يخرج الفلسطينيون مرغمين من جباليا شمالي قطاع غزة، حيث يجبرهم الاحتلال على النزوح إلى مناطق أخرى، مع استمرار الحصار الذي يفرضه على المنطقة.
وتحت وطأة القصف وإطلاق النار، يغادر الفلسطينيون شمال القطاع ويقطعون مسافات طويلة سيرًا على الأقدام في شارع صلاح الدين، الذي تتمركز فيه قوات الاحتلال.
الهروب إلى المجهول
وبحسب مراسل التلفزيون العربي عبد الله مقداد، فإن مدينة غزة هي الوجهة الأولى لهؤلاء النازحين بعد عبورهم حاجز جيش الاحتلال عند شارع صلاح الدين.
وبينما يلتجأ عدد كبير منهم إلى مراكز الإيواء، يذهب آخرون إلى حيث يقيم أقاربهم أو ينصبون خيامًا تؤويهم.
وأوضح المراسل أن نسبة لا تتعدى 20% من السكان لا تزال داخل جباليا، لتعذر خروجهم بسبب القصف أو خوفهم من أن يتم استهدافهم أثناء النزوح.
تعذّر الحياة في شمال القطاع
ولفت مراسل التلفزيون العربي إلى أن الجيش الإسرائيلي لم يبقِ زاوية في مخيم جباليا إلا وطالها بقصفه، مشيرًا إلى أن من خرجوا قدّموا شهادات صادمة بشأن الواقع في المناطق المحاصرة.
فهذه الأخيرة لم تعد صالحة للحياة مع تدمير الاحتلال للبنى التحتية وغياب المياه الصالحة للشرب والنقاط الطبية والأدوية والمواد الغذائية.
كذلك دمّر جيش الاحتلال بلدة بيت حانون ومنطقة عزبة بيت حانون شمالي قطاع غزة بالكامل.
وفي غضون ذلك، تتعمق المعاناة الإنسانية مع هطول الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، في وقت لا يملك النازحون سبيلًا لمواجهة البرد القارس.
وبدأ الجيش الإسرائيلي في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، قصفًا غير مسبوق على مناطق شمال قطاع غزة، قبل أن يجتاحها ويفرض حصارًا مشددًا على المحافظة مانعًا الدخول إليها والخروج منها.
كما أخرج المنظومة الصحية والدفاع المدني في شمال القطاع عن الخدمة.