نتنياهو أكد استمرار المعارك.. تقديرات تتحدث عن هدنة قصيرة الأمد في لبنان
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، استمرار معارك جيشه في لبنان، لافتًا إلى تركز في مدينة بنت جبيل التي وصفها بـ"عاصمة حزب الله في الجنوب".
يأتي ذلك فيما تحدث وسائل إعلام إسرائيلية عن إمكانية التوصل إلى هدنة.
ففي هذا الصدد، أفادت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مسؤولين، بأن التقديرات تشير إلى احتمال بدء سريان وقف إطلاق النار في لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة، في ظل تسارع الاتصالات السياسية والأمنية.
وفي السياق ذاته، أكد مسؤول إسرائيلي لهيئة البث أن تل أبيب على تواصل وثيق مع واشنطن بشأن طلب وقف إطلاق النار.
وأوضحت هيئة البث الإسرائيلية أن طلب وقف إطلاق النار طُرح خلال اجتماع واشنطن أمس، مشيرة إلى أن أي نقاش بشأن الانسحاب التدريجي من جنوب لبنان يبقى مرهونًا بتحقيق تقدم ملموس في المسار السياسي.
من ناحيتها، تمارس واشنطن ضغوطًا على إسرائيل لخفض التصعيد، فيما ترجّح تسريبات أميركية إمكانية فرض هدنة قصيرة الأمد كخطوة أولى نحو التهدئة، دون وجود ضمانات لاستمرارها أو تحويلها إلى اتفاق دائم.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي من واشنطن، عبد الرحمن البرديسي، أن معظم التسريبات المتداولة في وسائل إعلام أميركية مثل "نيويورك تايمز" و"سي إن إن" تستند إلى مصادر إسرائيلية، وتتحدث عن احتمال التوصل إلى هدنة قصيرة.
وأشار إلى أن المسؤولين الأميركيين لم يؤكدوا وجود ضغط حقيقي لفرض هذه الهدنة أو ضمان استمرارها، بل تحدثوا عن إمكانية عقد جولة ثانية من المباحثات دون توقعات بالتوصل السريع إلى اتفاق.
هدنة مؤقتة تلوح في الأفق
بحسب تقارير أميركية، يسعى الجانب اللبناني إلى تحقيق وقف لإطلاق النار، ولو بشكل مؤقت، قبل انطلاق جولة جديدة من المفاوضات، في خطوة تهدف إلى إظهار حسن النية وتهيئة الأجواء السياسية.
وتؤكد التصريحات الأميركية أن الأولوية الحالية هي خفض التصعيد، وليس تثبيت هدنة طويلة الأمد.
كما ترى واشنطن أن التهديد الذي يمثله "حزب الله" على الحدود الشمالية لإسرائيل يتطلب تنسيقًا بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة للحد منه خلال المرحلة المقبلة.
ورغم تداول فكرة نزع سلاح الحزب، يرى مراقبون أن هذا الطرح غير واقعي في الوقت الراهن، ويأتي ضمن إطار الضغوط السياسية أكثر من كونه هدفًا قابلاً للتنفيذ الفوري.