Skip to main content

نتنياهو يلتقي براك.. بحث في المرحلة الثانية من اتفاق غزة وملف لبنان

الإثنين 15 ديسمبر 2025
نشر مكتب نتنياهو مقطع فيديو لاستقبال توم براك قبل عقد اجتماع بمشاركة مسؤولين من الطرفين الإسرائيلي والأميركي- وسائل إعلام إسرائيلية

استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في القدس الغربية، الإثنين، المبعوث الأميركي توم براك، لبحث ملفات عدة بينها ما هو متصل بغزة ولبنان وسوريا وفي ظل ضغوط متزايدة من واشنطن للانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة

ونشر مكتب نتنياهو مقطع فيديو لاستقبال براك قبل عقد اجتماع بمشاركة مسؤولين من الطرفين الإسرائيلي والأميركي.

وقالت هيئة البث العبرية الرسمية في وقت سابق من اليوم إن "الزيارة (غير محددة المدة) بالغة الحساسية، وتعكس بحسب مصادر دبلوماسية نفاد صبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إزاء تعثر الانتقال إلى المرحلة التالية من خطته لقطاع غزة".

تقييم استعداد إسرائيل للمرحلة الثانية

وكانت المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بين حركة "حماس" وإسرائيل، قد بدأت في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي لكن الأخيرة تخرقه يوميًا ما خلّف مئات الشهداء الفلسطينيين.

وترهن إسرائيل بدء التفاوض لتدشين المرحلة الثانية باستعادتها رفات آخر أسير في غزة، والتي تبحث عنه "حماس" وسط دمار هائل جراء حرب إبادة إسرائيلية.

وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق عدة بنود بينها إنشاء قوة استقرار دولية بقيادة أميركية وإعادة إعمار القطاع ومستقبل حكمه وبحث مصير سلاح حركة "حماس".

ووفق الهيئة العبرية فإنه "من المقرر أن يلتقي توم براك أيضًا مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار، لتقييم مدى استعداد إسرائيل للتقدم نحو المرحلة الثانية، في ظل ضغط أميركي متزايد"، وفق الهيئة.

ترتيبات أمنية وسياسية

ووفق الهيئة أيضًا، فإن "جوهر زيارة براك يتمحور حول غزة، والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة الأميركية، لتحل محل وقف إطلاق النار المؤقت والهش ترتيبات أمنية وسياسية أكثر استقرارًا".

وتابعت أن الخطة الأميركية تتضمن إنشاء قوة استقرار دولية بقيادة أميركية بهدف تفكيك القدرات العسكرية لحركة "حماس" تدريجيًا وخلق سلطة بديلة في القطاع.

وتشدد "حماس" على أنها حركة "مقاومة للاحتلال الإسرائيلي"، وترفض نزع سلاحها، وتقترح تجميده أو تخزينه.

وأوضحت الهيئة: "هنا تبرز إحدى نقاط الخلاف المركزية بين إسرائيل والولايات المتحدة، والمتمثلة في الدور التركي".

وأشارت إلى أن "براك يرى أن تركيا يجب أن تكون جزءًا من قوة الاستقرار، بفضل قدراتها العسكرية ونفوذها في غزة".

واستدركت: "لكن إسرائيل تعتبر ذلك خطًا أحمر، إذ ترى أن أي طرف يحتفظ بعلاقات مع حماس لا يمكن أن يُصنف كقوة استقرار، وإشراكه (في القوة الدولية) قد يقوض جوهر الخطة".

كما نقلت الهيئة عن مصادر سياسية إسرائيلية لم تسمها قولها إنه "لا يُنظر إلى زيارة براك على أنها بروتوكولية عادية".

ورأت المصادر أن زيارته "خطوة تحضيرية مباشرة للقاء المرتقب بين نتنياهو وترمب" بفلوريدا في 29 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

واعتبرت الهيئة أن "براك يزور إسرائيل في مهمة محددة هي: فحص استعداد إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية، وتحديد حدود مرونتها، خاصة في ملف غزة والقوة الدولية".

والأحد، قال القيادي بـ"حماس" خليل الحية إن مهمة القوات الدولية ومجلس السلام المزمع تشكيله بغزة تقتصر على رعاية وحفظ اتفاق وقف إطلاق النار والإشراف على إعادة إعمار القطاع، دون أي تدخل في الشؤون الداخلية.

الملف اللبناني حاضر في لقاء براك ونتنياهو

و"براك مكلف بتحديد إذا ما كان نتنياهو شريكًا يمكن البناء عليه في المرحلة المقبلة"، وفقا للهيئة.

ورأت الهيئة أن "المؤشرات الأولى ستتضح خلال الزيارة، فيما يُتوقع أن تُحسم الصورة الكاملة لاحقًا على طاولة ترمب".

وفي هذا السياق، أفاد مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة أحمد دراوشة أن هذا اللقاء بين براك ونتنياهو أتى لتلطيف الأجواء بين الشخصين بسبب حالة الانزعاج التي تسببت فيها تصريحات للمبعوث الأميركي.

إلى ذلك، نقل المراسل أن الملف اللبناني هو الملف الأبرز وفق وسائل إعلام إسرائيلية فهم منها أن الولايات المتحدة غير معنية بالتصعيد حاليًا في لبنان ومعنية بإعطاء مزيد من الفرص خلال الفترة المقبلة.

لكنه تحدث نقلًا عن تلك الوسائل ما يعطي صورة مغايرة وأن هناك مهلة أميركية تنتهي بنهاية هذا العام للجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله، مشيرة إلى أن إسرائيل تفترض أن هذا الأمر لن يتحقق خلال الأسابيع المتبقية وعليه فهي تتوعد بتصعيد عدوانها على لبنان.

المصادر:
التلفزيون العربي- وكالات
شارك القصة