أثارت تصريحات نائب في البرلمان العراقي موجة واسعة من الجدل، بعدما قال إن الولايات المتحدة الأميركية كانت "تسرق الغيوم" من الأجواء التركية والإيرانية بطائرات خاصة، لمنع وصول الأمطار إلى العراق.
في المقابل، سارعت هيئة الأنواء الجوية العراقية إلى نفي هذه المزاعم بشكل قاطع.
نائب عراقي: أميركا تسرق الغيوم
وقال عضو مجلس النواب العراقي عبد الله حامد الخيكاني، في مقابلة متلفزة، إن الولايات المتحدة تستخدم طائرات خاصة "لسرقة الغيوم" من الأجواء التركية والإيرانية، بهدف منع وصول الأمطار إلى العراق.
وأضاف أن الأمطار التي شهدها العراق مؤخرًا لم تكن ظاهرة طبيعية، بل جاءت نتيجة "انشغال الأميركيين بالحرب"، ما سمح بمرور السحب دون اعتراض، وفق تعبيره.
كما أشار إلى أن هناك شكاوى قُدمت من الجانبين الإيراني والتركي بشأن ما وصفه بـ"تفتيت الغيوم"، مؤكدًا اقتناعه بأن عودة الأمطار ترتبط بتغير أولويات واشنطن العسكرية.
ورغم تكرار هذه الادعاءات، لم يقدم النائب تفسيرًا علميًا واضحًا لكيفية "سرقة الغيوم"، مكتفيًا بالتأكيد على حدوث ذلك.
وقد زادت هذه التصريحات من حدة الجدل، خاصة مع تداولها على نطاق واسع في وسائل الإعلام ومواقع التواصل.
النائب عبدالله الخيكاني: امريكا كانت تمنع سقوط الامطار على العراق عن طريق سرقة الغيوم ". عباله الغيوم قنينة غاز تنسرق!#العراق #الغيوم #بغداد #امريكا pic.twitter.com/9YwFFoJzlQ
— حيدر الشمري (@haidera84367472) April 20, 2026
رد رسمي: لا أساس علمي
وقال مدير إعلام الهيئة عامر الجابري إن الحديث عن "سرقة الغيوم" أو التلاعب بالمناخ "لا يستند إلى أي أساس علمي"، مؤكدًا أن ما يتم تداوله هو معلومات غير دقيقة وبعيدة عن الواقع.
ودعت الهيئة المواطنين إلى الاعتماد على المصادر الرسمية والجهات المختصة للحصول على المعلومات الصحيحة، محذرة من الانجرار وراء الشائعات.
ولاحقاً، عاد النائب الخيكاني للتعليق على الجدل، مشيرًا إلى عزمه مناقشة ما وصفه بـ"حروب المناخ" مع خبراء ومختصين.
وقال الخيكاني، لوكالة "شفق نيوز"، إنه سيكون هناك بحث مع خبراء مناخ بشأن ما سماه "الهندسة الجيولوجية" و"سلاح تعديل الغلاف الجوي"، ما استدعى التنويه، بحسب تعبيره.
وأضاف أن من بين هذه التقنيات "الاستمطار" أو التأثير في السحب عبر استخدام مركبات كيميائية تُطلق بواسطة طائرات أو وسائل أخرى.
وأشار إلى أن بعض الاتهامات تتحدث عن إمطار السحب قبل وصولها إلى مناطق أخرى، ما يؤدي إلى تراجع فرص هطول الأمطار فيها.