخ عبر دعم امتصاص المغذيات وتخفيف مشاكل القولون.
وأكدت خلال ظهورها في برنامج "صحتك" الذي يعرض على شاشة "العربي 2"، أنه يقوي المناعة ويقلل الالتهابات المتكررة، ويؤثر على الصحة النفسية وتنظيم الشهية والوزن.
كما بيّنت أن ميكروبات الأمعاء قد تكون نافعة أو ضارة أو تتأرجح بين الاثنين، حسب الكمية والبيئة المحيطة بها، موضحة أن الدراسات الحديثة أظهرت علاقة بين ميكروبات الأمعاء وإنزيم معين يؤثر على مستويات هرمون الإستروجين في الجسم.
وقالت: "زيادة نشاط هذا الإنزيم قد ترفع نسبة الإستروجين، وهو ما قد يؤدي إلى مشاكل صحية مثل أمراض سرطان الثدي، واضطرابات الدورة الشهرية، وبطانة الرحم المهاجرة".
علامات خلل الميكروبيوم
وعن المؤشرات التي قد تكشف عن خلل في الميكروبيوم، أفادت د. حماد بأن "الاختلال في الميكروبات المعوية بحد ذاته ليس مرضًا، لكنه قد يكون مؤشرًا على وجود مشكلة صحية".
وأضافت أن الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضمي تشمل: الانتفاخ والغازات والتجشؤ والارتجاع المريئي وآلام البطن المرتبطة ببعض الأطعمة.
أما الأعراض غير الهضمية، فقد تشمل ظهور حب الشباب بشكل مفاجئ في أعمار غير متوقعة، أو الأكزيما ومشاكل جلدية أخرى.
دعم ميكروبيوم صحي
وعن أفضل الطرق لدعم ميكروبيوم الأمعاء، تحدثت عن: اتباع نظام غذائي غني بالألياف، مثل الخضروات، ممارسة التمارين الرياضية بانتظام، تقليل التوتر عبر التأمل أو التمارين اليومية أو الأسبوعية، تناول البروبايوتيك تحت إشراف طبي لدعم البكتيريا النافعة في الجسم.
وعن سرعة التحسن، قالت: "الميكروبات في الجسم تستجيب بسرعة للتغييرات، لكن إعادة التوازن الكامل تتطلب استمرارية لفترة تمتد لأشهر لتثبيت النتائج على المدى الطويل".