الأربعاء 11 مارس / مارس 2026
Close

نزوح 3 آلاف شخص وتدمير منازل.. 150 قتيلًا في فيضانات نيجيريا

نزوح 3 آلاف شخص وتدمير منازل.. 150 قتيلًا في فيضانات نيجيريا

شارك القصة

ولا يزال رجال الإنقاذ يرفعون الوحل والحطام بحثًا عن الجثث ببلدة موكوا - غيتي/أرشيفية
لا يزال رجال الإنقاذ يرفعون الوحل والحطام بحثًا عن الجثث ببلدة موكوا - غيتي/أرشيفية
الخط
وقعت السيول في بلدة موكوا بوسط ولاية النيجر مساء الأربعاء، واستمرت حتى صباح الخميس، ولا يزال رجال الإنقاذ يرفعون الوحل والحطام بحثًا عن الجثث.

تجاوزت حصيلة فيضانات ضربت بلدة موكوا في وسط نيجيريا هذا الأسبوع أكثر من 150 قتيلًا، وسط نزوح ثلاثة آلاف شخص وتدمير أكثر من 250 منزلًا وجرف جسرين.

وقال إبراهيم أودو الحسيني المتحدث باسم وكالة إدارة الطوارئ في ولاية النيجر: إن الزيادة الكبيرة في عدد القتلى سُجلت بعد انتشال جثث على بعد نحو 10 كيلومترات من بلدة موكوا المنكوبة.

ووقعت السيول في بلدة موكوا بوسط ولاية النيجر مساء الأربعاء، واستمرت حتى صباح الخميس، ولا يزال رجال الإنقاذ يرفعون الوحل والحطام بحثًا عن الجثث.

توقّعات بارتفاع عدد الضحايا

وتوقع الحسيني ارتفاع عدد الضحايا بعد أن جرف نهر النيجر القوي جثث القتلى. وأكد الرئيس بولا تينوبو أن عمليات البحث والإنقاذ جارية وأن قوات الأمن تقدم المساعدة في الاستجابة للكارثة.

وأضاف في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي أن "نشر مواد الإغاثة ومساعدات الإيواء المؤقتة جارٍ دون تأخير" في موكوا التي انهمرت عليها أمطار غزيرة في وقت متأخر الأربعاء وحتى صباح الخميس.

وكان السلطات قد أعلنت أن الوفيات بلغت 117 شخصًا أمس الجمعة.

وقال حسيني إن أكثر من 500 أسرة تضررت ونزح أكثر من ثلاثة آلاف شخص.

وشوهت في موكوا أمس الجمعة مساكن منهارة، فيما غمرت المياه الطرق في البلدة التي تقع على بعد أكثر من 350 كيلومترًا من العاصمة أبوجا.

وبحثت فرق الطوارئ والسكان بين الأنقاض بينما تدفقت مياه الفيضانات إلى جانبها.

وأكد الحسيني أنه "تم انتشال بعض الجثث من تحت أنقاض المنازل المنهارة"، مضيفًا أنّ فرقه ستحتاج إلى حفارات لانتشال الجثث.

وقال إن الكثيرين ما زالوا في عداد المفقودين.

"خسرنا كل شيء"

وأشار محمد تانكو (29 عامًا) الذي يعمل موظفًا حكوميًا إلى منزل نشأ فيه قائلًا: "فقدنا 15 شخصًا على الأقل من هذا المنزل. ضاعت الممتلكات. خسرنا كل شيء".

وأفادت الوكالة الوطنية لإدارة الطوارئ بأن الصليب الأحمر النيجيري والمتطوعين المحليين والجيش والشرطة يشاركون جميعًا في الاستجابة.

وتتعرض نيجيريا، أكبر دولة في إفريقيا من حيث عدد السكان، لفيضانات بانتظام خلال موسم الأمطار من مايو/ أيار إلى سبتمبر/ أيلول.

ويقول العلماء إن تغير المناخ يساهم في استفحال الظواهر الجوية القصوى.

وتخلف الفيضانات التي تنتج عادة من الأمطار الغزيرة والبنية التحتية المتداعية دمارًا كبيرًا كل عام، مما يؤدي إلى مقتل المئات.

في نيجيريا، تزداد الفيضانات بسبب ضعف شبكة الصرف الصحي وبناء منازل في المناطق المعرضة للفيضانات وتراكم النفايات في شبكة الصرف.

وأكدت الوكالة الوطنية  لإدارة الطوارئ في بيان أن "هذا الحادث المأساوي يذكر بالمخاطر المرتبطة بالبناء على المجاري المائية، والأهمية الحاسمة للحفاظ على قنوات الصرف ومجاري الأنهار نظيفة".

وذكرت صحيفة "ديلي ترست" أن آلاف الأشخاص نزوحوا كما تم الإبلاغ عن فقدان أكثر من 50 طفلًا في مدرسة إسلامية.

وحذرت هيئة الأرصاد الجوية من حدوث فيضانات قوية في 15 ولاية من ولايات نيجيريا الست والثلاثين بين الأربعاء والجمعة الماضيين.

وعام 2024، قُتل أكثر من 1200 شخص ونزح 1,2 مليون في 31 ولاية على الأقل خلال أسوأ الفيضانات التي شهدتها البلاد منذ عقود، وفق وكالة إدارة الطوارئ.

تابع القراءة

المصادر

وكالات