نعى الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، يوم أمس الخميس، اللاعبَين أحمد علي صلاح وعماد حواجري، اللذين استشهدا في هجومين منفصلين ضمن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وقال الاتحاد في بيانه إن الحركة الرياضية الفلسطينية فقدت اثنين من عناصرها المميزين، مؤكدًا أن "هذا الاستهداف الممنهج يطال الرياضيين كما يطال باقي مكونات الشعب الفلسطيني، ويُعد انتهاكاً صارخاً لكل القوانين الدولية".
الشهيدان صلاح وحواجري
وكان اللاعب أحمد علي صلاح من ناشئي أكاديمية الخضر للمحترفين في بيت لحم، ويبلغ من العمر نحو 15 عامًا. وقد استشهد بعد إصابته برصاص قوات الاحتلال خلال اقتحام المدينة، حيث تم منعه من تلقي العلاج أو الوصول إلى المستشفى، ما أدى إلى وفاته على الفور.
وكان صلاح يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم محترف، وقد التحق بالأكاديمية منذ سنوات وبرز بموهبته وانضباطه. وعبر والده عن فخره بابنه الذي "نال الشهادة التي كان يسعى إليها بروحه"، على حد تعبيره، مؤكدًا أن أحمد كان مثالاً للشجاعة والالتزام في الميدان وخارجه.
أما عماد حواجري، فقد كان لاعبًا في نادي الرباط بمخيم النصيرات، وسبق له أن مثّل أندية خدمات النصيرات وخدمات البريج، كما لعب مع منتخب الشباب لكرة اليد.
واستشهد حواجري نتيجة قصف إسرائيلي استهدف مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، في وقت تتعرض فيه الأحياء المدنية لهجمات عنيفة ومتكررة.
ويُعرف عماد في الأوساط الرياضية كلاعب موهوب شارك في صعود نادي الرباط إلى دوري الدرجة الممتازة عام 2015، وكان يتمتع بسمعة طيبة بين زملائه ومدربيه.
يوليو الدموي
وباستشهاد أحمد وعماد، يرتفع عدد شهداء كرة القدم الفلسطينية إلى 421 منذ بداية العدوان الإسرائيلي في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، بينما بلغ عدد الشهداء في الحركة الرياضية الفلسطينية عامة 809 رياضيين، بحسب أرقام رسمية صادرة عن الاتحاد.
كما تعرضت 288 منشأة رياضية في الضفة الغربية وقطاع غزة للتدمير أو الضرر نتيجة القصف المباشر.
البيان الصادر عن الاتحاد حمّل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم، داعيًا الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم، والمؤسسات الحقوقية، إلى التدخل العاجل لحماية الرياضيين الفلسطينيين، ووقف الاعتداءات التي تطال الملاعب والأندية والمرافق الرياضية.
وأضاف أن استمرار هذا الاستهداف لا يهدد فقط مستقبل الرياضة الفلسطينية، بل يهدف إلى تدمير كل مقومات الحياة الطبيعية في الأراضي المحتلة.
وشهد شهر يوليو/ تموز الجاري وحده استشهاد 33 رياضيًا فلسطينيًا، في تصعيد غير مسبوق يطال مختلف الفئات العمرية والمناطق.
ويؤكد مراقبون أن فقدان هذا العدد الكبير من الرياضيين خلال فترة قصيرة يعكس حجم الكارثة التي تعيشها الرياضة الفلسطينية، في ظل صمت دولي وعجز المؤسسات المعنية عن توفير أي حماية تذكر.