Skip to main content

نائب وزير خارجية تايوان زار إسرائيل.. ما الذي يجمع تايبه وتل أبيب؟

الخميس 11 ديسمبر 2025
زيارات مسؤولين من تايوان لإسرائيل تظل نادرة - غيتي

أفادت مصادر لوكالة رويترز بقيام فرانسوا وو، نائب وزير الخارجية التايواني، بزيارة غير معلنة إلى إسرائيل في الآونة الأخيرة، في وقت تتطلّع فيه تايوان إلى تعزيز التعاون الدفاعي مع تل أبيب.

وقالت ثلاثة مصادر للوكالة التي فضّلت عدم الكشف عن هويتها نظرًا لحساسية الموضوع، إنّ وو زار إسرائيل خلال الأسابيع القليلة الماضية، فيما قال مصدران إنّ الزيارة جرت هذا الشهر.

وأحجمت المصادر عن تقديم تفاصيل حول الشخصيات التي التقاها أو الملفات التي ناقشها، أو ما إذا كان قد تطرّق إلى نظام الدفاع الجوي التايواني الجديد متعدّد الطبقات "تي-دوم"، الذي كشف عنه الرئيس لاي تشينغ-ته في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، والمصمّم جزئيًا على غرار نظام القبة الحديدية الإسرائيلي.

تايوان شريك لإسرائيل

وكحال معظم الدول، لا تعترف إسرائيل رسميًا إلا ببكين وليس بتايبه، ورغم قيام كبار الدبلوماسيين التايوانيين بجولات خارجية، فإنّ زياراتهم لإسرائيل تظل نادرة.

وتعتبر تايوان إسرائيل شريكًا وقدّمت لها دعمًا قويًا عقب السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ومنذ ذلك الحين ارتفع مستوى التواصل بين الجانبين.

وقالت وزارة الخارجية التايوانية في بيان، إن "تايوان وإسرائيل تتشاركان قيم الحرية والديمقراطية، وستُواصلان العمل بشكل عملي على تعزيز التعاون والمنفعة المتبادلة" في مجالات التجارة والتكنولوجيا والثقافة، مؤكدة ترحيب الجانبين بمزيد من "أشكال التعاون ذات المنفعة المتبادلة".

"تبادل للخبرات"

وبينما ترتبط الصين بعلاقات قوية مع الفلسطينيين، وكانت قد اعترفت بدولة فلسطينية منذ عام 1988، أعلنت تايوان في المقابل، أنّها لا تعتزم الاعتراف بدولة فلسطينية.

وقال وزير الخارجية التايواني لين تشيا لونغ في تايبه الشهر الماضي: "بالتأكيد، هناك تبادل للخبرات والتفاعلات في مجالي التكنولوجيا والدفاع" بين تايوان وإسرائيل، مشيرًا إلى أنّ إسرائيل تمتلك نظام القبة الحديدية، فيما أعلنت تايوان نظام تي-دوم.

ويتشابه نظام "تي-دوم" مع نظيره الإسرائيلي، لكنّه يختلف في بعض الجوانب، إذ يشمل النظام الدفاعي الإسرائيلي متعدّد الطبقات القبة الحديدية و"مقلاع داود" وصواريخ "آرو" ومنظومة "ثاد" الأميركية، بينما يدمج نظام "تي-دوم" أنظمة قائمة مثل صواريخ باتريوت الأميركية وصواريخ "سكاي بو" التايوانية ومدافع مضادة للطائرات.

ولكل من تايوان وإسرائيل سفارة في تل أبيب وتايبه. كما تستضيف تايوان التي ترفض مطالب الصين بالسيادة عليها، مسؤولين ومشرعين إسرائيليين بشكل مستمر.

وتورّطت تايوان بشكل غير مباشر في هجوم إسرائيلي وقع العام الماضي ضد عناصر من "حزب الله" في لبنان، بعدما حملت أجهزة النداء (البيجر) التي انفجرت، علامة تجارية لشركة تايوانية، لكن كلًا من تايوان وإسرائيل قلّلتا آنذاك من تأثير الحادث على العلاقات الثنائية.

المصادر:
رويترز
شارك القصة