تنتج أدوات الذكاء الاصطناعي مهامّ عدة؛ فأحيانًا تُستخدم لإنتاج فيديوهات لقطط متحركةٍ لطيفة، وقد تكتب مقالات للطلاب الذين يبحثون عن طرق مختصرة للبحث، لكن في روسيا يبرز قلقٌ من أمر آخر يتعلق بها.
فقد نشر موقع "بوليتيكا رو" الروسي مقالًا يتّهم المخابرات الأميركية بإنشاء نسخة من الذكاء الاصطناعي تُحاكي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين داخل قاعدة "لانغلي" التابعة لوكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه).
ونسخة بوتين الرقمية هي جزء من مشروع توائم رقمية لقادة العالم للتنبؤ بسلوك نماذجهم الأصلية، ويستخدمها الأميركيون للتدرب على توقع سلوك القادة.
الهدف من نسخة بوتين الرقمية
يتدرّب موظفون أميركيون على سيناريوهات للتعامل مع بوتين، عبر أحاديث مطولة معه تختبر كل ردود أفعاله الممكنة، وذلك عبر استخدام نسخة رقمية مطابقة له.
وتستند النسخة الرقمية إلى جميع البيانات المتاحة عن الرئيس الروسي: تصريحاته العلنية، نصوص محادثاته المغلقة، وبيانات الاستخبارات السرية.
وبحسب المقال، فإن الهدف من هذه الخطوة تحديد نقاط الضعف، وفهم كيفية تقويض الإرادة من خلال أساليب مختلفة، كممارسة الضغوط والابتزاز على الشخص المستهدف.
ويُجري الأميركيون كل ذلك لمعرفة المواضيع التي يجب التركيز عليها، والتهديدات والخطوط الحمراء التي تثير "رد فعل دفاعي معين" لدى هذا الزعيم أو ذاك، وأيها يجبره على تقديم تنازلات. لكن الخطوة الأخطر في هذه التجارب تكمن في استهدافها دائرة بوتين المقربة بأكملها.
ووفقًا لـ"بوليتيكا رو"، فهذه العملية المعقدة تتضمن إنشاء شبكة كاملة من الملفات الشخصية لأفراد الدائرة المقربة من القادة، والنتيجة: برنامج دردشة آلي يتفاعل مع كل من حول الرئيس، وكأنه بوتين.
شبح رقمي لبوتين
وتثير هذه التجارب تساؤلات عما إذا كانت صناعة القرار لدى الزعماء ستصبح مجرد تنفيذ للسيناريو الأكثر ترجيحًا الذي يوصى به ذكاء اصطناعي لدولة أخرى.
كما أثار ما كشفه الموقع الروسي كثيرين على مواقع التواصل الاجتماعي، ودفعهم لإبداء رأيهم في التجربة الأميركية.
وكتبت إيفلين شويار أن "هذه الخطوات المخابراتية تجعلنا ننتبه ونبقى حذرين".
وتحدثت جين ميشيل التالي: "صنعوا شبحًا رقميًا لبوتين في معامل الاستخبارات الأميركية. سندخل عصرًا من المواجهة المتمركزة حول علم النفس".
بينما أكدت أنجيلا أن "الذكاء الاصطناعي العسكري سيحدد أي ثقافة لصالح البشرية، وأي شعوب يجب التخلص منها".
فيما كان لإيهاب منسوب رأي آخر، وكتب منتقدًا الاستخبارات الأميركية: "الأولى أنهم يشوفوا ترمب نفسه ويتوقعوا ردود أفعاله".