Skip to main content

ميناء ينبع توقف عن تحميل النفط.. هجمات إيرانية على منشآت طاقة بالخليج

الخميس 19 مارس 2026
إيران تستهدف منشآت الطاقة في دول الخليج - غيتي

تتواصل الهجمات الإيرانية على منشآت النفط والغاز في منطقة الخليج، إذ شهدت السعودية والكويت والإمارات اليوم الخميس سلسلة استهدافات جديدة زادت من حدة التوتر القائم منذ نحو ثلاثة أسابيع بشأن أمن الطاقة في المنطقة، وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

استهداف ميناء ينبع على البحر الأحمر

ففي السعودية، أعلنت وزارة الدفاع عن إيقاف العمل في مصفاة بميناء ينبع، مشيرة إلى سقوط طائرة مسيّرة على "مصفاة سامرف".

وهذه الأخيرة هي مشروع مشترك بين أرامكو السعودية وشركة إكسون موبيل. وقد شرعت الفرق المختصة في تقييم الأضرار.

كما اعترضت وزارة الدفاع صاروخًا باليستيًا كان متجهًا نحو ينبع على البحر الأحمر، والتي تحوّلت إلى المنفذ الوحيد لصادرات النفط الخام بعد الهجوم الذي طال منشأة رأس تنورة قبل أيام، ما دفع المملكة إلى نقل نحو خمسة ملايين برميل من المنطقة الشرقية إلى الغربية لتأمين استمرار الصادرات.

لكن مصدرين قالا لاحقًا، لرويترز اليوم الخميس إن ميناء ينبع السعودي أوقف عمليات تحميل النفط. وعلى الأثر، سجلت العقود الآجلة لخام برنت أعلى مستوى لها في الجلسة عند 119.13 دولار للبرميل.

وفي الكويت، قالت وكالة الأنباء الرسمية إن وحدات تشغيل في "مصفاتي ميناء الأحمدي" و"عبد الله" تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة تسببت في اندلاع حرائق داخل المنشأتين، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليها دون تسجيل إصابات، بينما أكدت مؤسسة البترول الكويتية أن التعامل مع الحرائق جرى وفق أعلى معايير السلامة.

أما في الإمارات، فأفادت تقارير محلية بأنه تم تعليق عمليات معالجة الغاز في منشآت عدة فجر الخميس بعد اعتراض صواريخ يُرجّح أنها إيرانية.

ويأتي هذا التصعيد الإقليمي بعد يوم واحد من إعلان شركة قطر للطاقة تعرض منشآت في مدينة رأس لفان الصناعية لأضرار جسيمة، وهي المنطقة المركزية لمعالجة الغاز الطبيعي المسال في الدولة.

وقد أثارت هذه التطورات ردود فعل دولية، أبرزها تحذيرات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإيران من تكرار الهجمات، ملوّحًا بإمكانية استهداف حقل بارس الجنوبي في حال استمرار التصعيد.

رسائل سياسية

ويرى مراقبون أن الاستهداف المتزامن لعدد من منشآت الطاقة في دول الخليج يحمل رسائل سياسية واقتصادية مباشرة لأعضاء منظمة أوبك، خصوصًا أن الهجمات امتدت أيضًا إلى البحر الأحمر من خلال استهداف منشآت في ميناء ينبع، الذي يُستخدم كبديل عن رأس تنورة.

وتشير التقديرات إلى أن هذه الهجمات ستدفع أسعار النفط إلى الارتفاع عالميًا، بينما قد تتأثر صادرات المنتجات البتروكيماوية والأسمدة في المنطقة.

ومع ذلك، يحذر خبراء من أن أي تهديد لممرات الملاحة، وفي مقدمتها مضيق هرمز، قد يحد من استفادة الدول المنتجة من ارتفاع الأسعار، ويضيف مزيدًا من الضغط على الاقتصادات الكبرى المستوردة للطاقة.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة