الثلاثاء 17 فبراير / فبراير 2026
Close

نتنياهو و"رؤية إسرائيل الكبرى".. تنديد عربي وتحذير من العواقب

نتنياهو و"رؤية إسرائيل الكبرى".. تنديد عربي وتحذير من العواقب

شارك القصة

بنيامين نتنياهو
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتنياهو أنه مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى- رويترز
الخط
نددت قطر والسعودية والأردن بتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن "رؤية إسرائيل الكبرى" التي لاقت أيضًا تفاعلًا على مواقع التواصل.

كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ارتباطه الشديد بـ"رؤية إسرائيل الكبرى" القائمة على التوسع واحتلال مزيد من الأراضي العربية وتهجير الفلسطينيين.

وأجاب نتنياهو حين سُئل في مقابلة مع قناة "i24" العبرية مساء الثلاثاء، عما إذا كان يشعر بأنه "في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي": "أنا في مهمة أجيال، إذا كنت تسألني عما إذا كان لدي شعور بالمهمة، تاريخيًا وروحيًا، فالجواب هو نعم".

وأردف قائلًا: "أنا مرتبط ومرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى"، وفق موقع "تايمز أوف إسرائيل" العبري.

وتشمل "إسرائيل الكبرى" بحسب المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة، إضافة إلى أجزاء من الأردن ولبنان وسوريا ومصر.

ووفق الموقع، استخدمت عبارة "إسرائيل الكبرى" بعد حرب 1967 للإشارة إلى إسرائيل ومناطق القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء المصرية ومرتفعات الجولان السورية.

وبخصوص حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها تل أبيب بقطاع غزة منذ 22 شهرًا، ادعى نتنياهو أنه لا يسعى إلى "المماطلة" في إنهائها.

وقال نتنياهو إن "مجلس الوزراء يدعم بأغلبية ساحقة مساع لتقصير الجداول الزمنية للعمليات والمضي قدمًا نحو نصر حاسم في غزة".

وتابع نتنياهو أن "الهدف يبقى إنهاء الحرب، وهزيمة الأعداء، والإفراج عن جميع الأسرى، أحياءً وأمواتًا، كجزء من صفقة نهائية واحدة"، على حد زعمه.

ومعربًا عن تمسكه بتهجير فلسطينيي غزة، دعا نتنياهو إلى السماح للمدنيين بمغادرة القطاع.

وأضاف أن ملايين الأشخاص غادروا سوريا جراء الحرب وكذلك في كل من أوكرانيا وأفغانستان، وتساءل: "لماذا يجب إغلاق غزة؟".

إدانات عربية لكلام نتنياهو عن "إسرائيل الكبرى"

وفي المواقف، أدان الأردن تصريحات نتنياهو، معتبرًا إياها "تهديدًا لسيادة الدول".

جاء ذلك في بيان لوزارة الخارجية أدانت فيه تلك التصريحات "باعتبارها تصعيدًا استفزازيًا خطيرًا، وتهديدًا لسيادة الدول، ومخالفة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة"، مؤكدة "رفض المملكة المطلق لهذه التصريحات التحريضية".

وشددت الخارجية على أن "هذه الأوهام العبثية التي تعكسها تصريحات المسؤولين الإسرائيليين لن تنال من الأردن والدول العربية ولا تنتقص من الحقوق المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني".

وأشارت الخارجية، إلى أن هذه التصريحات والممارسات "تعكس الوضع المأزوم للحكومة الإسرائيلية ويتزامن مع عزلتها دوليًا في ظل استمرار عدوانها على غزة والضفة الغربية المحتلتين".

واعتبرت أن "هذه الادعاءات والأوهام التي يتبناها متطرفو الحكومة الإسرائيلية ويروجون لها تشجع على استمرار دوامات العنف والصراع، ما يتطلب موقفًا دوليًا واضحًا بإدانتها والتحذير من عواقبها الوخيمة على أمن المنطقة واستقرارها ومحاسبة مُطلقيها".

ودعت الخارجية الأردنية إلى "ضرورة تحرك المجتمع الدولي فوريًّا لوقف جميع الإجراءات والتصريحات التحريضية الإسرائيلية المهددة لاستقرار المنطقة والأمن والسلم الدوليين".

