الأربعاء 24 يوليو / يوليو 2024

ناسا تستأنف اختبار صاروخ "أس أل أس" ضمن مهمة "أرتيميس" إلى القمر

ناسا تستأنف اختبار صاروخ "أس أل أس" ضمن مهمة "أرتيميس" إلى القمر

شارك القصة

تقرير حول إطلاق تلسكوب "جيمس ويب" إلى الفضاء (الصورة: تويتر)
يمثل هذا الاختبار عرضًا لجميع الإجراءات التي سيتعين على "ناسا" تنفيذها عند أول إطلاق فعلي لـ"أس أل أس"، بما في ذلك ملؤه بـ700000 غالون من الوقود الدافع.

قامت وحدات التحكم في الإطلاق التابعة لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" بإخلاء صاروخ الإطلاق "أس أل أس" للمضي قدمًا في عملية تزويده بالوقود. ومن المقرر إرسال هذا الصاروخ إلى القمر ضمن مهمة "أرتيميس 1" وسيحمل البشر إلى القمر مرة أخرى بعد أكثر من نصف قرن على آخر عملية سير على القمر.

وكانت "ناسا" قد علّقت أمس اختبار "الخزان" بعد أن منعت مشكلات الضغط الفنيين من تحميل الوقود بأمان في الصاروخ. 

ولكنها غرّدت اليوم أن فرق العمل ستبدأ قريبًا في تزويد الصاروخ بالوقود وإجراء فحوصات التسرب للتأكد من أن المهمة تسير على النحو المتوقع.

ويمثل هذا الاختبار عرضًا لجميع الإجراءات التي سيتعين على "ناسا" تنفيذها عند أول إطلاق فعلي لـ "أس أل أس"، بما في ذلك ملء الصاروخ البالغ طوله 322 قدمًا بـ700000 غالون من الوقود الدافع.

وبدأ الاختبار وفقًا لتوقيته المقرر في الأول من أبريل/ نيسان الجاري في مركز كينيدي للفضاء في فلوريدا وكان من المفترض أن ينتهي يوم الأحد. لكن "ناسا" واجهت الطقس القاسي ليلة السبت، حيث ضرب البرق الأبراج حول منصة إطلاق الصاروخ.

وقال جيريمي بارسونز، نائب مدير البرنامج في أنظمة استكشاف الأرض التابعة لـ "ناسا": "إن إحدى هذه الضربات كانت واحدة من أقوى الضربات التي شاهدتها ناسا منذ تثبيت نظام الحماية من الصواعق". وكتب بارسونز عبر تويتر: "لقد اصطدمت بسلك سلسال يمتد بين الأبراج الثلاثة". "كان أداء النظام جيدًا للغاية وحافظ على أمان أس أل أس ومركبة أوريون".

ومن المفترض أن يحمل الصاروخ مركبة "أوريون" الفضائية في مهمة غير مأهولة حول القمر كجزء من برنامج "أرتيميس" في الصيف المقبل. 

تجربة "الحريق الساخن"

وكانت "ناسا" قد أكملت في 19 مارس/ آذار الماضي بنجاح اختبار "الحريق الساخن"، وهي مرحلة أساسية لاختبار إطلاق الصاروخ "أس أل أس".

وقامت "ناسا" بمحاكاة عملية الإطلاق من خلال تشغيل محركات صاروخ من صنع شركة "بوينغ" خلال تثبيته على برج في مركز ستينيس الفضائي في مسيسيبي.

وهدرت محركات "آر إس 25" الأربعة لمدة ثماني دقائق كاملة مخصصة للاختبار، وملأت المنطقة المحيطة والسماء بسحب من الدخان الأبيض. وبعد وقف المحركات، أمكن سماع موظفي "ناسا"، وهم يُصفّقون على البث المباشر بالفيديو لوكالة الفضاء، وأعلنت العديد من شركات الطيران تهنئتها لـ"ناسا" على نجاحها في هذا الاختبار.

وهذه هي التجربة الثانية لـ"ناسا" بعد أن أجرت الاختبار ذاته من دون إتمامه في يناير/ كانون الثاني الماضي بعد نحو دقيقة، وهو أقلّ بكثير من الدقائق الأربع التي يحتاجها المهندسون تقريبًا لجمع بيانات كافية.

 تاريخ ولادة الكون

وبعيدًا عن مهمة القمر المرتقبة، كانت وكالة ناسا قد نجحت في إطلاق "تلسكوب جيمس ويب" في رحلة إلى تاريخ ولادة الكون، بعد ثلاثة عقود من الانتظار. 

ففي صباح 25 ديسمبر/ كانون الأول الفائت أطلق التلسكوب، وهو المرصد الأول لناسا في العقد المقبل، على متن صاروخ أوروبي عملاق من قاعدة إطلاق وكالة الفضاء الأوروبية في غيانا الفرنسية.

و"جيمس ويب" هو أقوى تلسكوب على الإطلاق، وسيتمكن من استكشاف أقدم المجرات في الكون، وهو ثمرة تعاون بين ناسا ووكالة الفضاء الأوروبية ووكالة الفضاء الكندية، بتكلفة بلغت 10 مليارات دولار. 

وقد صُمم ليكون خلفًا للتلسكوب "هابل" ومكملًا له، لكنه سيتمكن من رصد الكون في الأطوال الموجية للأشعة تحت الحمراء، وبذلك سيتمكن من اختراق الغبار ورؤية العمليات التي أدت لتشكل النجوم والكواكب. 

وقد زود التلسكوب بمرآة يمكن أن تمتد إلى ستة أمتار ونصف المتر، الأمر الذي سيسمح للتلسكوب بمراقبة المزيد من التفاصيل.

تابع القراءة
المصادر:
العربي - ترجمات
Close