الثلاثاء 17 مارس / مارس 2026

نتنياهو في واشنطن للقاء ترمب.. هل يعرقل المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟

نتنياهو في واشنطن للقاء ترمب.. هل يعرقل المرحلة الثانية من اتفاق غزة؟

شارك القصة

يلتقي نتنياهو مع ترمب غدًا الثلاثاء في البيت الأبيض لبحث اتفاق وقف إطلاف النار في غزة
يلتقي نتنياهو مع ترمب غدًا الثلاثاء في البيت الأبيض لبحث اتفاق وقف إطلاف النار في غزة- غيتي
يلتقي نتنياهو مع ترمب غدًا الثلاثاء في البيت الأبيض لبحث اتفاق وقف إطلاف النار في غزة- غيتي
الخط
كشفت صحيفة "هآرتس" أنّ "هدف القمة التي يعقدها نتنياهو مع ترمب في واشنطن هو "تأمين الدعم الأميركي الكامل لمواصلة القضاء على حماس".

ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الإثنين، أنّ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يهدف من زيارته إلى واشنطن للحصول على تعهّد أميركي بـ"انهاء" حركة المقاومة الإسلامية "حماس" للالتزام بتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، وسط تطلّعات إسرائيلية بأن تؤدي مفاوضات هذه المرحلة لعملية أوسع للتطبيع الإقليمي.

وينصّ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، على أن تبدأ المفاوضات بشأن المرحلة الثانية من الصفقة في اليوم الـ16 من وقف إطلاق النار أي اليوم الإثنين، لكنّ نتنياهو أجّل إرسال وفده إلى الدوحة لحين عودته من واشنطن التي وصلها أمس الأحد، ومن المتوقّع أن تستمرّ حتى الخميس.

ومن المقرّر أن يلتقي نتنياهو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب غدًا الثلاثاء في البيت الأبيض.

ونقلت الصحيفة عن عضو في الوفد المرافق لنتنياهو لم تُسمّه: "هدف القمة التي يعقدها نتنياهو مع ترمب في واشنطن هو تأمين الدعم الأميركي الكامل لمواصلة القضاء على حماس".

وأوضح أنّ "الحكومة قد تتفكّك حال الذهاب نحو مرحلة ثانية من الصفقة، ونتنياهو قد يعمل على عرقلتها عبر شروط تدفع حماس إلى رفضها".

وأضافت أنّ تعيين وزير الشؤون الإستراتيجية رون ديرمر لإدارة الجزء السياسي من الصفقة، من شأنه تسهيل عرقلة المرحلة الثانية.

رفض إسرائيلي

وأكد المصدر رفض إسرائيل تنفيذ التزاماتها في "المرحلة الثانية من اتفاق الأسرى ووقف إطلاق النار في غزة، والتي تنصّ على الانسحاب الكامل من قطاع غزة وممر صلاح الدين، دون تحقيق هدف القضاء على حماس".

وأشار إلى أنّ "المسؤولين الإسرائيليين يهدفون لأن تُؤدي المفاوضات في المرحلة الثانية إلى عملية أوسع للتطبيع الإقليمي".

وقال إنّ مقرّبين من نتنياهو أعربوا عن تفاؤلهم بشأن الاجتماعات التي تجري بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة، والتي تُشير إلى أنّ "حماس مستعدة للتنازل عن السلطة في غزة بطريقة أو بأخرى".

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على خطط إدارة ترمب لم تسمها، إنّ "الرئيس يعتزم لعب الدور المركزي في صياغة الاتفاق بين الجانبين. ومن المتوقّع أن يُركّز ويتكوف وموظفوه على دفع المحادثات بين إسرائيل وحماس إلى الأمام".

كما قال مصدر مطلع على المناقشات للصحيفة، إنّ "إدارة ترمب ستتحرّك لضمان تقدّم نتنياهو في المفاوضات، رغم تصريحاته السابقة حول العودة إلى القتال في نهاية المرحلة الأولى من الاتفاق ومعارضته للانتقال إلى مرحلته الثانية".

وقالت إن "الخطوة الأولى لضمان حدوث ذلك هي البدء في مرحلة المفاوضات على الفور الإثنين، اليوم السادس عشر من وقف إطلاق النار وفقا للاتفاق".

وأضافت: "حتى وقت متأخر من يوم السبت، كان المسؤولون في إسرائيل يقولون إنّ المحادثات ستبدأ بالصيغة المألوفة لمناقشة البداية بين رؤساء الفرق، والتي تُعقد في دولة قطر أو دولة أوروبية".

وكان نتنياهو قد فكّر في إصدار أمر لفريق التفاوض الإسرائيلي بالمغادرة هذا الأسبوع إلى دولة قطر كجزء من هذه العملية.

وأضافت: "ومع ذلك، أدت مكالمة هاتفية بين نتنياهو وويتكوف قبل يومين إلى تغيير في الخطط، واتفق الطرفان على أن تبدأ المحادثات التمهيدية للمفاوضات في اجتماع بينهما في واشنطن، وليس بين فريقي التفاوض كما كان الحال حتى الآن".

وأشارت المصادر إلى أنّ "رسالة بهذا الأمر تمّ نقلها إلى الوسطاء، ومن خلالهم إلى حماس".

قواعد إسرائيلية جديدة

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أنّه "من غير الواضح ما إذا كانت إدارة ترمب ستدعم مطلب إسرائيل بالقضاء على حماس، وهو ما يبقى هدفًا عسكريًا إسرائيليًا".

ومؤخرًا، قال ترمب إنّ "حماس لا ينبغي أن تُسيطر على قطاع غزة، لكن إدارته أشارت إلى أنّها لا ترغب في استئناف الحرب، وهو ما قد يحدث إذا انتهكت إسرائيل شروط الاتفاق".

ووفقًا للصحيفة، فإن "إسرائيل تُسارع في تحديد القواعد الجديدة للعبة".

وأوضحت أنّه بالنظر لانخراط  البيت الأبيض المتزايد، من المتوقّع أن يُعيّن نتنياهو قريبًا ديرمر للقاء ويتكوف".

إلى ذلك، أفادت "هآرتس" بأنّه "إلى جانب رئيس الموساد ديفيد برنيع، يقود ديرمر محادثات التطبيع مع السعودية، التي قد تتضمّن الآن إنهاء الحرب واستكمال اتفاق وقف إطلاق النار".

وأضافت: "ديرمر مسؤول عن صياغة الجزء السياسي من الترتيب، في حين يتولّى برنيع مسؤولية جوانبه الأمنية".

وبوساطة قطرية- مصرية ودعم أميركي، بدأ في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، سريان اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى من 3 مراحل تستمرّ كل منها 42 يومًا، ويتمّ في الأولى التفاوض لبدء الثانية والثالثة.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات