رفعت سلطات ولاية أوريغون الأميركية الأحد دعوى قضائية تطالب فيها بوقف نشر جنود الحرس الوطني في مدينة بورتلاند الشمالية الغربية، بعد يوم من إعطاء الرئيس دونالد ترمب أمرًا بذلك.
واتهمت الدعوى التي رفعتها سلطتا أوريغون وبورتلاند الأحد ترمب بالتجاوز، قائلةً: إن خطوته "كانت مدفوعة برغبته في تطبيع استخدام القوات العسكرية في أنشطة إنفاذ القانون المحلية العادية"، خاصة في الولايات التي يديرها خصومه السياسيون.
نشر الحرس الوطني في بورتلاند "يهدد بالتصعيد"
واعتبرت سلطات ولاية أوريغون في دعواها أن لا حاجة لنشر قوات الحرس الوطني في بورتلاند، لأن الاحتجاجات هناك ضد إدارة الهجرة والجمارك كانت صغيرة وسلمية، على عكس ادعاءات ترمب.
أضافت "لكن نشر الرئيس للقوات بكثافة يهدد بتصعيد التوتر وإثارة اضطرابات جديدة".
وقام المتظاهرون في بورتلاند ومدن أخرى بإغلاق مداخل مقرات إدارة الهجرة والجمارك بشكل متقطع في الأسابيع الأخيرة، ما أدى إلى بعض الصدامات.
وقالت حاكمة ولاية أوريغون تينا كوتيك إنها لم تحصل على أي تفاصيل أو إطار زمني بشأن نشر القوات، مضيفةً للصحافيين: "لا يوجد تمرد ولا تهديد للأمن القومي وليست هناك حاجة لقوات عسكرية في مدينتنا الكبرى".
ووصف رئيس بلدية بورتلاند كيث ويلسون نشر الجنود بأنه عمل "غير مرغوب فيه وغير ضروري وغير أميركي".
مخاوف من تكرار أحداث جورج فلويد
ويخشى المسؤولون في بورتلاند من تكرار ما حدث في صيف 2020، خلال فترة ولاية ترمب الأولى، عندما شهدت المدينة موجة من الاشتباكات العنيفة في أعقاب مقتل جورج فلويد على يد الشرطة.
ومنذ عودته إلى السلطة في يناير/ كانون الثاني، نفذ ترمب تعهده الانتخابي بملاحقة المهاجرين غير النظاميين وترحيلهم، في حملة يقول محامون ومنظمات غير حكومية إنها أدت إلى انتهاكات متكررة لحقوق الناس.
ونشر الرئيس الأميركي الحرس الوطني للمرة الأولى في لوس أنجلوس في يونيو/ حزيران، متجاوزًا الحاكم الديموقراطي للولاية، ما أثار نزاعًا قانونيًا مستمرًا بشأن حدود صلاحيات السلطة الرئاسية.
وتبع ذلك زيادة في عدد القوات والعملاء الفدراليين إلى العاصمة الأميركية وتهديدات بالدخول إلى مدن كبرى أخرى، بما في ذلك شيكاغو.