برز اسم الكاتب المصري ناصر عِراق في المشهد الروائي العربي كأحد الأصوات السردية التي نجحت في المزاوجة بين الوعي التاريخي والهم الإنساني، وبين حس الفنان التشكيلي ودقة الراوي الذي يقرأ العالم بعين ناقدة.
ولد عِراق في القاهرة عام 1961، وتخرج في كلية الفنون الجميلة قبل أن يخوض مسارًا موازيًا في الصحافة الثقافية.
أبرز روايات الكاتب المصري ناصر عِراق
على مدار مسيرته، قدم عِراق مجموعة من الروايات التي رسخت مكانته في الأدب العربي، من بينها:
- رواية "العاطل" التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العالمية للرواية العربية عام 2012.
- رواية "الأزبكية" التي فازت بجائزة كتارا للرواية العربية عام 2016.
- وروايات أخرى مثل، "أزمنة من غبار"، و"نساء القاهرة - دبي"، و"دار العشاق"، و"اللوكاندة"، و"الكومبارس".
- "عذارى وتوابيت"، وهي الرواية الرابعة عشرة له.
وتتميز روايات ناصر عِراق بتشابك الأزمنة وغناها بالمشاهد البصرية التي تعكس خلفيته الفنية، كما تستحضر شخصياته الهامش والمنسي في المدن العربية.
وفي حديثه عبر برنامج "ضفاف" على شاشة "العربي 2"، قال عراق: "أنا أكتب لأستمتع أولًا، ولعل أحدًا يقتنع بوجهة نظري"، مضيفًا: "ما يهمني هو الحاضر والمستقبل للشخصية المصرية، ولا يمكن أن توجد رواية بلا مكان".
وكشف ناصر عراق عن طقوسه الخاصة في الكتابة، حيث يبدأ يومه في الخامسة صباحًا، بعد نوم مبكر اعتاد عليه منذ أكثر من ثلاثين عامًا، حيث يكتب في غرفة مكتبه داخل منزله بالقاهرة، بعد عودته من دبي قبل سبعة أشهر، ويباشر الكتابة بعد استيقاظه بربع ساعة فقط.
وأوضح ناصر عِراق أن روايته الأخيرة "عذارى وتوابيت" هي العمل الرابع عشر في مسيرته الأدبية، وتتناول قصص فتيات تعرضن لقهر أسري، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، ما أدى إلى حرمانهن من الزواج.
وتحدث عن روايته "الأزبكية" التي بدأ كتابتها عام 2013، وأنها استغرقت منه عامين حتى صدرت في 2015. مشيرًا إلى أن الرواية نالت جائزة كتارا للرواية العربية، وهي من أبرز الجوائز الأدبية في العالم العربي".
وأشار عِراق إلى أنه أصدر حتى الآن 14 رواية، نالت منها أربع روايات جوائز كبرى، كما تناولت أعماله عدة رسائل أكاديمية، منها نحو ثماني أو تسع رسائل ماجستير ودكتوراه، ويرى أن هذا التقدير يعود إلى إخلاصه المطلق لفن الكتابة وللإنسان وللإبداع، ويعتبر ذلك من أبرز نقاط قوته.
ورغم إنجازاته، يعترف ناصر عراق بأن عدم إتقانه الكامل للغة الإنكليزية، يمثل نقطة ضعف كان يتمنى تجاوزها.
وفي ختام حديثه، أعلن ناصر عِراق أنه يعمل حاليًا على كتابة مذكراته الشخصية.