Skip to main content

"نعيش معًا أو نموت معًا".. لبنانية تحول منزلها إلى مأوى لعشرات القطط

الثلاثاء 20 يناير 2026
تواجه عبادي الآن صعوبة في الإنفاق على الملجأ مع ارتفاع التكاليف وتراجع التبرعات - رويترز

قضت ديانا عبادي 12 عامًا حتى الآن في إنقاذ القطط وإيوائها في الضاحية الجنوبية من العاصمة اللبنانية بيروت، إذ حولت منزلها ومتجرها الصغير إلى ملجأ لنحو سبعين قطة.

بدأ الأمر بمحاولة إنقاذ قطة واحدة، وتطور تدريجيًا مع بدء الناس بإحضار حيواناتهم إليها واثقين بقدرتها على رعايتها.

تقول ديانا: "كنت أملك محلًا للألعاب والهدايا والملابس المستعملة، عندما وجدت قطة صغيرة". وتردف أن الناس عندما لاحظوا اهتمامها بالقطة، راحوا يأتون إليها بالقطط لإيوائها في المتجر.

وبدل أن تدفع للتجار باتت تنفق أموالها على القطط، قبل أن يتم نقلها إلى منازل عائلات تتبناها.

صعوبات اقتصادية

تواجه عبادي الآن صعوبة في الإنفاق على الملجأ مع ارتفاع التكاليف وتراجع التبرعات، فقد ارتفع إيجار منزلها، الذي تستخدمه أيضًا كمتجر وملجأ، إلى 800 دولار شهريًا بعد أن كان 250 دولارًا قبل الحرب الإسرائيلية على لبنان، مما يُثقل كاهلها ماليًا.

وتبحث عبادي عن طرق لجمع التبرعات، بما في ذلك بيع طعام القطط، ورمل القطط، ونباتات صغيرة، لتغطية النفقات اليومية.

ديانا عبادي مع قططها- رويترز

بحسب ما تقول، تؤوي ديانا 70 قطة في منزلها، والعدد كان ليصبح أكبر في حال لم تكن تعرضها على التبني.

كما تشير إلى أن بعض القطط تعاني من حالات خاصة وأمراض. وتشرح: "عندي قطط كفيفة وأخرى معوقة". 

تداعيات الحرب الإسرائيلية

وخلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على لبنان، واجهت عبادي تحديات إضافية عندما حاولت مغادرة المنطقة.

وقالت إن جميع الملاك رفضوا تأجير مسكن لها بسبب كثرة القطط التي تربيها. ورغم إصرارهم على أن تترك الحيوانات، إلا أنها رفضت.

أضافت: "بقيت هنا، وفيما كان الناس يحثوني على المغادرة لأنجو بنفسي، إلا أني أخبرتهم أن هذا مستحيل، فإما أن نعيش معًا أنا والقطط أو نموت معًا".

وفي نهاية المطاف، وفرت لها امرأة في منطقة بشامون، بالقرب من بيروت، مأوى مؤقتًا. ونقلت القطط باستخدام عدة سيارات أجرة بتكلفة إجمالية زادت عن 400 دولار.

وبعد إعلان وقف إطلاق النار، عادت عبادي إلى منزلها وأعادت القطط إليه أيضًا في رحلات متعددة.

وتوضح: "أطلب الآن القليل من المساعدات، وهي تأتيني من أختي وأخي وابنتي، فكلهم ينفقون المال على القطط، وليس لدينا مصدر آخر. طلبت المساعدة من جهات أخرى، لكن أحدًا لم يتقدم".

وتشارك السيدة البالغة من العمر 57 عامًا مسكنها مع القطط، وغالبًا ما تنام بينها.

وبحسب العبادي، يركز الملجأ الآن حصريًا على القطط، إذ تقول إنه لا يوجد مكان أو قدرة على استقبال حيوانات أخرى.

كما أنها تعالج القطط الضالة قبل إطلاقها مجددًا في الشوارع. وتقول إنه لو توفرت لها مساحة وموارد أكبر، لتمكنت من مساعدة عدد أكبر بكثير.

المصادر:
رويترز
شارك القصة