نعى وزير الثقافة المصري أحمد فؤاد هنو، اليوم الإثنين، المطرب الشعبي الشهير أحمد عدوية، الذي وافته المنية أمس عن عمر ناهز 79 عامًا، وتشيّعه القاهرة اليوم في جنازة شعبية إلى مثواه الأخير.
وظل عدوية متربعًا على قمة الغناء الشعبي لعقود، حيث يعتبر المطرب الشعبي واحدًا من رواد هذا النوع من الغناء وأكثر المغنين شهرة في فئته.
وقد نعته نقابتا المهن الموسيقية والتمثيلية، بعد أن شارك في عشرات الأفلام السينمائية خلال حقبة السبيعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.
"نموذج للفن الأصيل"
وقال وزير الثقافة هنو: "فقدت الأغنية الشعبية أحد أبرز رموزها، فهو فنان عبّر بصوته المميز عن وجدان الشارع المصري، وصاحب مسيرة فنية حافلة بأغانٍ تركت بصمة لا تُنسى في تاريخ الموسيقى الشعبية"، وفق ما نقلته صحيفة "الأهرام".
وأضاف: "لقد كان الفنان أحمد عدوية نموذجًا للفنان الأصيل، الذي أبدع في تقديم فن يحمل هوية خاصة، سار على نهجها الكثير من مطربي الأغنية الشعبية".
وختم: "باسمي وباسم وزارة الثقافة، أتقدّم بخالص التعازي إلى أسرة الفنان الراحل ومحبيه في مصر والوطن العربي، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان".
ومنذ لحظة انتشار خبر وفاته، اجتاح اسم أحمد عدوية وأغانيه مواقع التواصل الاجتماعي، وشارك في نعيه العشرات من نجوم الوسط الفني المصري والعربي، لا سيما وأن الفنان الراحل ارتبطت مسيرته بدعم كبار الملحنين على غرار بليغ حمدي وهاني شنودة، ووصفه الأديب العالمي نجيب محفوظ بـ "مغني الحارة".
وفاة أحمد عدوية
وكتب المغني أمير عيد، صاحب فرقة كايروكي، على منصة إكس: "اليوم رحل عن عالمنا مطربي المفضل، وسلطان الطرب، أحمد عدوية"، فيما قالت الممثلة منّة شلبي على المنصة نفسها عن عدوية: "تاريخ من الفن الجميل والتعب والصبر".
أما الفنان اللبناني، رامي عياش، فدوّن: "فقدنا اليوم المطرب أحمد عدوية، صوت عظيم وأسطورة من أساطير الفن. شرف لي أنني كنت جزءًا من عودته الكبرى بعد غياب طويل، وأننا قدمنا معًا (الناس الرايقة)، واحدة من أبرز أغاني الديو في الشرق الأوسط. لن يُنسى أبدًا، وستظل ذكراه حية في قلوبنا".
وتعرّض عدوية في نهاية حقبة الثمانينيات لحادث غامض تلقى بعده العلاج لفترة في المستشفيات، وغاب عن الساحة الفنية قبل أن يعود من جديد ويستأنف مشواره الذي امتد حتى آخر يوم في حياته، وقدم أعمالًا مشتركة مع فنانين شباب، مثل أغنية "الناس الرايقة" مع رامي عياش عام 2010.
وحققت أغنيته "زحمة" من كلمات حسن أبو عتمان وألحان الموسيقار هاني شنودة نجاحًا كاسحًا، وحضرت مع أغانيه الأخرى مثل "سلامتها أم حسن" و"بنت السلطان" في جميع المناسبات السعيدة في مصر والدول العربية.
وقد قدمّ عدوية حفلات في أوروبا والولايات المتحدة ودول الخليج، وكان صديقًا لكثير من الفنانين أمثال محرم فؤاد وشريفة فاضل وإسعاد يونس وعزت العلايلي وعادل إمام.