أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإثنين أنه يتعيّن عليه أن يلتزم بخطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لما بعد الحرب في قطاع غزة والتي تدعو إلى تهجير سكان القطاع الفلسطيني البالغ عددهم 2,4 مليون نسمة.
وقال نتنياهو في بيان: "كما تعهدت بأنه بعد الحرب في غزة لن تكون هناك لا حماس ولا السلطة الفلسطينية، يتعين علي أن التزم بخطة الرئيس الأميركي ترامب لإنشاء غزة أخرى".
وكان عومر دوستري المتحدث باسم نتنياهو قد قال، الإثنين، إن تسلم السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة "لن يحدث".
جاء ذلك في منشور لدوسترى على منصة "إكس"، تعليقًا على تقرير لصحيفة معاريف الإسرائيلية تحدث عن "استعداد حركة حماس لنقل إدارة قطاع غزة إلى السلطة الفلسطينية".
"ضد التدخلات الخارجية"
وكتب دوستري تعليقًا على التقرير: "لن يحدث". وتعارض إسرائيل أي دور مستقبلي لحماس أو السلطة الفلسطينية في إدارة غزة بعد حرب الإبادة. ووضعت الحكومة الإسرائيلية إنهاء حكم حركة حماس في القطاع من بين أهداف الإبادة الجماعية في القطاع التي استمرت أكثر من 15 شهرًا.
وكان نتنياهو أعلن مرارًا في الأشهر الماضية أنه لن يقبل بأن تكون غزة ما بعد الحرب تحت حكم حماس أو السلطة الفلسطينية، فيما ترفض الفصائل الفلسطينية أي بدائل أخرى غير وطنية، باعتبارها تدخلًا خارجيًا في الشؤون الداخلية الفلسطينية.
ودعت حماس، في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي في بيان، حركة فتح بزعامة الرئيس محمود عباس إلى التجاوب مع جهود تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي، عبر آليات وطنية جامعية، لإدارة غزة.
كما أعلنت حماس، في 28 يناير الماضي، أنها استعرضت مع مصر جهود تشكيل حكومة توافق وطني في قطاع غزة، أو الذهاب نحو تشكيل لجنة الإسناد المجتمعي.
وفي 4 فبراير/ شباط الجاري، كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مؤتمر صحافي مع بنيامين نتنياهو بالبيت الأبيض، عن عزم بلاده الاستيلاء على غزة بعد تهجير الفلسطينيين منها.
وتماهيًا مع مخطط ترمب، بدأت الحكومة الإسرائيلية إعداد خطة تزعم أنها تهدف إلى "مغادرة طوعية" للفلسطينيين من غزة.
ولاقى مخطط ترمب لغزة رفضًا فلسطينيًا وعربيًا ودوليًا واسعًا، فيما قوبل بإشادة كبيرة على المستوى السياسي بإسرائيل، بما يشمل مختلف التوجهات.
وبدأت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في 19 يناير الماضي، وهي مقسمة إلى ثلاث مراحل، كل منها تستمر 42 يومًا، مع شرط التفاوض على المرحلة التالية قبل استكمال المرحلة الجارية.
وحوّلت إسرائيل غزة إلى أكبر سجن في العالم، إذ تحاصرها للعام الـ18، وأجبرت حرب الإبادة نحو مليونين من مواطنيها، البالغ عددهم حوالي 2.4 مليون فلسطيني، على النزوح في أوضاع مأساوية مع شح شديد متعمد في الغذاء والماء والدواء.