الإثنين 9 مارس / مارس 2026
Close

نسخة قياسية في الحضور والتنظيم.. قطر تختتم الليلة كأس العرب 2025

نسخة قياسية في الحضور والتنظيم.. قطر تختتم الليلة كأس العرب 2025

شارك القصة

رسخت قطر حضورها العالمي في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى عن جدارة
رسخت قطر حضورها العالمي في تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى عن جدارة- غيتي
الخط
تختتم قطر كأس العرب 2025 بنجاح تنظيمي وجماهيري لافت، مسجلة أرقامًا قياسية في الحضور والمشاهدة، ومعززة مكانتها كوجهة رائدة لاستضافة البطولات الكروية الكبرى.

تُسدل دولة قطر، اليوم الخميس، الستار على بطولة كأس العرب 2025، حيث يلتقي منتخب المغرب مع نظيره الأردني في المباراة النهائية على ملعب لوسيل المونديالي، في ختام نسخة حافلة بالأرقام القياسية والتنظيم المحكم.

ونجحت قطر في تثبيت مكانتها كواحدة من أبرز الدول المستضيفة للأحداث الكروية الكبرى، من خلال التنظيم الشامل لهذه البطولة، التي خرجت بصورة تنظيمية وجماهيرية لافتة، مدعومة بالأرقام والبنية التحتية والخدمات التي وفّرتها الدولة طوال فترة البطولة.

حضور قياسي

وأقيمت البطولة على ملاعب مونديال 2022، وفي مقدّمها لوسيل والبيت والمدينة التعليمية وأحمد بن علي والجنوب، من دون الحاجة إلى أي أعمال إنشائية إضافية، ما سمح بالتركيز الكامل على الجوانب التشغيلية والخدماتية.

واعتمدت اللجنة المنظمة نظام تشغيل مرنًا مكّن الجماهير من الوصول السلس إلى الملاعب عبر شبكة المترو والحافلات، مع توحيد تذكرة الدخول مع بطاقة النقل، وهي تجربة أشادت بها وسائل الإعلام العالمية بوصفها عنصرًا حاسمًا في تخفيف الازدحام ورفع رضا الجمهور.

وسجلت البطولة أرقامًا جماهيرية غير مسبوقة، إذ تجاوز إجمالي الحضور المليون و22 ألف مشجع حتى نهاية الدور ربع النهائي، بمتوسط يزيد على 36 ألف متفرج في المباراة الواحدة.

كما شهد دور المجموعات وحده حضورًا بلغ 812 ألفًا و318 مشجعًا في 24 مباراة، وهو رقم يفوق بثلاثة أضعاف تقريبًا ما سُجل في نسخة 2021. وسجلت مباراة المغرب والسعودية أعلى حضور في تاريخ البطولة بلغ 78 ألفًا و131 متفرجًا.

كما حققت المباريات نسب مشاهدة مرتفعة على الشاشات داخل قطر وخارجها، مستفيدة من البنية الإعلامية المتطورة التي وفّرتها الدولة، ومن مراكز البث الحديثة التي استُخدمت سابقًا في كأس العالم.

خدمة الجماهير

وعلى مستوى الخدمات، لم يقتصر التنظيم على الملاعب، بل شمل إنشاء مناطق مشجعين في سوق واقف وكتارا ومشيرب قلب الدوحة ولوسيل بوليفارد، حيث نُظّمت فعاليات ثقافية وترفيهية مرافقة جذبت العائلات والجماهير العربية. 

وأشارت صحف محلية إلى أن هذه المناطق أسهمت في تحويل البطولة إلى حدث اجتماعي وسياحي متكامل، لا يقتصر على التسعين دقيقة داخل الملعب.

كما وفّرت قطر تسهيلات واسعة للزوار، شملت إجراءات دخول سلسة، وتنوّعًا في خيارات الإقامة، إلى جانب خدمات إرشاد متعددة اللغات، ودعم طبي وأمني متواصل داخل محيط الملاعب ومناطق التجمع.

تنظيم محكم

وبرزت أيضًا الجهود المرتبطة بالاستدامة البيئية، من خلال تشغيل الملاعب وفق معايير ترشيد الطاقة وإدارة النفايات، وهي نقطة توقفت عندها صحف قطرية باعتبارها امتدادًا لإرث مونديال 2022.

وعلى الصعيد التنظيمي، عكست البطولة تنسيقًا عالي المستوى بين الجهات الرياضية والأمنية والخدمية، ما أسهم في مرور المباريات من دون حوادث تُذكر، وفي تقديم تجربة جماهيرية وُصفت بالسلسة والمنضبطة.

وأظهرت الأرقام المتعلقة بالحضور والمبيعات والنقل والإعلام أن قطر لم تكتفِ باستضافة البطولة، بل طوّرتها من حيث الحجم والتأثير مقارنة بالنسخ السابقة.

بهذا المشهد، رسّخت كأس العرب 2025 صورة قطر كدولة قادرة على تحويل البطولات الإقليمية إلى أحداث عالمية من حيث التنظيم والجذب الجماهيري، مستندة إلى بنية تحتية جاهزة وخبرة متراكمة، وخدمات شاملة جعلت من البطولة تجربة ناجحة على المستويين الرياضي والجماهيري.

تابع القراءة

المصادر

وكالات
تغطية خاصة