أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، أنّه نفّذ عملية في شرقي رفح زعم أنّها استهدفت مسؤولًا في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" شارك في هجمات ضد قواته شمال قطاع غزة، مدعيًا أنّ العملية جاءت ردًا على ما وصفه بـ"خرق فاضح للاتفاقية" خلال الأيام الأخيرة.
وأوضح الجيش في بيان، أنّ العملية أسفرت "عن مقتل أحمد حسن، مسؤول وحدة القنص في كتيبة بيت حانون التابعة لحركة حماس"، واتهمه بالمشاركة في عمليات ضد قواته خلال الحرب.
كما اتهم جيش الاحتلال الشهيد حسن بالضلوع في هجمات وقعت في يوليو/ تموز وأبريل/ نيسان 2025 وأسفرت عن مقتل وإصابة عدد من الجنود الإسرائيليين، وفقًا للبيان.
وأضاف الجيش أنّه سيُواصل العمل ضد ما وصفه بـ"محاولات تنفيذ هجمات" من داخل قطاع غزة، مؤكدًا استمرار إجراءاته العسكرية.
الوضع الميداني في غزة
ويُواصل جيش الاحتلال خروقاته لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، حيث أُصيب طفل فلسطيني صباح الأربعاء، بطلق ناري من الآليات الإسرائيلية في منطقة بطن السمين جنوبي خانيونس جنوبي قطاع غزة.
وأطلقت الآليات الإسرائيلية النار بكثافة شرقي ووسط خانيونس، كما نسفت مباني في مناطق انتشاره شرقي المدينة. كما شنّ الاحتلال قصفًا مدفعيًا على الأنحاء الشرقية من حي التفاح بمدينة غزة شمالي القطاع.
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي في غزة عاصم النبيه، إنّ الأوضاع الميدانية والإنسانية في القطاع تشهد تصعيدًا مستمرًا، في ظل الخروقات الإسرائيلية المتواصلة منذ إعلان وقف إطلاق النار.
وأشار المراسل إلى تحليق مُكثّف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي في أجواء القطاع، معتبرًا أن ذلك يأتي ضمن نمط يتكرّر عقب أي تطورات ميدانية، لافتًا إلى أنّ الاستهدافات غالبًا ما تستمرّ لساعات وأيام بعد كل حدث أمني.
تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية فوق قطاع غزة والدفعة السابعة من العائدين عبر معبر رفح تصل قطاع غزة.. آخر التطورات يرصدها مراسل التلفزيون العربي عاصم النبيه pic.twitter.com/I2s01kSQnX
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 11, 2026
ونقل النبيه عن المتحدث باسم حركة "حماس" في غزة حازم قاسم قوله إنّ عدد الخروقات منذ بدء التهدئة تجاوز 1600 خرق، واصفًا ما يجري بأنّه "تصعيد خطير" ينعكس مباشرة على الواقع الإنساني.
وأوضح المراسل أنّ القيود المفروضة على معبر رفح ما زالت قائمة، إذ لم يغادر القطاع ويعد إليه سوى أقلّ من 400 شخص خلال أكثر من أسبوع، في وقت تتحدّث فيه مصادر طبية عن أكثر من 20 ألف حالة مرضية تحتاج إلى علاج عاجل خارج غزة.
وأضاف أنّ آلية العبور تتضمّن إجراءات تفتيش وتحقيق مشددة، وأنّ كثيرًا من السكان يرون في ذلك تضييقًا إضافيًا يزيد من معاناتهم اليومية.
عجز في مواد الفحص المخبري
وفي الجانب الصحي، أشار إلى أن وزارة الصحة في غزة أعلنت وصول نسبة العجز في مواد الفحص المخبري إلى نحو 86%، ما يحد من قدرة الطواقم الطبية على تشخيص الأمراض، في ظل انتشار فيروسات تنفسية بين السكان.
كما لفت إلى استمرار شح المساعدات الإنسانية والوقود، ما يؤثر على عمل المرافق الصحية وتشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في القطاع.
بدوره، حذّر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" في بيان، من استمرار تعرّض المدنيين في القطاع لأخطار جسيمة نتيجة الغارات الجوية والقصف المدفعي والبحري، إضافة إلى إطلاق النار واستهداف المناطق السكنية، مما يزيد من حجم المعاناة المتواصلة منذ أكثر من عامين.
وأكد أنّ المدنيين يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني أينما وجدوا، مشددًا على ضرورة اتخاذ أقصى درجات الحذر خلال العمليات العسكرية لحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وجدّدت الأمم المتحدة وشركاؤها الدعوة إلى رفع القيود المفروضة على العمل الإنساني في قطاع غزة، وتمكينهم من إدخال المساعدات والمعدات الحيوية من دون عوائق.