الإثنين 20 أبريل / أبريل 2026
Close

نبض رمضان | كيف تختلف موائد الإفطار بين البلدان العربية؟

نبض رمضان | كيف تختلف موائد الإفطار بين البلدان العربية؟

شارك القصة

موائد الإفطار في العالم العربي تكشف تنوّع المطابخ - غيتي
موائد الإفطار في العالم العربي تكشف تنوّع المطابخ - غيتي
موائد الإفطار في العالم العربي تكشف تنوّع المطابخ - غيتي
الخط
تختلف الأطباق على موائد الإفطار في البلدان العربية، لكن يبقى طقس الإفطار لحظة تجمّع يومية توحّد العائلات في رمضان.
في "نبض رمضان" نقترب كل مساء من تفصيلة صغيرة في هذا الشهر، طقس، حكاية، مشهد، أو سؤال يمرّ سريعًا في لياليه، في محاولة لالتقاط نبض المدن العربية في زمن مختلف.

عند أذان المغرب في شهر رمضان، تتكرر اللحظة نفسها في معظم المدن العربية، مائدة إفطار، تمر وماء، وعائلة تجتمع بعد يوم طويل من الصيام، لكن ما يوضع على تلك المائدة يختلف كثيرًا من بلد إلى آخر، حتى تبدو موائد رمضان وكأنها خريطة صغيرة تعكس تنوّع المطابخ العربية وتاريخها وعاداتها الاجتماعية.

هذا التنوع لا يتعلق بالطعام فقط، بل بثقافة كل مجتمع، وبالطريقة التي تشكّلت بها عادات الإفطار عبر الزمن.

الإفطار في بلاد الشام.. وجبة على مرحلتين

في بلاد الشام، يميل الإفطار إلى التدرّج، فكثير من العائلات تبدأ بكسر الصيام على التمر والماء أو العصائر التقليدية مثل التمر الهندي وقمر الدين، قبل أن تظهر الشوربات الخفيفة، وعلى رأسها شوربة العدس.

بعد ذلك، تُقدّم السلطات مثل الفتوش والتبولة، فيما تأتي الأطباق الرئيسية لاحقًا، مثل المسخّن أو المقلوبة أو الفتّة.

وفي عدد كبير من البيوت الشامية، لا تكون المائدة دفعة واحدة، بل تمتد على مرحلتين، تبدأ بأطباق خفيفة مع الأذان، ثم الطعام الرئيسي بعد صلاة المغرب.

هذه الطريقة تعكس تقليدًا غذائيًا يقوم على البدء بطعام خفيف قبل الانتقال إلى الوجبة الأساسية.

المغرب العربي.. الحريرة عنوان المائدة

في المغرب والجزائر وتونس، يصعب تخيّل مائدة الإفطار من دون شوربة الحريرة، التي تعدّ الطبق الأكثر حضورًا في رمضان، وهي شوربة غنية بالطماطم والعدس والحمص والتوابل، وتقدم عادة في بداية الإفطار.

شوربة الحريرة تتصدر موائد الإفطار في المغرب العربي
شوربة الحريرة تتصدر موائد الإفطار في المغرب العربي

غالبًا ما ترافق الحريرة التمور أو بعض الحلويات التقليدية مثل الشباكية في المغرب، قبل أن تصل أطباق أخرى إلى المائدة مثل الطاجين أو البسطيلة، التي تجمع أحيانًا بين الطعمين الحلو والمالح، وهي سمة مميزة في المطبخ المغربي.

ومع تكرار هذا المشهد يوميًا خلال الشهر، أصبحت الحريرة بالنسبة لكثيرين مرادفًا لرمضان في بلدان المغرب العربي.

الخليج العربي.. أطباق تقليدية مشبعة

في دول الخليج، تميل موائد الإفطار إلى الأطباق الأكثر غنى والتي تمنح طاقة بعد ساعات الصيام الطويلة، ومن أبرز هذه الأطباق الهريس والثريد والمجبوس، وهي وجبات تعتمد غالبًا على اللحم أو الدجاج مع القمح أو الأرز.

ويبدأ الإفطار عادة بالتمر مع القهوة العربية أو اللبن، قبل الانتقال إلى الأطباق الرئيسية. ورغم انتشار المأكولات الحديثة، لا تزال هذه الأطباق التقليدية تحافظ على حضورها القوي في كثير من البيوت الخليجية، خصوصًا خلال شهر رمضان.

مصر.. مائدة رمضانية متنوعة

في مصر، تبدو مائدة الإفطار أكثر تنوعًا، فإلى جانب التمر والعصائر التقليدية مثل الكركديه والتمر الهندي، تظهر الشوربات الخفيفة في بداية الوجبة.

بعد ذلك، تنتشر أطباق معروفة في المطبخ المصري مثل المحشي والملوخية والفتّة، لكن ما يميّز المشهد الرمضاني في مصر هو الحضور اللافت للحلويات، حيث تصبح الكنافة والقطايف جزءًا شبه يومي من الحياة في هذا الشهر، وتزدحم محلات الحلويات بالزبائن بعد الإفطار.

قد تختلف المكونات والوصفات من مدينة إلى أخرى، لكن الفكرة نفسها تتكرر في كل مكان: مائدة، عائلة، وليل رمضاني يبدأ بعد الأذان. وهكذا تكشف موائد الإفطار في النهاية عن تنوّع العالم العربي، بينما يجمعه طقس واحد يتكرر كل مساء في شهر رمضان.

ورغم هذا التنوع الكبير في تفاصيل الأطباق، يبقى المشهد العام متشابهًا في معظم المدن العربية، فالإفطار ليس مجرد وجبة، بل لحظة اجتماعية يومية تجتمع فيها العائلات حول المائدة بعد يوم من الصيام.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي
المزيد من