الثلاثاء 10 مارس / مارس 2026
Close

نزع صلاحيات عن بلدية الخليل.. الاحتلال يوسع سيطرته على الحرم الإبراهيمي

نزع صلاحيات عن بلدية الخليل.. الاحتلال يوسع سيطرته على الحرم الإبراهيمي

شارك القصة

الحرم الإبراهيمي
تسعى إسرائيل إلى فرض أمر واقع داخل الحرم الإبراهيمي - غيتي
الخط
بحسب يسرائيل هيوم، تمثلت هذه الخطوة بـ"سحب الإدارة المدنية الإسرائيلية صلاحيات من بلدية الخليل الفلسطينية ونقلها إلى المجلس الديني في كريات أربع".

ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية أن إسرائيل نقلت صلاحيات على الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة من بلدية الخليل الفلسطينية إلى المجلس الديني لمستوطنة كريات أربع الإسرائيلية.

وقالت الصحيفة أمس الثلاثاء: "بشرى كبيرة للاستيطان، ففي خطوة تاريخية غير مسبوقة تقرر إجراء تغيير كبير في الوضع القائم في مغارة المكفيلة"، ويقصد بهذه المغارة الحرم الإبراهيمي.

أول "تغييرات جوهرية" في الحرم الإبراهيمي منذ 1994

وأضافت "يسرائيل هيوم" أن هذه الخطوة تمثلت في "سحب الإدارة المدنية الإسرائيلية صلاحيات من بلدية الخليل الفلسطينية ونقلها إلى المجلس الديني في كريات أربع".

وأوضحت أن هذه الخطوة تهدف إلى "الدفع نحو تنفيذ تعديلات هيكلية في الموقع"، دون أن توضح طبيعة هذه الصلاحيات.

ووفقًا للصحيفة العبرية، تسعى الإدارة المدنية منذ فترة طويلة إلى إجراء تغييرات جوهرية في الحرم الإبراهيمي، تشمل من بين أمور أخرى، إعادة تسقيف الحرم وبناء سقف لـ"ساحة يعقوب"، حيث "يصلي اليهود 90% من أيام السنة".

وتعد هذه أول مرة تُجرى فيها تغييرات جذرية في الحرم الإبراهيمي منذ قرارات ما تسمى "لجنة شمغار" عام 1994، وهي لجنة تحقيق من طرف واحد برئاسة رئيس المحكمة العليا الإسرائيلية، أوصت حينها بتقسيم الحرم الإبراهيمي بواقع 63% لليهود، و37% للمسلمين.

وحدث التقسيم في أعقاب مجزرة الحرم التي ارتكبها المستوطن باروخ غولدشتاين، وقتل فيها 29 فلسطينيًا كانوا يؤدون صلاة الفجر.

لا صلاحيات للبلدية في المسجد الإبراهيمي

وفي أول تعليق على الإجراء الإسرائيلي، قال رئيس بلدية الخليل تيسير أبو اسنينة: إن البلدية لم تبلغ رسميًا بأي قرار إسرائيلي يخص المسجد الإبراهيمي، مبينًا أن "لا صلاحيات للبلدية في المسجد، وأن صلاحية إدارته بيد وزارة الأوقاف والشؤون الدينية".

وذكر أبو اسنينة أن خدمات الكهرباء والمياه التي تقدمها البلدية للمسجد، تتم أيضًا من خلال وزارة الأوقاف.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في القدس المحتلة أحمد دراوشة، بأن الاحتلال الإسرائيلي يبرر هذه الخطوة بالحاجة إلى إجراء ترميمات داخل الحرم، تتعلق بأماكن وقوف اليهود والمستوطنين داخل الحرم، مشيرًا إلى أن بلدية الخليل والأوقاف ترفض إجراء أي تعديلات وتفضل إدارته بنفسها.

وأوضح أن هذه التعديلات قد تغير شكل الحرم الإبراهيمي من الخارج، مضيفًا أن إسرائيل كانت تسعى منذ عام 1967 للسيطرة على الحرم، وفرضت أمرًا واقعًا بإدخال مقدسات يهودية إلى الحرم خشية من أن تجري إعادته إلى الفلسطينيين.

وفي عيد الأضحى المبارك في يونيو/ حزيران الماضي، رفضت أوقاف الخليل تسلّم الحرم الإبراهيمي منقوصًا، انطلاقًا من موقف ثابت برفض أي تسلُّم لا يشمل أجزاء الحرم كافة، معتبرةً هذا الرفض رسالة واضحة بأن أي انتقاص من حقوق المسلمين في حرمهم لن يُقبل.

كما رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تسليم الحرم الإبراهيمي بمرافقه وساحاته وأبوابه في أول أيام العيد.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، اقتحم وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، الحرم الإبراهيمي وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث رافق موكبه عدد كبير من عناصر الشرطة والجيش. وتم إغلاق الحرم بالكامل أمام المصلين الفلسطينيين خلال هذا الاقتحام.

ويفتتح الحرم الإبراهيمي بالكامل أمام المسلمين لمدة 10 أيام فقط خلال العام، تشمل أيام الجمع من شهر رمضان بالإضافة إلى الأعياد والمناسبات الدينية، وذلك عقب مذبحة الحرم عام 1994.

ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة من الخليل، التي تقع تحت الاحتلال الإسرائيلي، ويسكن فيها نحو 400 مستوطن يحرسهم نحو 1500 جندي إسرائيلي.

تابع القراءة

المصادر

التلفزيون العربي - وكالات
تغطية خاصة