الخميس 8 أكتوبر / أكتوبر 2026

نظام إمداد مائي تاريخي وبقايا مسجد مملوكي.. اكتشاف أثري مهم في القاهرة

نظام إمداد مائي تاريخي وبقايا مسجد مملوكي.. اكتشاف أثري مهم في القاهرة محدث 07 يونيو 2026

شارك القصة

اكتشاف نظام مائي متكامل يعود إلى العصر المملوكي في مصر - وزارة السياحة والأثار المصرية
اكتشاف نظام مائي متكامل يعود إلى العصر المملوكي في مصر - وزارة السياحة والأثار المصرية/ إكس
اكتشاف نظام مائي متكامل يعود إلى العصر المملوكي في مصر - وزارة السياحة والأثار المصرية/ إكس
الخط
كُشف عن نظام مائي متكامل بمنطقة عرب اليسار، وبقايا مسجد بمنطقة الحطابة، الواقعتين في محيط قلعة صلاح الدين.

عثرت بعثة أثرية مصرية فرنسية، على نظام مائي متكامل يعود إلى العصر المملوكي، وبقايا مسجد من الفترة ذاتها، في محيط قلعة صلاح الدين الأيوبي التاريخية بالعاصمة القاهرة.

وأفادت وزارة السياحة والآثار المصرية، في بيان نشرته السبت، بأن البعثة المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية، كشفت عن نظام مائي متكامل بمنطقة عرب اليسار، وبقايا مسجد بمنطقة الحطابة، الواقعتين في محيط القلعة.

ويقصد بالعصر المملوكي فترة حكم المماليك في مصر والشام والحجاز، والتي امتدت بين عامي 1250 و1517 م.

وقد جاء هذا الكشف خلال أعمال البعثة ضمن مشروع علمي مشترك يُنفذ في منطقتين رئيسيتين بمحيط القلعة، هما عرب اليسار والحطابة، وفي إطار برنامج أوسع لدراسة وتوثيق وإعادة تأهيل المناطق التاريخية المحيطة بقلعة صلاح الدين الأيوبي.

من أهم نظم إمداد القلعة بالمياه

وقال هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إن النظام المكتشف يعد من أهم نظم إمداد القلعة بالمياه.

وأوضح الليثي أن البعثة عثرت على بئرين ضخمين لتخزين المياه ورفعها، يرتبط كل منهما بمنظومة من السواقي لنقل المياه من المستويات السفلية إلى العليا، وفق البيان.

وزارة السياحة والآثار المصرية
كشفت أعمال الحفائر عن بقايا مسجد يعود إلى العصر المملوكي- وزارة السياحة والآثار المصرية/ فيسبوك
كشفت أعمال الحفائر عن بقايا مسجد يعود إلى العصر المملوكي - وزارة السياحة والآثار المصرية/ فيسبوك

ويبلغ عمق البئر الأول نحو 10 أمتار، والثاني 8 أمتار، فيما لا تزال أعمال الحفائر مستمرة بداخلهما للوصول إلى صهاريج التخزين السفلية.

والبئران شُيدا باستخدام كتل حجرية ضخمة، وتعلوهما بقايا نظام متكامل من السواقي، يتمثل في 4 سواق دوارة وشبكة من المجاري الحجرية التي كانت تنقل المياه إلى داخل القلعة، في امتداد مباشر لمنظومة سور مجرى العيون، وهي قناطر مياه تاريخية بالقاهرة.

سور مجرى العيون

وقال محمد إبراهيم، أستاذ الآثار الإسلامية المساعد بكلية الآثار في جامعة عين شمس ومدير البعثة، إن الكشف يعد أحد أهم الاكتشافات المرتبطة بمنظومة سور مجرى العيون.

وأوضح أن الحفائر أظهرت، للمرة الأولى، الآبار والسواقي والمجاري المائية التي كانت تشكل الحلقة الأخيرة في منظومة نقل المياه إلى القلعة، وهي عناصر لم ترد في المصادر التاريخية السابقة.

وفي منطقة الحطابة، كشفت أعمال الحفائر عن بقايا مسجد يعود إلى العصر المملوكي، وفق ضياء زهران، رئيس قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار.

وشملت البقايا إيوان القبلة والمحراب وأجزاء من الرواق الجنوبي الغربي، إلى جانب أجزاء من الأرضيات الحجرية الخاصة بالمسجد.

كما عثرت البعثة على مجموعة من القطع الأثرية، بينها قواديس فخارية كانت تستخدم في رفع المياه، وعملات معدنية تعود إلى العصرين المملوكي والعثماني.

وشملت القطع الأثرية المكتشفة أيضًا أدوات مرتبطة بالحياة اليومية خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، منها حلي وأختام معدنية وعملات وبقايا أسلحة.

تابع القراءة

المصادر

وكالات