Skip to main content

نادرة وباهظة الثمن.. كينيا تُحبط مخططًا لتهريب 5 آلاف نملة

الأربعاء 16 أبريل 2025
وُضعت كل نملة في أنابيب اختبار مليئة بالقطن للحفاظ على حياة النمل أشهرًا - رويترز

اعتقلت السلطات الكينية شابين بلجيكيين، وأحالتهما إلى القضاء بتهمة "قرصنة الحياة البرية" لحيازتهما أنابيب تحتوي على نحو 5 آلاف نملة.

ومثُل الشابان لورنوي دافيد وسيبي لوديفيكس أمس الثلاثاء، أمام قاض في نيروبي بعد أن قالت السلطات إنّهما يسعيان لتهريب النمل إلى أسواق في أوروبا وآسيا.

في المقابل، قال الشابان إنّهما كانا يجمعان النمل للمتعة فقط، ولم يعرفا أنّه أمر غير قانوني.

واستعان البلجيكيان وهما في التاسعة عشرة من العمر، باثنين آخرين لجمع النمل، ووضع كل نملة في أنبوب اختبار مليئة بالقطن للحفاظ على حياة النمل أشهرًا.

والنمل الذي جمعه الشابان هو من نوع نادر اسمه "ميسور سيفالوتس" (Messor cephalotes)، ويتواجد في الحقول المفتوحة في كينيا، وقد يصل سعر الواحدة الحيّة منها إلى 130 دولارًا.

وأكد محامي الدفاع خلال جلسة المحاكمة، أنّ موكلَيه كانا يجمعان النمل من أجل المتعة ولم يكونا على دراية بأنّ فعلهما غير قانوني، إلا حين اعتقلتهما الشرطة.

وأشارت الوثيقة القضائية الصادرة بحقهما، إلى أنّ قيمة النمل المزمع تهريبه تبلغ 7800 دولار أميركي.

وأصدر نائب رئيس قسم الحفاظ على البيئة في "مؤسسة الحياة البرية الإفريقية" فيليب موروثي بيانًا، قال فيه: "لا يُمكن لأحد أن يأخذ مواردنا هكذا ببساطة، لأنّ النمل يلعب دورًا رئيسيًا في إثراء التربة الكينية وتمكين الإنبات وتوفير الغذاء لأنواع أخرى مثل الطيور".

وتُعتبر كينيا مساحة عمل مهمة بالنسبة للمهرّبين، الذين يعملون في الصيد الجائر وتهريب الحيوانات النادرة، إذ إنّها تضمّ 25% من التنوع البيولوجي العالمي، إضافة إلى 7 آلاف نوع من النباتات، وألفَي نوع من البكتيريا النادرة والفطريات.

وتفاوتت تعليقات مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب سوكو وهو محام إفريقي: "أربعة مشتبه بهم رهن الاحتجاز لمحاولتهم تهريب خمسة آلاف نملة.. هنا أتساءل أين المخالفة للقانون؟ هل بات صيد النمل مخالفة؟ هذا جديد، حتى بالنسبة إليّ".

وأيّده جايمس كلارك الرأي، حيث قال: "لم أرَ قط ولم أسمع في حياتي أنّ تصدير النمل من كينيا بات جريمة حقيقية ويُهدّد ما يُسمّونه قرصنة الحياة البرية".

أما الكاتب ساكوان أونغوما، فكتب: "تمّ القبض على أربعة رجال وبحوزتهم مئات النمل مخبأة في أنابيب اختبار وحقن معدلة، بهدف تصديرها إلى أوروبا وآسيا. رغم أنّ التجارة في كينيا تخضع لتنظيم صارم، فإن المهربين يُحاولون دائمًا التحايل على هذه القوانين لتزويد الأسواق الرابحة في العالم".

بدوره، قال صانع المحتوى جيفري موتوري: "كينيا تُصعّد حربها على الجرائم ضد الحياة البرية".

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة