الإثنين 9 شباط / فبراير 2026
Close

نتنياهو يواصل تهديداته ضد حماس.. هل وافق ترمب على احتلال غزة؟

نتنياهو يواصل تهديداته ضد حماس.. هل وافق ترمب على احتلال غزة؟

شارك القصة

دموع الأمهات لا تجف في غزة
دموع الأمهات لا تجفّ في غزة - غيتي
الخط
شدّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وجوب "إتمام هزيمة" حركة حماس لتحرير الأسرى المحتجزين في غزة.

اعتبر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن السيطرة على قطاع غزة بالكامل يعود لإسرائيل، وأن الأمور في يدها، مشيرًا إلى أن بلاده تسعى مع تل أبيب، وبعض الدول العربية لإدخال المساعدات الغذائية إلى القطاع.

والثلاثاء، أفاد إعلام عبري، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخذ قرارًا بالمضي نحو احتلال قطاع غزة، وذلك عقب مشاورات أمنية عقدها مع عدد من الوزراء والمسؤولين العسكريين.

فيما نقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن مصدر مطلع (لم تسمّه)، أن "توجه نتنياهو هو الذهاب نحو احتلال قطاع غزة".

ترمب: الأمر يعود لإسرائيل

وخلال مؤتمر صحافي، قال ترمب: "نحاول حاليًا إطعام الناس في قطاع غزة، وقدمت الولايات المتحدة 60 مليون دولار مؤخرًا لتوفير الغذاء لسكان القطاع الذين من الواضح أنهم يعانون من نقص كبير، وستساعدنا إسرائيل في التوزيع والتمويل، كما ستساعد دول عربية بالتمويل وربما في التوزيع، وهذا ما أركز عليه".

وأضاف الرئيس الأميركي: "أما بالنسبة للسيطرة على قطاع غزة فمسؤولية ذلك تعود لإسرائيل فقط".

نتنياهو يصر على توسيع العدوان

وخلال ترؤسه اجتماعًا أمنيًا عُرضت خلاله الخيارات لمواصلة الحرب، شدّد نتنياهو أمس الثلاثاء على وجوب "إتمام هزيمة" حركة حماس لتحرير الأسرى المحتجزين في غزة.

وقال نتنياهو خلال زيارة لمنشأة تدريب عسكرية: "من الضروري إتمام هزيمة العدو في غزة، لتحرير جميع رهائننا، وضمان ألا تشكل غزة تهديدًا لإسرائيل بعد الآن".

وعصر الثلاثاء عقد نتنياهو "اجتماعًا أمنيًا استمر لنحو 3 ساعات" استعرض خلاله مع "رئيس أركان الجيش الخيارات لمواصلة العمليات في غزة"، بحسب ما أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي. وأكّد المكتب أنّ الجيش "مستعدّ لتنفيذ أيّ قرار تتّخذه" الحكومة.

وفي نيويورك التأم مجلس الأمن الدولي للبحث في قضية الأسرى المحتجزين في غزة، وذلك بطلب من إسرائيل التي تقول إنها تريد وضع هذا الملف في صلب الأجندة الدولية.

وخلال الاجتماع، حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أوروبا ووسط آسيا والأميركيتين ميروسلاف ينتشا من أنّ توسيع نطاق العمليات العسكرية الإسرائيلية في القطاع الفلسطيني يهدّد بـ"تداعيات كارثية".

وكان نتنياهو أعلن الإثنين أنّ مجلس الوزراء سيلتئم في وقت لاحق هذا الأسبوع لاتخاذ قرار حول كيفية المضي قدمًا في الحرب "ضد حماس" في غزة.

وبحسب تقرير بثته إذاعة "كان" العامة فإن "عدة وزراء أكدوا بعد حديثهم مع رئيس الوزراء أنه قرر توسيع العمليات القتالية لتشمل مناطق يُحتمل وجود رهائن فيها".

وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية أنّ "القرار قد اتّخذ. نحن في طريقنا لغزو كامل لغزة".

في المقابل، شككت وسائل إعلام إسرائيلية بينها القناة 12 في توسيع الجيش لعملياته ورأت أن هذه التصريحات ما هي إلا محاولة للضغط بهدف تسريع المفاوضات.

وعبر حسابه على منصة إكس، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر "من واجب رئيس الأركان أن يعبّر عن رأيه المهني بوضوح وبدون لبس أمام القيادة السياسية، وأنا مقتنع بأنه سيقوم بذلك".

ولاقت الخطة التي يتم تداولها في الإعلام ردّ فعل غاضبًا من حماس التي أكدت أنها لن تغيّر موقفها بشأن محادثات وقف إطلاق النارـ وقال عضو المكتب السياسي لبحركة حسام بدران لوكالة فرانس برس الثلاثاء: "الكرة في ملعب الاحتلال والجانب الأميركي. للأسف الجانب الأميركي يواصل دعم الاحتلال، وهذا فعليًا يؤخّر إمكان التوصل إلى اتفاق لوقف النار وتبادل الأسرى".

والثلاثاء، أبدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر استعدادها لأن تؤمن للأسرى "أدوية ومواد غذائية (وتزودهم) أخبارًا عن عائلاتهم".

وقالت المنظمة: "رغم أن اللجنة الدولية للصليب الأحمر تجري حوارًا دائمًا مع مجمل الأطراف، إلا أنها لا تشارك في المفاوضات".

ضغوط على نتنياهو

وبعد 22 شهرًا من بدء العدوان الإسرائيلي على غزة في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، يواجه نتنياهو ضغوطًا على جبهات عدّة.

ففي إسرائيل، بدت عائلات الأسرى الـ49 المتبقين في قطاع غزة، مصدومة من الحديث عن توسيع للعمليات، وطالبت بوقف لإطلاق النار لإعادتهم.

مئات الإسرائيليين يطالبون بصفقة تبادل
مئات الإسرائيليين يطالبون بصفقة تبادل - الأناضول

وعالميًا، تدفع المنظمات الإنسانية نحو السماح بإدخال الغذاء إلى الفلسطينيين المهدّدين بـ"مجاعة جماعية"، فيما أعلنت عواصم غربية عن خطط للاعتراف بدولة فلسطين، رغم معارضة شديدة من الولايات المتحدة وإسرائيل.

ويحاول حلفاء نتنياهو من اليمين المتطرف في ائتلافه الحاكم، استغلال الحرب لإعادة احتلال غزة وإحكام السيطرة على الضفة الغربية المحتلة.

"مات وهو جائع"

وعلى الأرض، تستمر النيران والغارات الإسرائيلية باستهداف الفلسطينيين، إذ سُجّل الثلاثاء استشهاد 83 شخصًا بينهم 56 كانوا ينتظرون قرب مراكز لتوزيع المساعدات خصوصًا في خانيونس، في جنوب القطاع، وفي منطقة زيكيم الواقعة في شمال القطاع والتي يدخل عبرها جزء من المساعدات المصرّح بها إسرائيليًا.

وفي مستشفى ناصر، تجمّع غزّيون لتوديع أبنائهم وأقاربهم قبل تشييعهم، وقالت كرم نصر التي كانت ترتدي الأسود وبدت شاحبة، إن كل ما حصل عليه ابنها هو لوح خشبي.

وأضافت: "ذهب وهو جائع وعاد وهو جائع ومات وهو جائع. دماؤه على اللوح، ابني في الثلاجة واللوح عندي في البيت".

ومع ذلك، أكدت نصر بأسى أنها مضطرة للذهاب والانتظار قرب مركز التوزيع لإحضار الطعام لأن "الجوع يقتلني، يقتل أولادي".

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، الثلاثاء، ارتفاع وفيات سياسة التجويع الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023 إلى 188 حالة بينهم 94 طفلا، وذلك بعد وفاة 8 فلسطينيين بينهم طفل خلال 24 ساعة الماضية.

كما أعلنت ارتفاع حصيلة الإبادة الإسرائيلية المتواصلة إلى 60 ألفًا و933 شهيدًا، و150 ألفًا و27 مصابًا.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة