Skip to main content

نسف منازل في عيترون وحولا.. مجزرة إسرائيلية بالنبطية الفوقا جنوب لبنان

الإثنين 6 يوليو 2026
يستهدف الاحتلال عادة مركبات المدنيين في مناطق مختلفة في جنوب لبنان - الوكالة الوطنية للإعلام

استُشهد 4 أشخاص في غارة إسرائيلية جنوبي لبنان، في وقت نفذ جيش الاحتلال غارات وعمليات نسف وتفجير في عدد من البلدات الحدودية رغم سريان وقف إطلاق النار و"اتفاق الإطار" المعلن بين الجانبين.

وأفادت مصادر طبية للتلفزيون العربي باستشهاد 4 أشخاص بينهم 3 نساء اليوم الإثنين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مركبة في بلدة النبطية الفوقا.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية بأن مسيّرة إسرائيلية ألقت قنبلتين على بلدة النبطية الفوقا خلال أقل من ربع ساعة، في تصعيد ميداني شهدته المنطقة بعد الغارة التي استهدفت المركبة.

وأشارت الوكالة إلى من بين الشهداء مديرة مدرسة ووالدتها ومساعدتها المنزلية وعامل من الجنسية السورية كان برفقتهم.

نسف منازل في عيترون وحولا

إلى ذلك، ذكرت الوكالة أن القوات الإسرائيلية أقدمت اليوم على نسف عدد من المنازل في بلدة عيترون بقضاء بنت جبيل.

خلال ربع ساعة فقط، ألقى جيش الاحتلال قنبلتان دويتان على النبطية الفوقا - الوكالة الوطنية للإعلام

وأضافت أن جيش الاحتلال نفذ عملية تفجير في بلدة حولا بقضاء مرجعيون جنوبي لبنان، من دون توضيح طبيعة الهدف الذي استهدفته العملية.

وتزامنت هذه التطورات مع تحليق متواصل للطائرات الإسرائيلية المسيّرة فوق ضاحية بيروت الجنوبية ومناطق أخرى من جنوب لبنان.

وقال مراسل التلفزيون العربي في بيروت رامز القاضي إن وتيرة الخروقات الإسرائيلية شهدت ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام الأخيرة، مع عودة جيش الاحتلال إلى تنفيذ تفجيرات واسعة النطاق داخل البلدات الجنوبية.

وأوضح المراسل أن التفجيرات لم تقتصر على بلدتي حولا وعيترون، بل شملت أيضًا بلدات كونين وبيت ياحون في قضاء بنت جبيل، إلى جانب بلدة طلوسة في قضاء مرجعيون.

وأضاف أن إسرائيل تبدو وكأنها تستغل المرحلة التي أعقبت توقيع "اتفاق الإطار" لمواصلة عمليات النسف والتفجير داخل المناطق الحدودية، في وقت تراجعت فيه وتيرة الغارات الجوية الواسعة، وإن لم تتوقف بشكل كامل.

وأشار إلى أن القصف المدفعي والاستهدافات التي تنفذها الطائرات المسيّرة ما زالت تتواصل، خصوصًا في المناطق القريبة من الشريط الذي يصفه الاحتلال بـ"المنطقة الصفراء"، أي المناطق التي لا تزال القوات الإسرائيلية متمركزة فيها داخل الأراضي اللبنانية.

جدل بشأن "الاتفاق الإطار"

وتأتي الخروقات الإسرائيلية في وقت يشهد فيه لبنان نقاشًا سياسيًا متصاعدًا بشأن "اتفاق الإطار" الموقع في 26 يونيو/ حزيران الماضي.

ويفضل الرئيس اللبناني جوزيف عون وصف التفاهم بأنه "إطار لاتفاق" وليس اتفاقًا نهائيًا، باعتباره خطوة يفترض أن تقود إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للمناطق التي لا تزال إسرائيل تسيطر عليها في الجنوب.

ويؤكد عون أن هذا المسار يمثل الحل المتاح لإنهاء الاحتلال والخروج من دوامة الحروب، داعيًا منتقدي الاتفاق إلى تقديم بدائل عملية إذا كانت متوافرة.

في المقابل، يواصل حزب الله انتقاد التفاهم، معتبرًا أنه يكرس ما يصفه بـ"الإملاءات الأميركية". ونقل المراسل عن النائب عن حزب الله حسن فضل الله قوله إن الاتفاق لا يستند إلى أساس دستوري، وبالتالي فهو غير قابل للتنفيذ.

وأضاف أن الخلاف السياسي بشأن الاتفاق لا يزال محصورًا ضمن السجال السياسي، في ظل تأكيدات رسمية لبنانية على ضرورة تجنب أي انقسام داخلي أو توترات أمنية على خلفية هذا الملف.

ورغم سريان وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، و"اتفاق الإطار" المعلن في يونيو/ حزيران الماضي، لا تزال إسرائيل تحتل مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، فيما توغلت خلال الحرب الأخيرة إلى مسافات تجاوزت 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.

المصادر:
التلفزيون العربي - وكالات
شارك القصة