خرج الآلاف اليوم السبت، في تظاهرة احتجاجية في تل أبيب، للمطالبة بوقف حرب الإبادة والتجويع في غزة.
وجاءت التظاهرة بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في مناطق الخط الأخضر، والأحزاب العربية، ومنظمات المجتمع المدني وقوى يسارية إسرائيلية رافضة للحرب على غزة.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في تل أبيب أحمد دراوشة، بأن هذه التظاهرة تضاف إلى سلسلة من التظاهرات التي دعت إليها لجنة المتابعة خلال الأشهر الماضية، وهي تدعو الآن إلى تجديد الحراك.
وأشار المراسل إلى أن أعدادًا كبيرة من المتظاهرين تتجاوز الآلاف خرجوا تلبية للدعوة.
"رفع الصوت الفلسطيني"
وقال رئيس التجمع الوطني الديمقراطي سامي أبو شحادة لمراسلنا: "إن هذه أول مظاهرة من نوعها بشكل واضح ترفع صوت الفلسطينيين في الداخل مع قوات السلام الإسرائيلية".
وأضاف أنهم يقولون "بشكل واضح إننا ضد العدوان وضد الإبادة والتجويع وإنه لا يوجد حل عسكري للقضية الفلسطينية".
وشدد على أن "المخرج الوحيد من هذه الأزمة ومن العنف ومن دوائر الإبادة والقتل والاحتلال هو فقط إنهاء الاحتلال والوصول إلى حل سياسي مبني على قيم العدالة والمساواة للجميع".
وكان من المفترض أن تُنظم مظاهرة ينطلق خلالها المتظاهرون من ساحة "ديزنغوف" وصولًا إلى ساحة "هبيما"، إلا أن الشرطة الإسرائيلية رفضت منح ترخيص لتنظيم مسيرات في شوارع تل أبيب، وفرضت قيودًا لتقتصر الاحتجاجات في أماكن محددة فقط، فيما دفعت بقوات لها إلى محيط التظاهرة، وفق ما ذكر موقع "عرب 48".
ورفع المشاركون خلال التظاهرة لافتات مطالبة بوقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وإبرام صفقة تبادل أسرى، كما طالب المتظاهرون بإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع وفك الحصار وانسحاب الجيش الإسرائيلي.
وأمس الجمعة، أعلنت الأمم المتحدة رسميًا حالة المجاعة في غزة.
وأصدر التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي المدعوم من المنظمة الدولية، والذي يتخذ من روما مقرًا، تقريرًا أفاد بأن هناك مجاعة في محافظة غزة التي تضمّ مدينة غزة ومحيطها وتشكّل 20% من مساحة القطاع، مع تقديرات بأن تنتشر في دير البلح وسط القطاع وخانيونس جنوبًا بحلول أواخر سبتمبر/ أيلول.
ونبّه خبراء الأمم المتحدة إلى أن أكثر من نصف مليون شخص في غزة يواجهون "جوعًا كارثيًا"، وهو أعلى مستوى في التصنيف ويتّسم بالمجاعة والموت.