من جهتها، أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها لتصريحات رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بشأن ما يسمى بـ"رؤية إسرائيل الكبرى"، وعدتها امتدادًا لنهج الاحتلال القائم على الغطرسة، وتأجيج الأزمات والصراعات، والتعدي السافر على سيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية.

وفي بيان لها اليوم، أكدت وزارة الخارجية أن الادعاءات الإسرائيلية الزائفة والتصريحات التحريضية العبثية لن تنتقص من الحقوق المشروعة للدول والشعوب العربية، مشددة في هذا السياق على ضرورة تضامن المجتمع الدولي لمواجهة هذه الاستفزازات التي تعرض المنطقة للمزيد من العنف والفوضى.

وجددت الوزارة دعم دولة قطر الكامل لكافة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل والمستدام في المنطقة، وتوطيد الأمن والاستقرار إقليميًا ودوليًا.

وأعربت الخارجية السعودية، عن إدانة المملكة بأشد العبارات للتصريحات الصادرة عن رئيس الوزراء الإسرائيلي، مؤكدة رفضها التام للمشاريع الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال.

وقالت الخارجية، في بيان نشرته عبر منصة شركة "إكس"، إن "المملكة تدين بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي حيال ما يسمى "رؤية إسرائيل الكبرى"، ورفضها التام للأفكار والمشاريع الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي".

"تصعيد خطير"

وجددت المملكة تأكيدها على الحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على أراضيه، استنادًا إلى القوانين الدولية ذات الصلة، محذرة المجتمع الدولي من إمعان الاحتلال الإسرائيلي في الانتهاكات الصارخة التي تقوض أسس الشرعية الدولية، وتعتدي بشكل سافر على سيادة الدول، وتهدد الأمن والسلم إقليميا وعالميا.

بدورها، اعتبرت الرئاسة الفلسطينية في بيان تصريحات نتنياهو "مخالفة لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتمس بسيادة الدول وأمن واستقرار المنطقة".

وأضافت أن تلك التصريحات "مرفوضة ومدانة، وتشكل استفزازا وتصعيدا خطيرا يؤثر على أمن واستقرار المنطقة، جراء هذه السياسة الاستعمارية التوسعية التي تحكم دولة الاحتلال، ورفضها احترام سيادة الدول والاتفاقيات الدولية المنظمة للعلاقات بين هذه الدول".

كما شددت على أن "دولة فلسطين ملتزمة بما أقرته الشرعية الدولية والقانون الدولي بشأن تجسيد قيام دولة فلسطين المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية على حدود العام 1967".

وأكدت أن فلسطين "ترفض بشدة هذه التصريحات التي تتجاهل الحقوق المشروعة لشعبنا الفلسطيني والتي أكد عليها المجتمع الدولي في إعلان نيويورك، وإعلان العديد من الدول الأوروبية ودول العالم الهامة استعدادها للاعتراف بدولة فلسطين".

دعت حركة حماس الدول العربية إلى اتخاذ موقف واضح من تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، يشمل "قطع العلاقات وسحب السفراء ووقف التطبيع، والتوحد خلف خيار مواجهة الاحتلال".

وقالت حماس إن "هذه التصريحات تؤكد بوضوح خطورة هذا الكيان الفاشي على كل دول وشعوب المنطقة، ومخططاته التوسعية التي لا تستثني أي دولة".

تفاعل على مواقع التواصل

كما لاقت تصريحات نتنياهو أيضًا تفاعلًا على مواقع التواصل الاجتماعي فكتب ممدوح العرابي: "ما قاله جريمة لا لبس فيها وإفصاح فاجر عن نواياه في الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة".

وأشار مغردون إلى أن هذا التصريح يتماهى مع سياسات إسرائيل على الأرض، منهم أحمد الأسيمر الذي كتب: "هنا نتنياهو لم يأت بشيء جديد ولا مفاجئ، وما يقوم به هو منسجم تمامًا مع ما يحدث على أرض الواقع والأيدولوجيا الصهيونية".

وكتب مراد علي "هذا التصريح الوقح تهديد صريح صادر عن رئيس وزراء الاحتلال، ويستوجب ردًا حاسمًا ومباشرًا".

وقال جايس: "هل تذكرون  عندما قالوا إن إسرائيل الكبرى هي محضُ مؤامرة؟". 

تابع القراءة

المصادر

وكالات