تظاهر آلاف الأشخاص في مدن إسرائيلية عدة مساء السبت، للمطالبة بإبرام صفقة تبادل أسرى مع فصائل فلسطينية بقطاع غزة.
وتتهم المعارضة وعائلات الأسرى الإسرائيليين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعرقلة التوصل إلى اتفاق، للحفاظ على منصبه وحكومته، إذ يهدد وزراء متطرفون، بينهم وزيرا الأمن القومي إيتمار بن غفير والمالية بتسلئيل سموتريتش، بالانسحاب من الحكومة وإسقاطها في حال القبول بإنهاء تام للحرب.
في المقابل، أكدت حماس مرارًا جاهزيتها لإبرام اتفاق لتبادل أسرى ووقف إطلاق النار، ووافقت بالفعل في مايو/ أيار الماضي على مقترح قدمه الرئيس الأميركي جو بايدن، لكن نتنياهو تراجع عنه وطرح شروطًا تعجيزية جديدة، بينها استمرار الحرب وعدم سحب الجيش الإسرائيلي من غزة.
نتنياهو "كذب علينا"
وذكرت هيئة البث العبرية الرسمية أن آلاف الإسرائيليين، بينهم عائلات أسرى محتجزين بغزة، تظاهروا بعدة مناطق في مدينة تل أبيب، للمطالبة بإبرام صفقة فورية تؤدي للإفراج عن المحتجزين.
وفي القدس، شارك مئات الأشخاص في مظاهرة للمطالبة بإبرام هذه الصفقة، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية الخاصة.
وقالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، إنها اعتقلت 4 من المتظاهرين المشاركين في هذه الفعالية، بتهمة "إثارة الشغب".
وبحسب "يديعوت أحرونوت"، شهدت مدن أخرى مثل حيفا (شمال) ورحوبوت (وسط)، مظاهرات مماثلة شارك فيها الآلاف.
وفي سياق متصل، نقلت الصحيفة عن قريبة أحد الأسرى بغزة، قولها: إن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، كذب علينا، ولا ينوي عقد صفقة شاملة تؤدي للإفراج عن كافة المعتقلين".
وأضافت: "لن نسامح نتنياهو، وسنطارده شخصيًا إذا لم يبرم صفقة شاملة تعيد أبناءنا".
أبو عبيدة: الاحتلال يتعمد قصف أسراه
وفي وقت سابق السبت، كشفت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس، أن الجيش الإسرائيلي قصف مكانًا بغزة بداخله أسرى إسرائيليين، وأنه كرر القصف للتأكد من مقتلهم.
وقال المتحدث باسم القسام أبو عبيدة، على منصة تلغرام: "قام جيش الاحتلال مؤخرًا بقصف مكان يتواجد فيه بعض أسرى العدو، وكرر القصف للتأكد من مقتلهم".
وأضاف: "لدينا معلومات استخبارية تؤكد بأن العدو تعمّد قصف المكان بهدف قتل الأسرى وحراسهم".
وأشار إلى أن مقاتلي القسام قاموا "بمحاولات لانتشال أسرى العدو، ونجحوا في انتشال أحدهم، ومصيره غير معروف".
وحمّل أبو عبيدة، نتنياهو وحكومته وجيشه "المسؤولية الكاملة عن هذا الحدث وعن حياة أسراهم".
وتأتي هذه التطورات فيما يواصل الجيش الإسرائيلي قصف مناطق مختلفة في قطاع غزة ما يسفر عن شهداء وجرحى.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في غزة أسفرت أكثر من 151 ألف شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قتلت عشرات الأطفال والمسنين.