نشر خارطة لمناطق توغله جنوبي لبنان.. الاحتلال يستهدف مدينة الخيام
نشر الجيش الإسرائيلي للمرة الأولى اليوم الأحد، خريطةً جديدة زعم أنه يعمل في الخط الأمامي في جنوب لبنان لمنع تهديد مباشر على بلدات الشمال.
وقال الجيش في بيان، إنّ خمس فرقٍ عسكرية، تعمل إلى جانب قوات سلاح البحرية بشكل متزامن جنوب خط الدفاع الأمامي في جنوب لبنان لتدمير البنى التحتية التابعة لحزب الله في المنطقة.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس بأن الجيش منتشر في المنطقة الأمنية في لبنان حتى خط الصواريخ المضادة للدروع، وعلى عمق عشرةِ كيلومترات، من خط البحر غربًا وحتى مشارف جبل الشيخ شرقًا.
وأضاف كاتس أنه "ومن هذا الخط الذي سيطر عليه الجيش، سيتم الدفاع عن البلدات الإسرائيلية من أي تهديد مباشر، عن طريق عملياتِ تسللٍ أو من خلال إطلاقِ صواريخَ مضادة للدروع. ويواصل العمل لإحباط التهديدات والبنى التحتية الإرهابية في المنطقة".
خرق جديد لاتفاق وقف النار
إلى ذلك، يُواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي رغم سريان الهدنة ووقف إطلاق النار، قصف مدينة الخيام في جنوب لبنان، بالتزامن مع عمليات نسف واسعة في المدينة.
ووثّق مقطع فيديو نشره صحفي إسرائيلي يظهر حجم الدمار الكبير الذي خلفه العدوان الإسرائيلي على مدينة بنت جبيل، وبينت المشاهد تدمير المباني السكنية وتحوّلها لأنقاض وركام.
كما نشر الجيش الإسرائيلي خريطة تُظهر ما يسمى بـ"الخط الأصفر" في جنوب لبنان، مع توسيع منطقة سيطرته بذريعة إنشاء حزام أمني.
وكشفت صحيفة "هآرتس" عن عمليات تدمير واسعة تشمل مدارس ومنازل، مع رصد نحو 40 ألف وحدة سكنية متضررة.، في محاولة لاستنساخ نموذج غزة وفرض واقع جغرافي جديد يمتد لقرى حدودية وحتى البحر، وسط خروقات للهدنة ونزوح متجدد.
قصف مدفعي وتفجيرات مستمرة
وفي هذا السياق، أفاد مراسل التلفزيون العربي من إبل السقي جنوب لبنان رامز القاضي، بأن المشهد الميداني في الجنوب يعكس استمرارًا واضحًا للتصعيد والخروقات الإسرائيلية، حيث يُسمع القصف المدفعي بشكل متقطع في عدد من القرى والبلدات، ولا سيما في محيط مدينة الخيام ومناطق القطاع الشرقي، في ظل استمرار عمليات التفجير داخل الأراضي اللبنانية.
وأوضح أنّ الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ عمليات تفجير وهدم في القرى والبلدات الحدودية، ضمن محاولاته فرض واقع جغرافي جديد، يمنع عودة الاستقرار إلى هذه المناطق، ويُبقيها ضمن دائرة الضغط العسكري المستمر.
قطيعة سياسية
وعلى الصعيد السياسي، أشار مراسلنا إلى أن هناك ما يمكن وصفه بقطيعة واضحة بين الدولة اللبنانية، ممثلة برئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، وبين حزب الله، رغم وجود بعض قنوات التواصل غير المباشر.
ولفت إلى أنّ هذه القطيعة تأتي في ظل تباين عميق في مقاربة المرحلة الراهنة والتعامل مع التطورات الأمنية والعسكرية في الجنوب.
وأضاف أن الأمين العام لحزب الله وجّه رسائل سياسية واضحة مؤخرًا، أكد فيها تمسك الحزب بموقفه الرافض لتسليم السلاح في هذه المرحلة، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام الحوار الداخلي، ولكن بشروط تتعلق بتراجع الحكومة اللبنانية عن بعض القرارات السابقة التي اتخذت في سياق تقييد النشاط العسكري.
وختم بالإشارة إلى أن الحزب يفضل منح فرصة لمسار سياسي أوسع قبل الإقدام على أي رد مباشر على الخروقات الإسرائيلية المستمرة، في حين تبقى هذه الخروقات مرشحة للتصاعد في ظل تجربة سابقة شهدت خلالها المنطقة ارتفاعًا كبيرًا في وتيرة الاغتيالات والعمليات العسكرية، إضافة إلى استمرار وجود مقاتلين تابعين للحزب في بعض النقاط الحدودية الحساسة مثل بنت جبيل، ما يفتح أسئلة كبيرة حول مستقبل التهدئة وإمكانية تثبيتها في المرحلة المقبلة.