Skip to main content

نتنياهو في مواجهة اختبار الليكود.. هل يخسر معركته السياسية؟

الإثنين 17 أغسطس 2026
تشير تقديرات إلى احتمال خروج نصف نواب الليكود من القائمة - رويترز

يخوض رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اختبارًا سياسيًا داخل حزبه "الليكود"، مع إجراء الانتخابات التمهيدية لاختيار قائمة الحزب للانتخابات العامة المقبلة، وسط مؤشرات على تراجع شعبيته وصعود منافسين محتملين.

وتكتسب الانتخابات التمهيدية أهمية خاصة بالنسبة إلى نتنياهو، في ظل تقديرات بأن نحو نصف الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين عن الحزب قد يفشلون في حجز مواقعهم على القائمة النهائية.


"لا تدعوهم ينتصروا"


وعشية الانتخابات التمهيدية، نشر حزب الليكود في تل أبيب لوحة انتخابية تضمنت صور الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم، وعمدة نيويورك زهران ممداني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والمرشد الإيراني مجتبى خامنئي.

وحملت اللوحة عبارة: "إنهم يريدون أن يخسر نتنياهو.. لا تسمحوا لهم بالفوز".

وأعاد نتنياهو نشر اللوحة على حسابه في منصة "إكس"، مرفقًا إياها بعبارة: "لا تدعوهم ينتصروا".

وفي منشور آخر، دعا نتنياهو أعضاء الليكود إلى اختيار قائمة تضمن، بحسب زعمه، عدم تمكين خصومه غادي آيزنكوت ويائير غولان من تشكيل حكومة ضيقة بدعم من الأحزاب العربية.

وقال مخاطبًا أعضاء الحزب: "أثق بكم أعضاء الليكود في اختيار ممثليكم بحكمة وفقًا لتقديركم"، مضيفًا أنه لن يتدخل في اختيار القائمة.

وتعكس هذه الرسائل محاولة من نتنياهو لتقديم المعركة داخل الليكود باعتبارها جزءًا من معركة أوسع، يضع نفسه فيها في موقع المدافع عن أمن إسرائيل في مواجهة خصوم داخليين وخارجيين.


اختبار داخل حزب الليكود


ويشارك نحو 140 ألفًا من أعضاء حزب الليكود في الانتخابات التمهيدية، التي توصف بأنها من أكثر الانتخابات حساسية داخل الحزب منذ سنوات.

وتشير تقديرات داخلية إلى أن نحو نصف الوزراء وأعضاء الكنيست الحاليين عن الليكود قد يجدون أنفسهم خارج القائمة التي سيخوض بها الحزب الانتخابات العامة المقبلة.

وتأتي الانتخابات التمهيدية في وقت يواجه فيه نتنياهو مؤشرات على تراجع موقعه أمام منافسين محتملين على رئاسة الحكومة.

وأظهر استطلاع نشرته صحيفة "معاريف" العبرية تقدم حزب "يشار" الذي يتزعمه غادي آيزنكوت على الليكود، بحصوله على 23 مقعدًا مقابل 21 لليكود.

كما أظهر الاستطلاع أن 49% من الإسرائيليين يفضلون آيزنكوت لرئاسة الحكومة، مقابل 38% لنتنياهو.

ولا تعني هذه النتائج بالضرورة فقدان نتنياهو قدرته على تشكيل ائتلاف حكومي، إذ لا تزال خريطة التحالفات السياسية مفتوحة على احتمالات عدة.


انتخابات مبكرة


وتجري هذه التطورات بينما تستعد إسرائيل لانتخابات عامة مبكرة، بعدما صادق الكنيست في يوليو/ تموز الماضي على حل نفسه تمهيدًا لإجراء الانتخابات في 27 أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ويواجه نتنياهو في هذه الانتخابات تحديًا يتعلق بالحفاظ على موقعه السياسي، في ظل صعود منافسين يسعون إلى إنهاء هيمنته على المشهد السياسي الإسرائيلي.

وبالنسبة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي، تبدو الانتخابات المقبلة اختبارًا لمستقبله السياسي، بعدما تحولت الانتخابات التمهيدية داخل الليكود إلى محطة أساسية في تحديد شكل قائمته وقدرته على خوض المعركة الانتخابية المقبلة.

المصادر:
التلفزيون العربي
شارك القصة