دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون، الخميس، الأطراف في البلاد إلى التعامل مع قضية حصر السلاح بيد الدولة "بمسؤولية"، منبّهًا إلى أن "المرحلة مصيرية ولا تحتمل استفزازات".
وفي كلمة من مقر وزارة الدفاع في بيروت، بمناسبة عيد الجيش الذي يوافق في 1 أغسطس/ آب من كل عام، جدد عون التزام لبنان "بسط سلطة الدولة اللبنانية على كافة أراضيها، وسحب سلاح جميع القوى المسلّحة، ومن ضمنها حزب الله، وتسليمه الى الجيش اللبناني".
وقال عون: "إن واجبي وواجب الأطراف السياسية كافة أن نقتنص الفرصة التاريخية، وندفع من دون تردّد، إلى التأكيد على حصرية السلاح بيد الجيش والقوى الأمنية، دون سواها، وعلى كافة الأراضي اللبنانية"، مؤكدًا على أهمية هذه بالخطوة لاستعادة ثقة العالم بلبنان وبقدرة الدولة على الحفاظِ على أمنها بوجه الاعتداءات الإسرائيلية وبوجه الإرهاب الذي يرتدي ثوب التطرّف".
وأضاف عون: "معًا نريد استعادة دولة تحمي الجميع، فلا تستقوي فئة بخارج ولا بسلاح ولا بمحور ولا بامتداد ولا بعمق خارجي ولا بتبدّلِ موازين، بل نستقوي جميعًا بوحدتنا ووفاقنا وجيشنا، وأجهزتنا الأمنية لمواجهة أي عدوان كان".
سحب السلاح
كما ذكر الرئيس اللبناني أن سحب السلاح ورد في مسودة أفكار عرضها الجانب الأميركي، وأدخل لبنان عليها "تعديلات جوهرية"، على أن "تطرح على مجلس الوزراء مطلع الأسبوع المقبل وفق الأصول، ولتحديد المراحل الزمنية لتنفيذها".
وعدد عون جملة من البنود إلى جانب سحب السلاح، من بينها "وقف فوري للأعمال العدائية الإسرائيلية" على لبنان "بما في ذلك الاغتيالات" في إشارة إلى الضربات التي تطال عناصر حزب الله، رغم وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني، إضافة إلى "انسحاب إسرائيل" من النقاط التي تقدمت إليها خلال الحرب الأخيرة.
الجيش مصمم على استكمال مهامه
وإذ أكد الرئيس اللبناني التفاف اللبنانيين حول القوات المسلحة، أشار إلى أن الجيش اللبناني تمكّن على الرغم من تواضع الإمكانيات وكثرة مهامه الأخرى، من أن يبسط سلطته على منطقة جنوب الليطاني غيرِ المحتلة، وأن يجمع السلاح، ويدمّر ما لا يمكن استخدامه منه وذلك بشهادة اللجنة العسكرية الخماسية"، مشددًا على أن الجيش "مصمم على استكمال مهامه".
وأوضح أنه عمل على إعادة لبنان إلى محيطه العربي والمجتمع الدولي من خلال الزيارات التي قام بها الى عدة دول أجنبية وعربية، والتي أعادت البحث في إحياء اتفاقيات نائمة وأدّت الى إعادة فتح سفارات، أو تعيين سفراء معتمدين في بيروت، وعودة سيّاح، عرب وأجانب".
كما أشار إلى تلقي مبادرة من السعودية، للمساعدة على تسريع الترتيبات الضرورية لاستقرار الحدود بين لبنان وسوريا. وأكّد أن "لبنان حريص على بناء علاقات ممتازة مع الجارة سوريا، لمصلحة كلا البلدين".
وجاءت تصريحات عون غداة اعتبار الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم أن "كل من يطالب اليوم بتسليم السلاح، داخليًا أو خارجيًا أو عربيًا أو دوليًا، يخدم المشروع الإسرائيلي".
ويطالب حزب الله بأن تنسحب إسرائيل من جنوب لبنان وتوقف ضرباتها وتعيد عددًا من الأسرى اللبنانيين لديها، قبل أن يصار إلى نقاش مصير سلاحه ضمن إستراتيجية دفاعية.